تامر عبد الحميد (الفجيرة)

سلسلة من العروض الفنية والمسرحية والموسيقية والتشكيلية والأدائية القادمة من مختلف قارات العالم، بالإضافة إلى فنون شعبية من دولة الإمارات، بدأت نشاطاتها اعتباراً من اليوم الثاني «أمس» من فعاليات مهرجان «الفجيرة الدولي للفنون»، والتي بدأت بافتتاح متحف «العندليب الأسمر» الراحل عبد الحليم حافظ، تحت عنوان «العندليب حاضراً في الفجيرة الدولي للفنون»، في مسرح الكورنيش- القرية التراثية، الذي يضم مجموعة من المقتنيات النادرة التي ظهر بها الفنان الراحل في عدد من المناسبات العامة والخاصة، فضلاً عن وجود مقتنيات لم تظهر خلال أعماله الفنية.

شهد متحف العندليب الذي يقام للمرة الأولى في الدورة الثالثة من المهرجان، حضوراً لافتاً من ضيوف وزوار المهرجان الذين حرصوا على مشاهدة مقتنيات فنانهم الراحل والتقاط الصور لأبرزها والتي تعرض بشكل حصري للجمهور الإماراتي والخليجي والعربي.
يضم المتحف أكثر 30 قطعة من مقتنيات العندليب متوزعة ما بين ملابسه وأحذيته وخطابات شخصية لأخيه وإكسسواراته الشخصية، إذ يضم المتحف دبلته التي أهدتها له «ديدي» حبيبته التي توفيت في حياته وهي دبلة سوداء في منتصفها حرف A، وساعتين يد، إحداهما عبارة عن حجر كريم وذهب خالص، وأخرى «إيترناماتيك» من الذهب الخالص، اللتين كان يتفاءل بهما ويلبسهما دائماً في حفلاته الفنية.

آلات خاصة
كما ضم المتحف المعطف الذي ارتداه في حفلته الأخيرة في لندن، وجاكيت ارتداه في فيلم «يوم من عمري» الشهير، وأغنية «بأمر الحب»، إلى جانب بعض معداته وآلاته الغنائية الخاصة به، منها مايكروفون البروفات، والملوديكا الخاصة به التي اشتراها بنفسه، وكان يحب العزف عليها كثيراً في خلواته.

ولاعة وقلم وخطاب
كما ضم المتحف أيضاً قطعتين من حذائه الأول من اللون الأخضر الغامق، والآخر البني، وولاعته التي أهدتها له صوفيا لورين بحضور الفنان الراحل عمر الشريف، والقلم الخاص به الذي كان يوقع به للمعجبين، واحتوى المتحف كذلك على تلغراف من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رداً على خطاب أرسله عبدالحليم حافظ يعزيه في شقيقته، وقال الملك سلمان في خطابه له «أشكركم على تعزيتكم لنا في وفاة الفقيدة، متمنين لكم دوام الصحة والسعادة».

بانوراما واسعة
قال محمد سيف الأفخم، مدير المهرجان: «أصبحت الإمارات محطة رئيسة في المشهد الثقافي والعربي والعالمي، فشكلت حضوراً مهماً لعدد كبير من مثقفي الوطن العربي والعالم، وإمارة الفجيرة واحدة من إمارات الدولة التي تفردت بنشاطها الثقافي المميز عبر هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وفي النسخة الثالثة من المهرجان، فالضيوف والزوار والنجوم على موعد مع بانوراما واسعة من العروض الموسيقية والغنائية والمسرحية والفرق الشعبية خلال 10 أيام، وهي فعاليات تلتقي جميعها عن هدف المهرجان في خلقة علاقات وبناء جسور للتواصل الإنساني مع ثقافات العالم».

الضنحاني: المهرجان.. رسالة تسامح
نسجت اللوحة الفنية المتنوعة التي عاشتها إمارة الفجيرة خلال فعاليات الافتتاح، وما تلاها من عروض فنية واستعراضية وتراثية متنوعة، واقع التسامح والتعايش بين مختلف الثقافات على أرض الإمارات، وهذا ما أكده محمد سعيد الضنحاني، مدير الديوان الأميري في الفجيرة، رئيس مهرجان الفجيرة.
وأشار إلى أن الدورة الثالثة من المهرجان تكمل نهج «الفجيرة الدولي للفنون» كمنبر دولي هادف للانفتاح والسعادة والإيجابية على مختلف ثقافات العالم، وناشر لثقافة التسامح والمحبة الإنسانية بين شعوب العالم التي تتصدر المشهد الإماراتي.
ولفت إلى أن في الدورة الثالثة من المهرجان ستسحر الفجيرة العالم كعادتها في احتضان المواهب والفنون والطاقات، من أجل تحقيق رسالة الإمارات السامية الداعية للتسامح العالمي.