إن الصحف المحلية والدولية تمتلئ بجميع أنواع الإعلانات التي تخالف قوانين الدولة المحلية والاتحادية· هل وجدت صحفنا المحلية ''العربية منها والأجنبية'' وسيلة للاسترزاق على حساب القوانين مما جعلها تبدو في موقف متناقض واضح جداً·· حين تعرض بوضوح على صدر صفحاتها الأولى خبراً عن مشاكل الإيجارات وعقود الإيجار وتجاوزات المستأجرين بتأجير العيون السكنية من الباطن، بالباطل ودون وجه قانوني، وبعدها بعدة صفحات ''خصوصاً في صفحة الإعلانات'' تعرض الصحف المبجلة إعلانات للإيجار من الباطن وإعلانات عمولة محرمة في قوانين الدولة، نظير تقريب رأسين في الحلال بين مستأجر وشقة· وإعلانات الإيجار والتأجير ليست الوحيدة الغريبة، فإعلانات توظيف العمالة المخالفة هي أيضاً ظاهرة، فالصحف وخصوصاً الأجنبية وملاحق الإعلانات، أصبحت تعج بإعلانات توظيف الخدم والسائقين الهاربين من كفلائهم، والذين يعتبر وجودهم في الدولة مخالفاً للقوانين· وإعلانات التأجير والعمالة المخالفة ليست الوحيدة، كما أن هذه الإعلانات تلقى منافسة شرسة لحجز أماكن لها على حساب إعلانات أخرى تعتبر مخالفة لقوانين الدولة، لكنها مع هذا لم تجد من يمنع وجودها في الصحف، وهي كذلك لم تجد من يجرم نشرها، مع أن مسرح الجريمة ''الصحف'' معروف تماماً، والجاني ''صاحب الإعلان'' معروف أيضاً فهو بكل فخر وطمأنينة يذيل إعلانه برقم هاتفه وجميع بياناته الشخصية المطلوبة للقيام بالجريمة· سلطان منصور