هدى جاسم (بغداد) - أشعل نواب التحالف الوطني الحاكم في مجلس النواب العراقي (البرلمان) أمس أزمة جديدة، بانسحابه من جلسة البرلمان احتجاجا على مشاركة رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية النائب عن القائمة العراقية من محافظة الأنبار أحمد العلواني في احتجاجات محافظته ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، متهما العلواني بـ”الإساءة” للتحالف، ما نفاه الأخير، فيما توافدت عشائر الجنوب العراقي إلى الأنبار للمشاركة في الاعتصام من أجل “إسقاط المالكي”. وقتل شخصان وأصي آخر في هجمات بمحافظتي نينوى وديالى. وقال النائب عن التحالف الوطني الحاكم الذي ضم ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي، عبد العباس شياع في مؤتمر صحفي عقده أمس مع عدد من نواب الكتلة، إن “أعضاء التحالف الوطني في لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية قرروا مقاطعة اللجنة احتجاجا على إساءة رئيسها أحمد العلواني للتحالف”. وأضاف أن “المقاطعة ستستمر لحين الانتهاء من التحقيق الجاري بتلك التصريحات”، لافتا إلى أن “أعضاء التحالف سينتظرون نتائج التحقيق لاتخاذ الموقف المناسب”. وطالب ائتلاف دولة القانون الإثنين رئاسة البرلمان بشطب عضوية العلواني، على خلفية مشاركته بتظاهرات الفلوجة. من جهته نفى العلواني أمس تجاوزه على التحالف وهدد بمقاضاة الجهة التي نسبت له ذلك. وقال إن “التصريح الذي نسب لي بأنني تلفظت بكلمات طائفية غير صحيح، خاصة وأن عشيرتي تمثل خليطا من السنة والشيعة”. وأضاف أن “مطالبة دولة القانون بشطب عضويتي من البرلمان بنيت على كذبة ولا قيمة لها”، مشيرا إلى أن “دولة القانون يحاول إثارة المشاكل ذات البعد الطائفي، خاصة بعد أن أفلس سياسيا وشعر بالإحراج لتحول قضية وزير المالية إلى قضية وطنية”. وأكد العلواني أن “الهدف من هذه الافتراءات هو إشغال الرأي العام بمعارك جانبية ونسيان المشكلة الحقيقية، وصرف النظر عما يجري من انتهاك لحقوق الإنسان”، لافتا إلى أن “خروجي في تظاهرات محافظة الأنبار كان استجابة لمطالب الناخبين الذين رشحوني ممثلا عنهم في البرلمان، وهي لم تكن مخالفة لما يكفله الدستور كونه اعتصام مدني”. وتظاهر عشرات الآلاف من أبناء الأنبار الأحد احتجاجا على سياسة الحكومة بدعوة من رجال دين وشيوخ عشائر طالبوا خلالها بإطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإيقاف “سياسة التهميش المعادية ضد قادة السنة”، فيما قطع المئات من مواطني الأنبار الطريق الدولي السريع ورفعوا علم إقليم كردستان والعلم العراقي القديم. وأعلن عضو مجلس محافظة الأنبار فيصل العيساوي أمس أن “وفدا كبيرا من عشائر جنوب العراق يضم شخصيات عشائرية وجماهيرية، وصلوا الأنبار تضامنا مع مطالب المحافظة في إنهاء تهميش أهل السنة والجماعة وإسقاط نظام المالكي وإطلاق سراح الأبرياء”. وأضاف أن” الأنبار تستعد لاستقبال وفود أخرى من محافظات نينوى وصلاح الدين ومن إقليم كردستان وديالى”. وفي شأن متصل حذرت الكتلة البيضاء أمس الكتل السياسية من تصدير أزماتها إلى الشارع واللعب على الوتر الطائفي، واعتبرت أن التصريحات غير المسؤولة من قبل بعض السياسيين استهداف لوحدة العراق. وقال الأمين العام للكتلة جمال البطيخ إن “العراق بلد متنوع القوميات والأديان، وقد حافظ على ذلك بفضل وعي أبنائه ورفضهم لكل الطروحات الطائفية والمذهبية”، داعيا جميع الكتل السياسية إلى “تطويق الأزمة”. أمنيا أعلن مصدر في شرطة محافظة ديالى العراقية مقتل مدني وإصابة آخر بهجوم مسلح في قضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة. كما أفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى أن قياديا في تنظيم “القاعدة” قتل بعملية أمنية نفذتها قوة من الجيش في منطقة المحلبية شرق الموصل.