شعار الدولة من نواة التمر يدخل موسوعة «جينيس»
أدخلت وزارة الداخلية شعار دولة الإمارات العربية المتحدة موسوعة جينيس للأرقام القياسية العالمية، عبر تصميمها أكبر شعار دولة في العالم مكون من نواة التمر، وذلك ضمن الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات. وتسلم اللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي، مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي؛ ورئيس فريق برنامج الشيخ خليفة للتميّز الحكومي في وزارة الداخلية، شهادة أكبر شعار بالعالم، من قاضي التحكيم، المهندس طلال عمر، المدير الإقليمي لموسوعة جينيس للأرقام القياسية في الشرق الأوسط.
نظمت الوزارة عروضاً وفعاليات قرية وزارة الداخلية 2011، بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني الأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في حديقة المطار القديم بأبوظبي بجانب مدينة زايد الرياضية، اعتباراً من 27 نوفمبر الجاري وتستمر لمدة خمسة أيام.
وأكد العقيد حسين العوضي، رئيس اللجنة التنسيقية لفعاليات وزارة الداخلية المشرف العام على القرية، أن الهدف من تنظيم هذه القرية هو التواصل عن قرب مع جميع أفراد المجتمع، وتعريفهم بالخدمات المتميزة التي تقدمها مختلف أجهزة وزارة الداخلية، وإبراز الدور الحضاري والإنساني والاجتماعي الذي تقوم به الوزارة، تجسيداً لاستراتيجية وزارة الداخلية 2011 - 2013 المنبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية، لافتاً إلى أن “القرية تعد فرصة كبيرة لأبنائنا الطلاب لتعريفهم عن قرب بأعمال مختلف أجهزة وزارة الداخلية، إضافة إلى قيامهم بممارسة مهام وواجبات رجال الشرطة عملياً داخل القرية”.
توعية الجمهور
قال العوضي إن القرية تشتمل على العديد من الفعاليات والأنشطة والعروض الشائقة والممتعة التي تعرض لأول مرة، مثل عرض أكبر شعار في العالم “شعار الدولة”، الذي دخل موسوعة جينيس، إضافة إلى العديد من العروض والفعاليات الهادفة لتوعية الجمهور، والمسابقات الرياضية والمرسم الحر وركوب الخيل والرماية، والأنشطة والفعاليات التي تقدمها أجهزة وزارة الداخلية المختلفة المشاركة في فعاليات القرية.
وأضاف “تشتمل القرية على 26 جناحاً تعرض مختلف الخدمات والإجراءات المتبعة في إدارات وزارات الداخلية والموضوعة لخدمة الجمهور، بالإضافة إلى 30 فعالية مختلفة تضمها الحديقة على اتساعها، بحيث يمكن للزائر الاستفادة والترفيه في آن واحد”، مشيرا إلى أن القرية تعتبر أول مبادرة لجهة أمنية في العالم تنفتح فيها على الجمهور لتعريفهم بأقسامها ومختلف إداراتها وتقديم بشكل مباشر ما تقوم به. ونوه إلى أهم حدث عرفه يوم الافتتاح وهو أكبر شعار للدولة مصنوع من نواة التمر. وأعرب عن سعادته بدخوله إلى موسوعة جينيس، للأرقام القياسية.
من جهته، قال المهندس محمود كمال، من وزارة الداخلية مصمم ومنفذ شعار الدولة من نواة البلح، إن الفكرة فكرة وزارة الداخلية، وهي من ضمن الأفكار التي طرحت للاحتفال باليوم الأربعين لدولة الإمارات، بحيث تشكلت لجنة في الوزارة، للسهر على تنفيذ هذا العمل الضخم. وأضاف “توليت الجانب الفني، بحيث تم على مراحل، تمثلت في رسم الشعار، وقياس الحجم، ثم ملأناه بنواة التمر”، موضحا أن “الشعار ضم مليونا و400 نواة تمر، بما يعادل 2 طن”.
ويضيف: حصلنا على النواة من مصنع الفوعة بالعين، أما العمل عليه فكان في مساحة المستودعات المركزية للقيادة العامة لشرطة أبوظبي.
وعن طريقة تركيبه على هذه المساحة، قال كمال “الفكرة الفنية هي عبارة عن قطع رخام تم تركيب النواة عليها بالكامل، بحيث يمكن تركيبها أو تفكيكها ليسهل نقلها وتركيبها في أي مكان كان، أما عدد الرخامات المستعملة في إنجاز هذا العمل فهي 450 قطعة وكل قطعة مساحتها 360 سنتمترا مربعا، بالإضافة للرخامات المشكلة للإطار، وتم تنفيذ العمل على مدى 680 ساعة عمل، بمعدل 13 ساعة ونصف الساعة يوميا”.
وحول استعمال الألوان في الشعار، قال “تم استعمال ألوان راعينا فيها العوامل الخارجية مثل المطر والشمس”. وتعتبر هذه أول فعالية يطلق فيها هذا الشعار ويعرض أمام الجمهور، وأعرب كمال عن سعادته بدخول هذا العمل موسوعة جنيس للأرقام القياسية، وتم الإعلان عن ذلك خلال فعالية قرية وزارة الداخلية للجمهور بحديقة المطار القديم.
