دينا جوني (دبي)

وضعت وزارة التربية والتعليم، الخطة السنوية لمراكز مصادر التعلّم للعام الدراسي الجاري، سعياً لإحداث تغيير إيجابي وسط المتعلمين، والمساعدة في إثراء الأنشطة المختلفة في المجالات التعليمية والثقافية، وذلك بما يوفره المركز من مصادر المعرفة وأوعيتها المختلفة المناسبة لخدمة أهداف المدرسة الإماراتية. وستعمل الوزارة على رصد تفعيل المراكز في المدارس الحكومية، من خلال التقارير الدورية والسجل الإلكتروني.
واعتبرت الوزارة في الخطة التي أرسلتها إلى المدارس، وحصلت «الاتحاد» على نسخة منها، أن وضع السياسات والأنظمة المناسبة تضمن التفعيل الأمثل للمركز لكي تقدم خدماتها بفاعلية للطلبة والمعلمين والإداريين وأولياء الأمور وقطاعات المجتمع.
وحددت الوزارة 6 مهام أساسية لكي تطبّق في مراكز مصادر التعلّم في المدارس الحكومية أهمها توظيف نظام «وراقة» لإدارة مراكز مصادر التعلم الإلكتروني المتكامل، عبر بناء فهرس موحد ومتكامل وفق التصنيف المعتمد من الوزارة، على أن يُرصد ذلك من خلال تقرير فصلي وسجل إلكتروني، وتفعيل مراكز مصادر التعلم لتحقيق بيئة محفزة على الإبداع والابتكار، عبر خدمة الاستعارة الإلكترونية، وإنتاج وسائل تعليمية مبتكرة لا تقل عن 10 خلال العام الدراسي، وتنفيذ 40 حصة مكتبية على الأقل في المركز خلال العام الدراسي لجميع المواد، وتقديم ما لا يقل عن 20 من الملخصات والأبحاث للحلقة الثانية والمرحلة الثانوية بالاعتماد على القراءة الإلكترونية.
ومن المهام أيضاً تعزيز التنشئة الإيجابية وغرس قيم المواطنة والانتماء لدى الطلاب عبر تنظيم 6 أنشطة متنوعة في هذا المجال. وكذلك توظيف مراكز مصادر التعلم في تطبيق استراتيجية «ستريم» من خلال تنفيذ مشروعين خلال العام الدراسي، وتفعيل مبادرات الاستراتيجية الوطنية للقراءة لكي تكون المطالعة أسلوب حياة في المجتمع الإماراتي، والمشاركة المجتمعية لمركز مصادر التعلم.
ووضعت الوزارة عدداً من الاعتبارات الهامة في تطبيق الخطة السنوية للمركز، هي إشراك المجتمع المدرسي والمجتمع المحلي في الخطط التشغيلية للمركز لتلبية الاحتياجات التعليمية والمساهمة في تحقيق أهداف المدرسة الإماراتية، ومراعاة البعد الزمني لتنفيذ الخطة على مدار العام الدراسي وتحقيق أهداف مراكز مصادر التعلم، ومتابعة تنفيذ العمل بالخطة من قبل إدارة المدرسة بما يضمن تحقيق نسبة عالية من مؤشرات الأداء. وتتميز الخطة بالمرونة بحيث يمكن تنفيذ الأنشطة والخدمات المكتبية وفقاً لظروف كل مدرسة وإمكاناتها المتاحة. ودعت الوزارة إلى ضرورة اهتمام المركز بتفعيل شهر القراءة في مارس المقبل، وتفعيل استخدام نظام «وراقة» لإدارة وأتمتة جميع إجراءات وخدمات وأنشطة مراكز مصادر التعلم إلكترونياً، على أن يتم قياس مدى تفعيل النظام من خلال التقارير والإحصاءات الدورية.
وتتمثل أهمية مراكز مصادر التعلّم في ثمانية محاور منها المساهمة في تحقيق أهداف المدرسة الإماراتية ودعم التوجهات الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، ودعم المنهاج الدراسي عن طريق توفير مصادر تعليمية متنوعة تحقق الفاعلية والحيوية والنشاط في العملية التعليمية، وتنمية وصقل قدرات مستخدمي المركز من المتعلمين والمعلمين في اكتساب مهارات البحث العلمي والتعرف على مصادر المعلومات واختيارها وتحليلها وتقييمها واستخدامها.
ومن المحاور أيضاً، مراعاة الفروق الفردية للمتعلمين ودعمها وتعزيزها، ومساعدة المعلمين في تبادل الخبرات والتعاون في تنويع أساليب التدريس، وتنمية مهارات الثقافة المعلوماتية والتشجيع على دمج التقنية الحديثة وتطبيقاتها في العملية التربوية مما يساعد في عمليات التعلم الذاتي والمستمر والبحث والاستكشاف والتفكير الناقد وطرق حل المشاكل، بالإضافة إلى إثراء وتنظيم وتفعيل النشاط الثقافي والاجتماعي، وجعل عمليتي التعليم والتعلم أكثر متعة وتشويقاً في المدرسة الإماراتية، والعمل على تعزيز وترويج ثقافة القراءة وغرسها وتنمية الميول القرائية لدى الطلاب.
وتدعم الخطة السنوية مراكز مصادر التعلّم في جوانب عدة أهمها تحديد الأولويات لتغطية جميع أهداف مركز المصادر، وتحقيق التوافق بين المصادر التعليمية من جهة والمناهج الدراسية والمواقف التعليمية المختلفة من جهة أخرى. وكذلك إثراء المنهاج الدراسي والمساهمة الفاعلة في المجتمع والبيئة المحلية، والارتقاء بمهارات اختصاصي المصادر وإبراز دوره الهام والحيوي في المجتمع المدرسي وفي دعم العملية التعليمية واعتباره عضواً أساسياً وشريكاً فاعلاً فيها، وأخيراً الاستفادة من الخطة في قياس الأثر وتقييم المبادرات والأنشطة المطبقة لضمان الاستدامة والتطوير المستمر، والارتقاء بالمركز وخدماته.

مركز المصادر
يضم مركز المصادر مجموعة متنوعة من المصادر التعليمية بمختلف أشكالها المطبوعة، والإلكترونية، والتفاعلية، بالإضافة إلى التطبيقات الذكية والوسائل والأدوات التعليمية التي تغطي احتياجات الفئات المستهدفة. ويدير المركز اختصاصي مؤهل ومدرب مهنياً، لكي يعمل على فهرسة وتصنيف المصادر التعليمية داخل المركز، وفق المعايير المعتمدة عالمياً. كما تتوافر الأجهزة اللازمة لاستخدام المصادر، مثل الحواسيب وأجهزة العرض والصوت والكاميرات، وأجهزة لوحية، وشاشات تفاعلية.