مدرسة كرانلي تفتح أول فرع لها خارج بريطانيا في أبوظبي
أعلنت شركة التطوير والاستثمار السياحي عن مشروع إقامة أكبر مبنى مدرسة بأبوظبي وذلك في جزيرة السعديات، من خلال شراكتها مع المؤسسة التعليمية العريقة في المملكة المتحدة “كرانلي”، حيث تبدأ الأعمال الإنشائية في الربع الثاني من العام المقبل، على أن تفتتح أبوابها بالربع الثالث من العام 2014.
وتندرج هذه الشراكة ضمن سعي الشركة والتزامها ببناء معالم تعليمية وثقافية في جزيرة السعديات بشكل يسهم في دفع عجلة المسيرة التعليمية في إمارة أبوظبي.
واعتباراً من العام 2014، ستضم جزيرة السعديات مرافق تعليمية لجميع المراحل الدراسية من الحضانة، الى المرحلتين الأساسية والثانوية، وانتهاء بالدراسات الجامعية.
وجرى حفل توقيع الاتفاقية في مركز “منارة السعديات” بحضور معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم؛ وممثلين من مجموعة “رويال جروب” الشريك والممثل الإقليمي لمدرسة “كرانلي” في المنطقة، إضافة إلى وفد رفيع المستوى من المدرسة البريطانية.
كما توفر المدرسة أيضاً السكن الداخلي الذي يعد الأول من نوعه في أبوظبي، ضمن مساكن متعددة الأغراض ومنفصلة للذكور وأخرى للإناث، يمكن للطلاب الإقامة فيها بشكل دائم أو ليوم واحد أو حتى أسبوع مع إتاحة المجال للطلاب غير المقيمين الاستفادة من المرافق المشتركة مع المقيمين في السكن الطلابي. وقد روعي في تصميم مقر المدرسة وجميع مرافقها أن يتلاءم مع سمعة مدرسة “كرانلي” ضمن بيئة أسرية.
وتضم المدرسة مرافق تعليمية متنوعة بما فيها مدرسة خاصة لتلاميذ المرحلة الابتدائية، وأخرى منفصلة للمرحلة الثانوية مع صفوف دراسية، ومكاتب للإدارة، ومكاتب أعضاء الهيئة التدريسية فضلاً عن مكتبة كبيرة وصالة طعام.
وستطبق المدرسة منهاجاً دراسياً متميزاً يركز على تعزيز القدرات الفردية وإتاحة المجال للطلاب للاعتماد على أنفسهم في رفع مستواهم، مع إتاحة المجال لاستكشاف المواهب في الموسيقى، والفنون الجميلة، والفنون المسرحية، والرياضة، والأنشطة الثقافية وغيرها.
وأشار معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، إلى أن المجلس يسعى ضمن خططه الإستراتيجية إلى توفير تعليم خاص يتميز بأعلى المستويات العالمية ويستفيد منه أكبر شريحة ممكنة من الطلاب.
وأضاف معاليه: “إن استقطاب مؤسسات تعليمية عالمية مثل كرانلي يسهم في تزويد أبنائنا الطلبة بأفضل المهارات التعليمية وإعدادهم ضمن أعلى المستويات ليضاهوا أقرانهم حول العالم”.
وقال “إن المجلس يعمل على تلبية حاجات الإمارة التعليمية من خلال زيادة أعداد المدارس سواء الحكومية أو الخاصة، وتطوير المنظومة التعليمية من خلال التركيز على أداء الطلاب وفي نفس الوقت التركيز على طرق تدريس وقيادة عالية الجودة”.
وأثناء توقيعه على الاتفاقية، أكد مبارك حمد المهيري، العضو المنتدب في شركة التطوير والاستثمار السياحي: “أهمية شراكة مع مدرسة “كرانلي” إحدى أبرز المؤسسات التعليمية في المملكة المتحدة لإقامة مدرسة “كرانلي أبوظبي” التي لن يقتصر دورها على توفير التعليم الأكاديمي العالي للمقيمين في السعديات فحسب، وإنما ستشمل سكان العاصمة أبوظبي”.
وأضاف “ستجمع مختلف الاختصاصات في العلوم، والفنون، والتكنولوجيا، وكذلك المناهج العربية حيث تشكل هذه الخطوة إنجازاً مهماً يضاف إلى سجل إنجازات شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تهدف الى إقامة أفضل الشراكات في مختلف القطاعات لا سيما القطاع التعليمي، بما يتوافق مع سعي أبوظبي الدائم نحو تطوير المنظومة التعليمية لديها”.
يذكر أن “كرانلي أبوظبي” ستشكل مرفقا تعليميا جديدا ينسجم مع المرافق الأخرى الجاري تنفيذها على جزيرة السعديات بدءا من حضانة الأطفال التي سيتم افتتاحها في العام 2013 ووصولا إلى جامعة نيويورك أبوظبي التي ستستوعب 2500 طالب عندما يتم افتتاحها في العام 2014.
