الشيخ دعيج الخليفة الصباح: أكتب الشعر للناس لكني أحتفظ بقصائدي لنفسي
حوار - نجاح المساعيد:
من العلوم السياسية إلى الآفاق الاجتماعية حلّق بأجنحة الشعر والصحافة، وحمل أحلاماً ترفرف في فضاءات الإبداع في كل الأنماط من مسرح وسينما وتلفزيون ·· وقبلهم الشعر وفن المقال·
لاجئ عاطفي في وزارة الشعر، ودبلوماسي سياسي في وزارة الخارجية الكويتية ·· يمضي أيامه مع الكتابة وللكتابة·
يطل على ساحات الشعر والصحافة كنسيم عليك·· ويترك وروداً كل ما فيها جميل ونبيل·
شأنه سيرة عطرة ·· وكتابات نضرة
واسمحوا لي أن أرحب بسمو الشيخ دعيج الخليفة الصباح ضيف دانات·
في الحوار معكم نجدنا أمام تجربة متعددة الأوجه، بمعنى متنوعة الاهتمامات والإبداعات: شاعر وكاتب وصحفي ومؤلف غنائي ومسرحي ودرامي، أين تجد طاقتك الحقيقية في هذه المجالات؟
أنا عاشق لكل مجالات الفنون ومحب جداً للفن الحقيقي، لذا أعتبر هذه المواهب التي أتت في سؤالكم هي مثل أبنائي أعشقهم كلهم وأجد نفسي في جميعها، لأنها تخاطب الإنسان·
تتسم قصائدك ببساطة المفردة مع عمق الفكرة، هل نستطيع القول إن ذلك هو لونك الشعري التلقائي، أم أنك تتعمد هذا الأسلوب؟
طبعاً أنا أتعمد هذا الأسلوب لأنني عندما أكتب القصيدة فأنا أكتبها للجمهور والناس وليس لي فأنا دائماً أتبع عند كتابتي للقصيدة أسلوب السهل الممتنع حتى تصل القصيدة للناس بشكل مبسط وجميل وواضح·
تعدّ أحد الشعراء الذين تصل قصائدهم إلى القلوب مباشرة لأنها قصائد مباشرة وواضحة، ولسنا ندري إن كانت لديك قصائد رمزية يتخللها بعض الغموض، لكنك لا تفرج عنها؟
هذه شهادة أعتز بها ولكن قصائدي التي ترمز إلى شيء في داخلي أحتفظ بها لنفسي ولا أنشرها، لأنها تخصني مباشرة ولا تخص المتلقي·
لاجىء عاطفي هل هو مجرد عنوان ديوان، أم عنوان لحالة تخصك ذاتياً؟
هو اختصار لمقولتي: أنا لاجئ عاطفي ··
وبقلوب الناس ألقى راحتي··
معظم قصائدك تشير إلى أنك بحق لاجىء عاطفي! حيث تكثر من القصائد العاطفية والوطنية، لماذا هذا الابتعاد عن تناول الشعر الاجتماعي؟
أنا أكتب للمناسبات الاجتماعية مثل قصائد غنائية في عيد الأم وعيد المعلم وتخريج الطلبة والطالبات وهذا أقل شيء أقدمه لتلك الرموز الجميلة في حياتنا·
قلت ذات حوار قد يكون للخيال دور كبير في أشعاري العاطفية فلعلك تقصد أنك شاعر يحكي تجارب الآخرين، وليس بالضرورة أن تكون دائماً بطل قصائدك؟
بالضبط هذه مقولة صحيحة فمعظم قصائدي تميل إلى الخيال لأنها تعطي مجالاً للإبداع أكثر، وتصل إلى الناس أسرع·
أنشطتك في مجال الكتابة الصحفية تفوقت من حيث النشرعلى جانب الشاعر لديك، هل ملاحظتنا في محلها؟
صحيح جداً·· كلام واقعي حقاً لأني عاشق للقراءة وأحب الكتابة الصحفية لدرجة كبيرة لأن الصحافة هي السلطة الرابعة في المجتمع وهي المرايا التي تعكس صورة الحياة·
كتبت العديد من المقالات في عدة مطبوعات، ولا تزال، كما تضيء فلاشاتك هنا وهناك، هل ترى أن رسالتك تصل عبر المقال أكثر من القصيدة؟
ليس بالضرورة فأنا أحب أن أمسك العصا من منتصفها، بين حبي للكتابة وعشقي للقصيدة·· والرسالة يمكن أن تصل للمتلقي عبر أية وسيلة سواء قصيدة أو مقالة، لأن المتلقي ذكي وواعٍ يلتقطها ببراعة·
إلى جانب الدراما المسرحية وإبداعات أخرى، كتبت العديد من مقدمات أو شارات المسلسلات، كيف يمكنك كشاعر أن تختزل حكاية درامية تتخللها أحداث عديدة في قصيدة أو مقدمة غنائية؟
عندما أعيش مع قصة المؤلف ورؤية المخرج ألقى أو أجد نفسي أعيش مع جو العمل فذلك يعطيني مجالاً للكتابة بصيغة أو رؤيا درامية للقصة وبكتابة مختصرة للمسلسل عبارة عن مقدمة غنائية·
ثمة قول نقتطفه من مقال قديم لك الكلام عن الزوجة لا يكفيه دواوين شعر هل قصدت التطرق إلى صعوبة ترجمة الإحساس، أم إلى صعوبة تقدير الزوجة عبر القصائد؟
الزوجة هي واقع جميل في حياتي الشخصية فهي أم أبنائي وهي السبب الحقيقي بعد الله سبحانه وتعالى في تواصلي الجميل مع الجمهور فمهما كتبت عنها قصائد فلن أوفيها حقها أبداً·
لا شك بأن أسئلة الحوار مع سمو الشيخ دعيج تظل قاصرة، وربما ترغب الحديث عن ظاهرة شعرية أو حدث ما، هل لديك ما تضيفه في هذا الحوار؟
أحب أن أشكركم وأشكر كل القائمين على هذه الصفحات الجميلة وأتمنى لكم النجاح وهو ليس بغريب على مبدعين من أمثالكم·
ولكم مني خالص المحبة والتقدير·
أوعـــدك
أذكرك يا حبيبي لا تنساني
وأنا بعد يا حبيبي ما تناسيتك
أنا على وعدي اللي قاله لساني
قطعت عهدي على نفسي وحبيتك
يكفيك مني حبيبي كل خلاني
قلبي وروحي علشانك وعزيتك
رفعت قدرك ··· أفا ··· وشلون تجفاني
ما تدري إني بوسط القلب حطيتك
من كثر حبي كفاني منك ما جاني
صابر على ضيم حبك لين رزيتك
عايش معي في حياتي بين وجداني
أخلصت لك بالمحبة لين سويتك
في يوم قلت أنت مالي غيركم ثاني
أنا سمعتك بكل إحساسي أوصيتك
وأنا على وعدي اللي قلت تلقاني
كم ليلة من ليال الحب ناجيتك
يكفي خفوقي يحبك وأنت تنساني
أنا وعدتك ولا من خنت خليتك
المصدر: 0