لكبيرة التونسي ( أبوظبي)

يعود مهرجان «أم الإمارات» في نسخته الرابعة، والذي يمتد لمسافة كيلومتر مربع، بمنطقة «ع البحر» على كورنيش أبوظبي، ويُعدّ أحد أهم المهرجانات الثقافية والعائلية، بحزمة من المبادرات الجديدة والأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والعالم، حيث يمنح المهرجان -الذي ينطلق غداً الثلاثاء ويستمر حتى 23 مارس الجاري، من تنظيم هيئة أبوظبي للثقافة والسياحة- الزوار فرصة لحضور مجموعة واسعة من الحفلات الفنية وممارسة الألعاب التفاعلية ضمن أجواء أسرية، تسهم في تعزيز وتماسك الحياة الأسرية والحفاظ على القيم والتقاليد الاجتماعية.

«عام التسامح»
يشهد المهرجان هذه العام مسارات ورؤى جديدة، تتضمّن فنوناً تفاعلية ومسابقات عالمية، ويستقطب أحدث الألعاب في العالم، وفعاليات تركز على الإبداع والعطاء والوفاء والتسامح، والتي تتخذ من ساحة المهرجان أرضاً لزرع الحب والصحة والأمل، احتفاءً برؤية وعطاء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وتماشياً مع قيم «عام التسامح». كما يسلّط الضوء على التنمية والتقدم والرؤية المستقبلية للإمارات، باعتبارها نموذجاً ناجحاً في التعايش السلمي وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات والحضارات كافة. ونظمت دائرة الثقافة والسياحة– أبوظبي أمس الأحد، جولة حصرية لممثلي وسائل الإعلام للاطلاع على كافة التحضيرات الجارية قبيل انطلاق المهرجان الذي يقدّم للزوار تجارب مشوقة تتخللها أنشطة فريدة ومرحة وخيارات ترفيهية متنوعة تشهدها المنطقة للمرة الأولى وتناسب جميع أفراد العائلة، إلى جانب منطقة الأولمبياد الخاص التي تستضيف مجموعة من المسابقات الرياضية وتتوج الفائزين بجوائز قيمة، كما أطلعت الصحفيين على المبادرات الخمس التي يستضيفها المهرجان للمرة الأولى المتمثلة في «آرت زو، كاستروبيتس، ترانسبورتا، ميدان الألعاب الإلكترونية ومسابقة الألعاب النارية».
قيم نبيلة
وفي هذا الصدد، قال سيف سعيد غباش، وكيل دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي: «يأتي مهرجان «أم الإمارات» في نسخته الرابعة بألوان الترفيه العالمي إلى العاصمة، ليحفز الزوار للتعرف على المدينة ومعالم الجذب المتنوعة فيها، ويرسخ مكانتها على المستوى العالمي، ويعزز الاقتصاد المحلي، ويقوي روابط المجتمع، ويحتفي بالقيم النبيلة التي تعمل على تكريسها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». كما أننا نتطلع قدماً إلى الترحيب بزوارنا في نسخة لا تنسى من المهرجان، وتجربة جديدة تسلّط الضوء على النموذج الإماراتي الناجح في التعايش السلمي وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات والحضارات كافة، وذلك بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات في 2019 بـ»عام التسامح»، بالإضافة إلى توفير وجهة ترفيهية استثنائية للزوار في كافة مناطق المهرجان».

مكانة خاصة
ومن جهته، قال خالد عيسى بوحميد، نائب الرئيس الأول للعلاقات الحكومية في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم: «تلتزم شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، باعتبارها أكبر شركة صناعية في الدولة خارج قطاع النفط والغاز، بالاستثمار البنَّاء في المجتمعات التي تعمل فيها، حيث تتركز أنشطة الشركة في الجانب التعليمي والثقافي والتي تصب في مصلحة شبابنا، ويحتل مهرجان هذا العام مكانة خاصة في قلوبنا، ليُجسِّد جوهر «عام التسامح». كما أن هذا المهرجان يُعلي من القيم الأساسية المستوحاة من أعمال وتوجيهات «أم الإمارات» وهي التمكين والعطاء والتعاون والاستدامة، تلك القيم التي نتبناها جميعًا في الشركة، وإنه لمن دواعي سرورنا أن تسنح لنا الفرصة لدعم مهرجان هذا العام».