وتحتضن “كرانلي أبوظبي” مرافق متكاملة ومتخصصة في مجال الموسيقى والعلوم والفنون والتصميم والتكنولوجيا والدراما والرياضة، اضافة إلى مختبرات متطورة لتكنولوجيا المعلومات تضم أحدث التقنيات والبرامج. كما تضم المدرسة قاعة اجتماعات بسعة 650 مقعداً، ومركزاً رياضياً تبلغ مساحته 2900 متر مربع، وملاعب خارجية واسعة بمساحة 19300 متر مربع مع مناطق خضراء رحبة.
كما ستشمل المرافق الرياضية ملعبين عشبيين، وملعبا مغطى بالعشب الصناعي، وأربعة ملاعب تنس، وحوضين للسباحة، ومنطقة داخلية تضم ملعبين مجهزين، أي يمكن استخدامهما في ممارسة رياضة كرة السلة، وكرة القدم، وتنس الريشة، وصالة للياقة البدنية، واستوديو، وقاعة للعروض الفنية والدراما.
وأكد أنطوني تاونسيند، رئيس مجلس العمداء في مدرسة كرانلي: “أن كرانلي ستلعب دوراً حيوياً في تطوير مدرسة ضمن أعلى المستويات العالمية تكون مصدر فخر للسعديات وأبوظبي على حد سواء”.
وقال في حديث لـ”الاتحاد” إنه لأول مرة سيتم افتتاح المدرسة خارج المملكة المتحدة حيث تم اختيار أبوظبي وبالأخص جزيرة السعديات لما تتميز به من افتتاح مرافق سياحية ومشاريع ثقافية كالمتاحف، اضافة الى موقع المدرسة المميز الذي سيكون بالقرب من المرافق الثقافية بالجزيرة.
وأكد أن المدرسة تعد أكبر مدرسة من حيث مساحة المبنى في أبوظبي، مشيرا الى أنه سيتم التركيز الى جانب التدريس الأكاديمي العالي المستوى، بالنشاطات اللامنهجية كالرياضة والموسيقى والدراما اضافة الى الثقافة، فضلا عن توفير تعليم عالي المستوى ينبع عن الخبرة البريطانية .
وقال “سيتم استقطاب معلمين من أعلى المستويات والمهارات للتدريس”.
وأشار الى أنه من المتوقع أن يتم البدء بفتح الأبواب للتسجيل في سبتمبر من العام المقبل.
وقال حمد العامري، كبير المستشارين في “رويال جروب” للاستثمارات الدولية: “أقامت “رويال جروب” خلال العامين الماضيين علاقات وثيقة مع إدارة مدرسة كرانلي في مختلف المجالات التعليمية.. وإننا نتطلع معاً للعمل مع شركة التطوير والاستثمار السياحي لتحقيق رؤيتها الرامية إلى إنشاء مدرسة “كرانلي أبوظبي” في جزيرة السعديات”.
وتتلاءم مدرسة “كرانلي أبوظبي” بمرافقها الراقية مع طبيعة المشاريع الفاخرة التي تحتضنها جزيرة السعديات بما فيها المؤسسات التعليمية والثقافية العالمية المستوى مثل “جامعة نيويورك أبوظبي”، والمتاحف المصممة من قبل معماريين فائزين بجائزة برتزكر العالمية والتي ستشكل أيقونات عمرانية وثقافية ملهمة، ستفتتح على مراحل بدءاً من متحف “اللوفر أبوظبي” في العام 2015، ثم متحف زايد الوطني في العام 2016، ومن ثم متحف “جوجنهايم أبوظبي” عام 2017.
وقد أوكلت مهمة وضع تصاميم مرافق المدرسة إلى “جودوين أوستن جونسون أركيتيكتس”، الشركة العالمية الرائدة الحاصلة على العديد من الجوائز والتي يعود تأسيسها إلى العام 1847 ومقرها المملكة المتحدة، مع مراعاة أن توفر التصاميم أفضل مُناخ دراسي للطلاب.
وتعمل الشركة حالياً على وضع المخططات التي ستكون جاهزة في الربع الأول من العام المقبل.
سوف تمتد مدرسة “كرانلي أبوظبي”، على مساحة سبعة هكتارات، مما يجعلها أكبر مدرسة في أبوظبي، حيث تزخر بالمسطحات الخضراء الواسعة، والمناظر الطبيعية الخلابة ضمن بيئة تعليمية أخاذة مع قدرة على استيعاب أكثر من 1600 طالب ضمن الفئات العمرية من ثلاثة أعوام وحتى 18 عاماً، وتتميز المدرسة بموقعها المميز بالقرب من منارة السعديات وجناح الإمارات في المنطقة الثقافية في السعديات.
ويعود تأسيس مدرسة “كرانلي” في المملكة المتحدة إلى العام 1865، وتضع المدرسة على رأس أولوياتها توفير المناخ الأكاديمي المتميز والذي يتقاطع مع المجالات الأخرى في الحياة الدراسية، كما تشجع طلابها على تحديد أهدافهم منذ التحاقهم في المدرسة مع التشجيع على التعلم والتطوير الذاتي اللذين يعتبران هدفين رئيسيين مع تلاقي بين كل من الحياة الدراسية والنجاح ضمن الصفوف الدراسية.
المصدر: أبوظبي