فسبادن (د ب أ) - أظهرت أحدث الإحصائيات في ألمانيا أن مرض السرطان يقلل عمر الإنسان الألماني بنحو ستة أعوام ونصف العام في المتوسط. وذكر المكتب الاتحادي للإحصاء أمس الأول في مدينة فيسبادن أن متوسط عمر الألمان الذين توفوا العام الماضي جراء الإصابة بأورام خبيثة كان 73.6 عام وهي شريحة عمرية تقل بمقدار 6,7 عام مقارنة بالمتوسط العمري للمواطن الألماني. وجاءت هذه البيانات للمكتب الاتحادي للإحصاء بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة مرض السرطان والذي يوافق الرابع من فبراير من كل عام. وربط الخبراء بين الإصابة بالمرض وشكل الحياة ونصحوا بالمزيد من الحركة. وتشير الإحصائيات إلى وفاة 216 ألفاً و128 شخصا في ألمانيا العام الماضي تأثرا بمرض السرطان منهم 116 ألفاً و711 رجلًا و99 ألفاً و417 امرأة. وبهذا فإن السرطان يمثل ربع أسباب حالات الوفاة في ألمانيا. ويمثل سرطان الرئة وسرطان الشعب الهوائية أكثر أنواع الأورام الخبيثة المسببة للوفاة حيث تسببا في وفاة 42221 شخصاً. وكان ربع ضحايا السرطان أقل من 65 عاما فيما مثل نسبة 41% من أسباب الوفاة في الفئة العمرية بين 45 و 65 عاماً. ورصدت البيانات اختلافات طفيفة بين الرجال والنساء في هذا الموضوع حيث كانت الأورام الخبيثة في الرئة والشعب الهوائية هي السبب وراء 7,2% من حالات الوفاة بين الرجال يليها سرطان البروستاتا بنسبة 3%. أما بالنسبة للنساء فقد كان سرطان الثدي هو الأكثر انتشارا يليه سرطان الرئة والشعب الهوائية بنسبة 2.9%. ووفقاً للمنظمة العالمية للسرطان، فإن التدخين وتناول الكحوليات بكميات كبيرة هما السبب الرئيسي وراء الإصابة بالسرطان بالإضافة إلى السمنة. وترى المنظمة أن نحو ثلث الإصابات يمكن تجنبها إذا اتبع الإنسان أسلوب حياة صحياً. وقال البروفيسور فيرنر هوهينبرجر، رئيس الجمعية الألمانية للسرطان “يجب أن نحث الناس على المزيد من تحمل المسؤولية عن حياتهم”. كما دعت منظمة الصحة العالمية إلى الاهتمام بأسلوب الحياة الصحي كطريقة لمكافحة السرطان حيث قال خبير من المنظمة “الحركة تلعب دورا مهما في تقليل ظهور بعض أنواع السرطان”. ورصدت التقارير خلافاً بين الدول الصناعية والنامية فيما يتعلق بالإصابة بالسرطان الذي تسببه العدوى في المقام الأول في الدول النامية. وأكثر أنواع السرطان انتشاراً في تلك الدول بحسب التقارير الطبية هو سرطان المعدة والكبد بين الرجال وعنق الرحم بين النساء.