جديد المهرجان
أحمد محمد الحرمي، رئيس وحدة تطوير المهرجانات في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، أكد أن مهرجان «أم الإمارات» في دورته الرابعة، ينقسم إلى أربع مناطق، وهي السعادة، والتقدم، والسوق والمطاعم، والأولمبياد الخاص، ويقدم مجموعة من التجارب تضم 5 مفاهيم جديدة تُقام للمرة الأولى في المنطقة، موضحاً أن المسرح الرئيسي سيقدم 120 فعالية ويستضيف مجموعة من الفنانين المحليين والعرب والعالميين، ومنهم رابح صقر وفرقة ميامي وفرقة كورال الفيحاء، وجيمي ريكس وأمان شريف، أمّا الصغار فهم على موعد في منطقة السعادة مع حكايات السندباد البحري التي يقدمها محترفون، ويختتم المسرح الضخم فعالياته بالأوبريت الإماراتي «زايد سلام»، فيما أشار الحرمي إلى أن هذا المهرجان الأضخم والأكبر من نوعه يتضمن العديد من المبادرات الجديدة منها «ترانسبورتا»، وهو عرض مميز يدعو الزوار للانطلاق في رحلة إلى عالم الميكانيكا، وتعتمد هذه التجربة على التعليم التفاعلي باستخدام الفنون الرقمية والوسائط المتعددة. كما يستضيف المهرجان بمنطقة السعادة «آرت زوو» حديقة الألعاب الأكبر من نوعها، والتي تعتبر أكبر حديقة نطاطية في العالم ويتكون أبطالها من مختلف أنواع الحيوانات مثل الفيل والزرافة والعنكبوت، وغابة السفانا وغيرها من الأقسام التي تأخذ الزوار في رحلة استكشافية لمختلف القارات، كما تضم هذه المنطقة المسار الانزلاقي، والألعاب التفاعلية الرملية لتقديم تجربة ممتعة للأطفال، مليئة بالتشويق والتعليم والترفيه.
ألعاب إلكترونية
وأضاف الحرمي: سيكون لعشاق الألعاب الإلكترونية موعد مع المشاهير، حيث يساعد المهرجان الزوار بمنطقة التقدم على اكتشاف الجوانب الإبداعية الكامنة فيهم واختبار قدراتهم وتوسيع آفاق عقولهم في عالم مثير من العلوم والفنون والتقنية ومنها «ميدان ألعاب الرياضة الإلكترونية،» كما يشاركون في مسابقات للألعاب الإلكترونية مع لاعبين محترفين، وتقام ضمن الفعالية أول مسابقة للعبتي «فورت نايت» و«البابجي»، وسيكون بإمكان عشاق هذه الألعاب متابعة المسابقة من خلال النقل المباشر عبر تطبيق على الهواتف الذكية.
وأكد الحرمي، قائلاً: «كما تضم هذه المنطقة 3 أقسام جديدة منها تحدي الليزر، ومسرح جاستروبيتس وهو عبارة عن مسرح صغير يقدم من خلاله مجموعة من الفنانين عروضهم الموسيقية والغنائية، لإبراز المواهب المحلية والعربية والعالمية المقيمة على أرض الإمارات».

