إبراهيم سليم (أبوظبي)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن السلام الطريق الحقيقي لتحقيق الاستقرار والتقدم.
جاء ذلك، خلال احتفال الكنيسة المصرية بأبوظبي بميلاد السيد المسيح عليه السلام، في كاتدرائية الأنبا أنطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين، الليلة الماضية.
وأضاف معاليه، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان خلال الاحتفال، أن مبعث سعادتي، بهذا الاحتفال، أنه يتزامن مع بداية عام التسامح، في الإمارات، هذه الدولة العزيزة بتراثها العربي والإسلامي الأصيل، الذي يحتفي بالقيم والمبادئ، التي يشترك فيها البشر في كل مكان، ويدعو إلى الاحترام المتبادل، بين كافة أصحاب الديانات والمعتقدات – أن تراثنا وحضارتنا في الإمارات، تدفعنا إلى الترحيب البالغ بكم، باعتباركم إخوة أعزاء، تمثلون دولة شقيقة، عزيزة على قلوبنا، وتسهمون بعطائكم وإنجازاتكم، في تقدم المجتمع والإنسان.
وعبر معاليه عن تهانيه بعيد الميلاد المجيد، معرباً عن تمنياته بأن يكون العام الجديد، عام وفاق وسلام، تختفي فيه الصراعات والنزاعات، ويتحقق فيه، القضاء على كافة مظاهر الفقر والظلم في العالم كله.
وقال بصفتي وزير التسامح، في وطن يقوم على التعايش السلمي بين الجميع، فإنه يسرني كثيراً، أن أحتفل معكم، بذكرى ميلاد السيد المسيح، عليه السلام، وأن أردد معكم: «طُوبَى لصانعي السلام»، وأن أؤكد اعتزازنا معاً، بما تمثله الإمارات، من نموذج عالمي رائد، في السلام والتعايش والمحبة، والتعاون بين الجميع - نحن ولله الحمد، دولة ترى أن السلام، هو الغاية والوسيلة، لحياة مثمرة وناجحة - السلام هو الطريق الحقيقي، لبناء الحضارة، ونشر الأمان، وتحقيق الاستقرار والتقدم، في كافة ربوع العالم.
وقال الأب أنطونيوس راعي الكنيسة في كلمته الترحيبية: «نحن نتمتع بالسلام على جزء من هذه الأرض.. أرض التسامح والسلام.. أرض دولة الإمارات والتي نحتفل فيها معاً بعام التسامح، ونتقدم أولاً بالشكر لله له كل المجد على هباته ونعمه الجزيلة لنا حيث ولدنا في مصرنا الحبيبة ونعيش على أرض السلام والمحبة والتسامح بلاد زايد الخير.
وتقدم الأب أنطونيوس بالشكر إلى دولة الإمارات، وقال بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن إخوتي القس بيشوي فخري، والقس إبرام فاروق، وعن مجلس الكنيسة والخدام، وكل شعب الكاتدرائية، نتقدم بخالص الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى حكومة وشعب الإمارات، مصلين إلى الله القدير أن يحفظ هذه البلاد من كل سوء وينعم عليها دائماً بالخير.
وأضاف: كل ما نطلبه ونصلي من أجله للإمارات العربية المتحدة نطلبه ونصلي من أجله أن يحفظ بلادنا الحبيبة مصر الغالية وأن يحفظ قائدها الرئيس عبدالفتاح السيسي وحكومتها وجيشها وشرطتها وشعبها، وأن ينعم عليها بالرخاء والسلام.
حضر الاحتفال محمد سعيد النيادي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وعلي الهاشمي مستشار الشؤون القضائية والدينية بوزارة شؤون الرئاسة والوفد المرافق لسماحته من المجلس العلمي، والوزير المفوض ريهام خليل القائم بأعمال السفارة المصرية في الدولة، وأعضاء السفارة، وممثلو الكنائس المختلفة.