أرجأ مجلس النواب العراقي أمس انتخاب رئيس له مدة يوم او اكثر، من أجل إجراء مزيد من المشاورات نظرا للآراء المتباينة في اختيار مرشح لهذا المنصب· بينما جددت جبهة التوافق العراقية أحقيتها بشغل منصب رئيس البرلمان، ما أثار حفيظة ''مجلس الحوار الوطني'' بزعامة خلف العليان، أحد المنشقين عن التوافق ودفعه إلى طرح مرشحه في محاولة لانتزاع المنصب من حصة الجبهة· وقال النائب الأول لرئيس البرلمان خالد العطية أمس ''عقدت اليوم جلسات تشاورية بين الكتل السياسية، هناك تباين في الآراء حول تسمية مرشح، وأعطيت فسحة من الوقت من أجل التشاور ونحن في الانتظار على أن لا يتجاوز غدا أو بعد غد لملء المنصب''· وتابع ''ينص النظام الداخلي للمجلس على اختيار رئيس في أول جلسة''، بعد استقالة الرئيس السابق محمود المشهداني الشهر الماضي· وأضاف العطية ''بحسب التفاهمات، فإن من حق أي نائب أو كتلة الترشيح، لكن منصب الرئيس يبقى من حصة أحد المكونات (العرب السنة) على أن يتفقوا على الترشيح''· وكانت مصادر برلمانية عراقية مقربة من الحزب الإسلامي أعلنت أن أياد السامرائي رئيس كتلة التوافق في البرلمان والقيادي في الحزب هو مرشح الجبهة، إلى المنصب· وأعلنت الجبهة في بيان أنها اجتمعت أمس الأول لمناقشة ترشيح أحد أعضائها خلفا للمشهداني· وأضاف البيان أن ''الجبهة تدارست المشهد السياسي الراهن والأسماء المرشحة ثم اعتمدت آلية التصويت داخل الجبهة وتوصلت بالاتفاق والتصويت الى تسمية أحد المرشحين الذي ستقدمه في أول جلسة لمجلس النواب بعد إكمال مشاوراتها مع الكتل الأخرى''· بدوره قال النائب نور الدين الحيالي عضو الجبهة عن الحزب الاسلامي إن ''المرشح الذي تم انتخابه من قبل الجبهة يحظى بقبول جميع الكتل السياسية، وهناك الآن تحرك من أجل كسب الدعم لمرشحنا''· وأضاف أن ''منصب الرئيس حق حصري لجبهة التوافق وقدمنا مرشحا واحدا فقط، وسنطرح اسمه في البرلمان خلال الجلسة''· من جهته قال النائب سليم عبد الله الجبوري المتحدث باسم جبهة التوافق إن ''الكتل البرلمانية عقدت اجتماعا برئاسة نائب رئيس البرلمان الشيخ خالد العطية لبحث المرشح إلى رئاسة البرلمان''· وأكد أن ''مرشحنا هو أياد السامرائي ولا يوجد مرشح سواه حتى الآن'' مشيرا إلى أن ''التشاور سيتم خلال الأيام المقبلة داخل الكتل السياسية لبحث الامر''· وأكد أن مجلس النواب ''سيحدد المرشح لرئاسته نهاية الأسبوع الحالي''· وكانت التوافق مكونة أصلا من ''الحزب الاسلامي العراقي'' بزعامة طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، و''مؤتمر أهل العراق'' بزعامة عدنان الدليمي، و''مجلس الحوار الوطني'' بزعامة خلف العليان، لكن الأخير انسحب في أواخر ديسمبر الماضي من الجبهة متهما الحزب الاسلامي بـ''التآمر على المشهداني لإقالته''· وشهدت جبهة التوافق أمس الأول ثاني انشقاق لها خلال شهرين إذ أعلن النائب طه اللهيبي الأمين العام ''للتجمع الديمقراطي الوطني'' انسحابه منها متهما الحزب الإسلامي بممارسة ''سياسة الإقصاء والتهميش والانفراد بالقرارات''· والمعروف ان اللهيبي كان منضويا في مجلس الحوار الوطني، لكنه انشق عنه في سبتمبر الماضي وبقي داخل الجبهة ككيان مستقل· وأكد البيان أن ''الجبهة تعلن احترامها لكل الشخصيات التي طرحت نفسها لشغل هذا المنصب لكنها تؤكد أحقيتها وفق الاستحقاق السياسي والانتخابي''· إلا أن العليان أكد في المقابل أن المنصب من حق مجلس الحوار الوطني· وقال إن ''مجلس الحوار الوطني شكل لجنة مكونة من سبعة كيانات في البرلمان سيجتمعون ويقدمون مرشحا واحدا للمنصب''· وتابع ''إذا كان الحزب الاسلامي يريد التشبث بالمنصب، فهم يسعون إلى إثارة فتنة، فنحن نريد الابتعاد عن المحاصصة الطائفية''· واضاف ''اتجهنا الى الكتل الاخرى، نريد تجاوز هذه المحاصصة، ليس مهما أن يكون كرديا أو شيعيا أو سنيا إنما أن يكون عراقيا''· لكن النائب عن الحزب الاسلامي عبد الكريم السامرائي قال ان ''المرشح لشغل منصب رئيس مجلس النواب سيكون من داخل جبهة التوافق'' مؤكدا أن ''هناك اتفاقا بين الكتل السياسية على أن يكون مرشح التوافق الوحيد الذي سيطرح للتصويت''·