ترابط أسري
إلى ذلك، قالت فرح عبدالحميد البكوش مدير قسم تطوير المهرجانات في دائرة الثقافة والسياحة– أبوظبي، إن منطقة السعادة تتفرد بأنشطة تجمع العائلة في مكان واحد، بحيث يمكن للأب والأم ممارستها مع أطفالهم، وذلك بمنطقة «آرت زو»، إلى جانب مجموعة من الألعاب الأخرى التي تتيح للأطفال اكتشاف أنفسهم من خلال العروض المختلفة، وأشارت البكوش إلى أن هذه المنطقة تشكل فضاءً لالتقاء مختلف الثقافات بما يعكس معاني التسامح والتعايش والحوار والتواصل التي تنعم بها الإمارات.
الأولمبياد الخاص
تماشياً مع الحدث الكبير الإنساني والرياضي الذي تستضيفه الإمارات، يضم المهرجان جناحاً جديداً يتمثل في منطقة الأولمبياد الخاص، حيث قالت شيخة المزروعي مدير مشروع التخطيط الإستراتيجي من اللجنة المنظمة للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019: إن الأولمبياد هو حركة عالمية تسعى لتمكين أصحاب الهمم من خلال الرياضة، موضحة أن منطقة الأولمبياد الخاص بالمهرجان تستضيف منافسة كرة الطائرة الشاطئية، بمشاركين من عشر دول يتبارون في مباريات رباعية، كما تقام مسابقة رياضة الكاياك والسيلينج، مشيرة إلى أن جميع الألعاب تعزز دور أصحاب الهمم في المجتمع، ولفتت المزروعي إلى أن المسابقات مفتوحة لمتابعتها وتشجيع المشاركين بها.

السوق والمطاعم
يمنح المهرجان لزواره فرصة التمتع بتذوق نكهات العالم عبر سلسلة تضم 80 مطعماً و35 من محال البيع بالتجزئة، بهدف التعرف على عادات وتقاليد الشعوب، ومكونات مطابخهم، مع تقديم تجارب تسوق فريدة وحفلات فنية مميزة يحييها ألمع نجوم الغناء، وتتخذ منطقة السوق موقعاً مركزياً على أرض المهرجان، وتتضمن مجموعة من المتاجر المحلية وتشكيلة واسعة من العلامات التجارية العالمية، كما أنها تمزج بين المفاهيم التقليدية والحديثة لتعكس التراث الإماراتي بلمسة عصرية، وتصطحب الزوار بين تصاميمها التي تجسّد عبق الماضي وألق الحاضر وروعة المستقبل. كما يستعرض الباعة منتجاتهم اليدوية في أكشاك ومحال ذات تصاميم تشبه حاويات الشحن، احتفاءً بالمهارات والمواهب الإماراتية.

أجواء حماسية
ومن أبرز فعاليات المهرجان، يأتي حفل النجم السعودي رابح صقر، والـ«دي جي» الهولندي العالمي نيكي روميرو، مع تنظيم مسابقة للألعاب النارية، في أجواء حماسية مليئة بالتشويق والترفيه، تشهد تتنافس فرق عالمية من 4 دول مختلفة، وتماشياً مع التنوع الثقافي الذي يشكّل أحد محاور النسخة الرابعة من المهرجان، تم اختيار الفرق المشاركة في المسابقة بعناية شديدة، ما يَعد بتقديم مستوى جديد من عروض الألعاب النارية للجمهور، بفضل مشاركة عدة دول، منها كندا وهولندا وكوريا الجنوبية وأستراليا، حيث يجتمعون في موقع واحد على كورنيش أبوظبي لعرض إبداعاتهم، وتتيح المسابقة للجمهور فرصة الاستمتاع بـ8 عروض مذهلة من الألعاب النارية للفوز بالكأس، ويستمر كل عرض 15 دقيقة. وتتألف لجنة تحكيم المسابقة من عدد من الخبراء في هذا المجال منهم نك سبيتيري، مدير شركة «فاير ون» من الولايات المتحدة، وبيلي لي، المدير التنفيذي لشركة «إل إف فايرووركس» من الفلبين، وفيكتور إيفانوف، المدير الإداري لشركة «إس إل كي فايرووركس» من روسيا، ما يعزز مكانة أبوظبي كوجهة عالمية مبتكرة.