(دبي) - بلغت قيمة عقود إدارة المرافق في الدولة خلال العام الحالي نحو 5,1 مليار درهم “1,4 مليار دولار” مقارنة بنحو 4,4 مليار درهم (1,21 مليار دولار) خلال عام 2010 بنمو 15,8%، بحسب تقديرات شركة “إمداد” التابعة لدبي العالمية. وقال جمال عبدالله لوتاه الرئيس التنفيذي للشركة المتخصصة في إدارة المرافق، في تصريحات للصحفيين أمس إن حجم سوق إدارة المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 15,4 مليار درهم “4,2 مليا ر دولار” خلال عام 2010، استحوذت الإمارات على نحو 33,1% من حجم السوق. وتوقع لوتاه ارتفاع حجم سوق إدارة المرافق في دول الخليج بنحو 2,6 مليار درهم “700 مليون دولار” ليصل إلى نحو 18 مليار درهم (4,9 مليار دولار) خلال عام 2011. وأضاف أن الإمارات والسعودية وقطر من أهم الدولة المرشحة لتحقيق نمو في قطاع إدارة المرافق خلال السنوات القليلة المقبلة، نظراً لضخامة المشاريع العقارية وتطور البنية التحتية وزيادة الوعي العام بأهمية الاعتماد على شركات متخصصة في إدارة المرافق. وأكد لوتاه أن 60% من المباني والمنشآت في الدولة لا تدار من قبل شركات متخصصة، حيث تعتمد تلك المباني على الجهود الذاتية والشركات الصغيرة في إنجاز عمليات الإدارة والصيانة، وهو الأمر الذي يؤثر على جودة هذه الخدمات وفعالياتها لافتقار الشركات الصغيرة إلى الخبرات والتخصصات اللازمة. وأضاف أن نسبة المباني المدارة من قبل شركات إدارة مرافق متخصصة ترتفع في بعض الدول المتقدمة مثل أستراليا لتصل إلى نحو 70%، وهو الأمر الذي يؤكد أن لدى شركات إدارة المرافق في الدولة فرصة حقيقية لمضاعفة أعمالها خلال السنوات المقبلة من خلال استقطاب شريحة من الملاك إلى منظومة إدارة المرافق من خلال الشركات المعتمدة. ولفت إلى أن القطاعين التجاري والفندقي يأتيان في صدارة القطاعات التي تتبنى الأنظمة المعتمدة في إدارة المرافق، فيما تبقى نسبة كبيرة من المساكن الخاصة بالمواطنين خارج هذه المنظومة حيث يتم إدارة تلك المساكن وإجراء عمليات الصيانة بها من قبل شركات صغيرة غير متخصصة. وشدد لوتاه على أهمية وضع منظومة تشريعية متكاملة لتحفيز الملاك على إدارة المباني من قبل شركات إدارة المرافق المتخصصة بما يسهم في تعزيز الممارسات البيئية، مضيفا أن هذه الشركات تقوم بإعادة تدوير النفايات، كما تسهم عمليات إدارة المرافق من قبل الشركات المتخصصة في إطالة عمر المباني وخفض تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى نحو 30%. وحول متوسط أسعار إدارة المرافق في الدولة خلال عام 2011 قال لوتاه إن الأسعار شهدت موجات متتالية من الانخفاض منذ بداية الأزمة المالية العالمية حيث تراجعت بنسبة 40% خلال عام 2009 مقارنة بعام 2008 كما انخفضت أسعار إدارة المرافق مجددا خلال عام 2010 بنسبة 10%. وقال الرئيس التنفيذي لشركة “إمداد” إن أسعار إدارة المرافق استقرت خلال عام 2011 عند معدل 18 درهماً للقدم المربعة. وأوضح أن انخفاض أسعار إدارة المرافق بنسبة تصل الى نحو 40% ناجم عن انخفاض المصاريف التشغيلية وزيادة عدد الشركات العاملة في هذا المجال، ولا علاقة له بتراجع الطلب. ولفت إلى أن انخفاض أسعار إدارة المرافق بالإمارات تزامن مع زيادة الطلب على هذا النوع من الخدمات، متوقعاً زيادة نمو الطلب على ادارة المرافق خلال السنوات القليلة المقبلة نتيجة زيادة وعي الملاك بأهمية الاعتماد على شركات متخصصة في إدارة المرافق. وذكر لوتاه أن قطاع إدارة المرافق يعد من أقل القطاعات الاقتصادية تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وأضاف “مع المتغيرات التي أحدثتها الأزمة تركزت جهود الملاك على عمليات صيانة المباني بهدف رفع قيمتها وقدرتها على جذب المستأجرين”. وأوضح أن الشركة سجلت نموا بنحو 20% سنوياً في ذروة الأزمة خلال العامين 2009 و2010، كما اضطرت الشركة بسبب الطلب المتزايد إلى زيادة عدد موظفيها بنسبة 25% خلال هذه الفترة. وكشف لوتاه أن شركة إمداد تقدمت بعرض في المناقصة التي طرحتها حكومة أبوظبي ضمن مشروعها الطموح لإدارة النفايات في الإمارة. وحول تبعية الشركة لمجموعة دبي العالمية وتأثير ذلك على أعمالها التشغيلية، قال لوتاه إن وجود الشركة تحت مظلة شركة كبرى لديها العديد من الاستثمارات في مجالات متعددة ينعكس إيجابا على الأعمال التشغيلية. وأكد أن قرار استمرار تبعية الشركة لدبي العالمية أو الانفصال عنها يعود إلى حكومة دبي.