سعت أحزاب تيار الإسلام السياسي إلى دعم البورصة المصرية أمس من خلال التأكيد على أن التعامل في البورصة ليس حراماً شرعاً وذلك وسط أجواء القلق والترقب في السوق عقب الفوز الكاسح للتيار الإسلامي في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات البرلمانية. وبينما كانت عدسات نحو 15 قناة فضائية تنقل كلمات ممثلي الأحزاب عن البورصة والاستثمار فيها وأهمية تشجيع المستثمرين على ضخ أموالهم بها كانت الأسهم المصرية تهبط وسط ضعف شديد في قيم التداول. وتراجعت البورصة المصرية بنحو 48,89 نقطة، في نهاية تعاملات أمس، ليخسر رأسمالها السوقي نحو 2,8 مليار جنيه، وسط استمرار ضعف أحجام التداول وشح السيولة وغياب الأخبار الإيجابية التي تفتح شهية المتعاملين. وتراجع المؤشر الرئيسي “egx30” الذي يقيس أداء أنشط 30 شركة بالسوق بنسبة 1,33%، ليبلغ مستوى 3634,77 نقطة، وتراجع مؤشر “egx20” محدد الأوزان بنسبة 1,31%، ليصل إلى 3937,73 نقطة. وبينما هبط مؤشر “egx70” للأسهم المتوسطة والصغيرة بنسبة 2%، ليبلغ مستوى 416,17 نقطة، تراجع مؤشر”egx100” الأوسع نطاقًا والأكثر انتشارًا بنسبة 1,66% ليبلغ مستوى 644,08 نقطة. وقال عادل حامد، أمين عام مساعد حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر البورصة المصرية في القاهرة “نحن لا نحرم التعامل في البورصة. كل سوق به ما هو حرام وما هو حلال. مؤسسات الدولة هي التي تحدد الحرام والحلال وليست الأحزاب”. وأضاف “لا يجب أن ننسى أن الكثير من الشعب المصري بعيد عن البورصة وليس من أجل الحرام والحلال ولكن لأنه فقير”. وحصلا الحزبان الإسلاميان الرئيسيان في مصر وهما حزب “الحرية والعدالة” وحزب “النور” السلفي على نحو ثلثي الأصوات التي حصلت عليها القوائم الحزبية في المرحلة الأولى والثانية للانتخابات البرلمانية التي ستساهم في صياغة دستور جديد للبلاد. وقال محمود عباس ممثل حزب النور “أنا مستثمر في البورصة منذ عام 1996. هناك فتوى صدرت من محمود سعيد نائب رئيس الدعوة السلفية عام 2006 تقر بمشروعية المتاجرة في الأسهم. جميع التجار يأملون في الربح ويخافون الخسارة”. وأردف “تراجع مؤشرات البورصة حاليا لا يعد مؤشرا للتشاؤم لابد أن نتفاءل”. وخسر المؤشر المصري الرئيسي نحو 50% منذ بداية 2011 وفقدت أسهمه حوالي 193 مليار جنيه (32,1 مليار دولار) من قيمتها السوقية وسط الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي صاحبت ثورة 25 يناير. وأكد طارق شعلان، أمين اللجنة التنظيمية بحزب “النور”، أن “الأصل في البورصة أنها حلال. لا أتوقع وجود مضاربات في السوق بعد ثورة 25 يناير. نعمل في الحزب على تصنيف الشركات المقيدة ونفكر في تقديم جوائز للشركات الأكثر جودة التي تتعامل وفقا للمعاملات الإسلامية”. وقال طارق الملط المتحدث الرسمي لحزب “الوسط” الإسلامي المعتدل “لا نرى أي حرج شرعي في التعاملات بالبورصة. ولكن لا نريد أن يكون التعامل بهدف تحقيق ربح سريع فقط دون علم أو وعي بالمنهج العلمي للاستثمار في البورصة”.