وأضاف “في تمام الساعة التاسعة من صباح يوم الإثنين 27 من نوفمبر، سمعنا هذا الخبر السعيد، بدخول الشعار المصنوع من نواة التمر إلى موسوعة جينيس للأرقام القياسة”، متابعا “سبق وجاء مقيِّمون من الموسوعة للاطلاع على العمل وتقييمه”، في حين ذكر أن الشعار سيعرض في قرية وزارة الداخلية مكان الاحتفال باليوم الوطني إلى 30 من نوفمبر، وبعدها سينقل إلى حديقة المبزرة في العين بصفة نهائية ليشكل معلما سياحيا بها.
وذكر أن أكبر شعار في العالم مصنوع من نواة التمر، شارك فيه 100 شخص، أما الجهات المشاركة فيه فهي وزارة الداخلية، بلدية أبوظبي، بلدية العين، مدرسة الإمارات الوطنية في العين، مركز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
المرسم الحر
فعاليات كثيرة تضمها القرية تروم من خلالها التثقيف ونشر الوعي بما تقوم به الوزارة وكافة إداراتها، كما تشتمل القرية على جوانب أخرى مهاراتية من قبيل المرسم الحر، الذي فسح مساحة للكبار والصغار بالمساهمة في رسم وتلوين أعلام الإمارات أو وجود رسومات خاصة تعبر عن اليوم الوطني، وتلون كل مشاعرها بحب الإمارات. إلى ذلك، قال الفنان التشكيلي إبراهيم العوضي، أحد مؤسسي الحركة التشكيلية في الدولة، والمشرف على المرسم الحر، ويخصص جانب من المرسم لأعماله “بناء على طلب وزارة الداخلية للمشاركة في هذه الفعاليات، فإنني لبيت الدعوة، بحيث أقوم بأعمالي، وأعلم من جهة أخرى الصغار والكبار بعض فنون الرسم، ولا أستعمل في ذلك إلا ألوان علم الإمارات، الأبيض والأسود والأحمر والأخضر، وهذه الألوان لها دلالات عندي، وأقرأها قراءة فنية. وعن دلالات هذه الألوان، قال العوضي “الأحمر يدل على حرارة الحب، أما الأبيض فهو الصفاء والنقاء، في حين يمثل الأخضر لون الخصب، والعطاء، والحياة، والراحة النفسية، والأسود يمثل لي لون القوة والوقار، وهذه كلها رموز لبلدي، عزة وشموخ وصفاء ونقاء، معان كلها يحملها الوطن”. وحول دلالاتها وارتباطها بالرسم، قال”أحاول تقريب هذه المعاني لزوار المرسم، كما أن بعض الطالبات شاركن في إنجاز جداريتين، واحدة تحمل شعار اليوم الأربعين “روح الاتحاد”، وبصمات الزوار، منهم من بصم بأصابعه العشر ولاء للوطن، حيث يعملون مباشرة، كما أقدم دورات مكثفة لمن يرغب في ذلك في الرسم”.
احترام القانون
رسم، مسرح، تراث، صحة، توعية قانونية، حراك وتفاعل يعم حديقة المطار القديم الفضاء الذي يحتضن فعاليات قرية وزارة الداخلية، اختيار يروم تقريب ما تقوم به الوزارة وكافة أقسامها لصالح الناس في الدولة. في هذا الإطار، قال الملازم أول سعيد الجنيبي من مكتب ثقافة احترام القانون الذي يعمل على إصدار كتيبات لتعزيز ثقافة احترام القانون والنظام العام في المجتمع بست لغات، كما أنه يقدم كتباً بلغة برايل “نشارك في كل الفعاليات الوطنية والاجتماعية والثقافية، بحيث نمثل وزارة الداخلية بكافة إداراتها، بحيث نوزع كتيبات بـ6 لغات، ورسالتنا في ذلك هي بناء ثقافة اجتماعية تؤمن بأن احترام القانون هو ركن أساسي لبناء مجتمع متحضر، تسوده العدالة وتتحقق فيه أعلى مستويات الأمن والاستقرار وذلك من خلال التواصل المباشر مع كافة شرائح المجتمع، والعمل على الارتقاء بثقافتهم القانونية لإيجاد جيل واع يدرك مسؤولياته تجاه المجتمع ويحافظ على قيمه الأصيلة ويحترم قوانينه”.
من جهته، قال سعيد المطروشي، أخصائي نفسي في مركز الدعم الاجتماعي التابع للقيادة العامة لشرطة أبوظبي، إن الهدف من العرض في القرية هو توعية الناس بدور المركز وأهدافه، ودورنا يتحدد في حل الخلافات الأسرية بكل أنواعها بطريقة ودية.
ونراعي في ذلك السرية التامة، ومن المشاكل التي نعالجها على سبيل المثال الخلافات الزوجية، والعنف الجسدي الذي يتعرض له بعض أفراد الأسرة سواء كانوا أطفالا أو كبارا، التغيب من البيت وغيرها من المشاكل، وفي هذا الإطار فإننا نتعامل بسرية تامة للحفاظ على كينونة الأسرة”.
المصدر: أبوظبي