هناء الحمادي (أبوظبي) - من يرى زايد النعيمي، وهو يرتدي «الشال الشتوي»، يدرك أنه شاب يبحث عن الكشخة والأناقة، بغض النظر عن ارتفاع أسعار الشالات الشتوية في الوقت الحالي، خاصة النوع الكشميري، وعن ذلك يقول النعيمي «هذا الشال المصنوع من الصوف، يلبس في الشتاء فقط، ويعطي الدفء للرأس، وسعره نحو 200 درهم، مشيراً إلى أن هناك «شالات» تباع بألف وألفين، وثلاثة آلاف درهم، وأحياناً يصل سعر الشالات إلى 10 آلاف درهم، وهي مصنوعة في كشمير من صوف الغنم الطبيعي. وكل من يقصد محال الخياطة، هذه الأيام، يرى الكثير من الشباب يقتني أنواعاً من الشالات الشتوية، وبالاقتراب من أحد المحال المتخصصة ببيع الشال، يصف حسين أحمد «بائع» الأمر قائلاً: «مع برودة الجو، يقبل الكثير من الشباب على شراء الشال الشتوي، والذي يسميه البعض «الشماغ»، ولكن يبٍقي الإقبال على الشال الكشميري منقطع النظير». ويضيف: الصوف الكشميري المميز الذي يتم استيراده من إقليم كشمير يختلف سعره بحسب نوع القماش والتطريز الذي يزينه، فكلما كانت النقوش يدوية من إبداع الإنسان، زاد سعر الشال. كما تتنوع ألوان ونقوش غترة الشال، فمنها ما يتشح بالألوان الغامقة، كاللون البترولي والبني، ومنها ما يحافظ على نصاعته ويطّعم بنقشة، أو تطريزة مميزة ذات ألوان عدّة، على رأسها العنّابي والأحمر. وهو يستعرض بعض الشالات الشتوية لبعض الزبائن من الشباب، يقول يوسف العمادي: «ارتفاع أسعار الشالات لا يعني عدم قدرة الطبقة الوسطى، أو المتواضعة على لبس غترة الشال «الكشميرية» في موسم الشتاء، إذ يجد الراغب في اقتناء بعض الغتر المصنوعة من الكشمير غير النقي في بعض متاجر الأسواق التي تختلف أسعارها كلّ بحسب جودة ونوعية ومصدر المواد المستخدمة، إضافة إلى الدقّة في الحياكة والتطريز. ويتابع قائلاً: تتعدد أنواع الشال وألوانه وطرق استخدامه عموماً، ففي الإمارات يتم استخدام الشال كغترة يضعها الشباب، خلال فصل الشتاء للوقاية من البرد، بدلاً من الغترة البيضاء الشفافة التي تستخدم في الصيف، ويتابع: لاستخدام الشال طرق أخرى في الدول غير الخليجية كدول الشام مثلاً، إذ يضع الرجال هذا الشال على أكتافهم، وبهذه الطريقة يتميز الإماراتيون باستخدام غترة الشال عن غيرهم. ومن جانبه يقول حمدان الأحمد (22عاماً)، وهو يتفحص بعض «الشالات «في المحل، إنه يشتري عادة الشال الشتوي، والشال من تراثنا وتراث الآباء والأجداد مع العقال، ففي الجو الحار نلبس الغترة البيضاء، لأنها تصد الحر أكثر من اللون الغامق، ولكن الشال الشتوي يجلب الدفء، موضحاً أن أسعار «الشال» تكون رخيصة في أيام الصيف، بعيداً عن النوع الكشميري، وقد يزداد سعره في أحيان كثيرة بسبب جودته وملمسه ويصل إلى الآلاف من الدراهم، حيث تختلف فيه الرسومات والنقوش والألوان التي تتناسب مع فصل الشتاء. من جهته، يوضح الشاب خالد المري قائلاً: «أفضّل الشال ذا القماش عالي الجودة، على أن أشتري أكثر من شال بسعر لا يتجاوز 100 درهم، والسبب أن هناك الكثير من الأنواع الرديئة التي تتلف إذا ما تعرّضت للماء، أو إذا ما تم غسلها. ويشير المري إلى أن على الزبون أن يأخذ بعين الاعتبار الخامة، والتشكيلة، واللون. ويضيف المري «الشباب الإماراتي يفخر بزّيه التقليدي، سواء الصيفي أو الشتوي رغم تنوع أشكال وألوان وطرق لف الغترة، ولكننا حريصون على التجديد والتنويع، وذلك من خلال اختيار الألوان العصرية لغترة الشال، لذا أعمد إلى شراء نحو 5 تشكيلات تختلف ألوانها، ولكني أفضّل اللون البيج، أو الرصاصي الذي يعدّ في نظري الأفخم».