مصطفى عبدالعظيم (دبي) - حققت مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني 2,48 مليار درهم، أرباحا صافية خـلال العـام 2011، مقارنة مع 2,33 مليار درهم في 2010 بارتفاع بنسبة 6%. وحققت المجموعة 152 مليون درهم أرباحا صافية خلال الربع الرابع من عام 2011 مقارنة مع 403 ملايين درهم في نفس الفترة من 2010، بسبب التحفظ الإضافي المطبق على المخصصات خلال الربع الحالي. وأظهرت البيانات التي تم استعراضها خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف ارتفاع ربحية السهم عن السنة بنسبة 9% لتصل إلى 0,41 درهم، أرباح الأسهم، فيما قال بيان صادر عن البنك إن مجلس الإدارة سيقوم بتقديم توصياته للمساهمين أثناء انعقاد الجمعية العمومية السنوية بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 20% للسنة المالية 2011. وارتفعت مخصصات انخفاض القيمة الائتمانية بنحو 1,6 مليار درهم، ليبلغ مجموع تلك المخصصات 3,8 مليار درهم، أو 2,54% من الأصول موزونة المخاطر الائتمانية، فيما ارتفعت قروض العملاء إلى مبلغ 203,1 مليار درهم، بارتفاع بنسبة 4% مقارنة بنهاية عام 2010، وبلغت ودائع العملاء 193,3 مليار درهم بعد أن كانت 200 مليار درهم بنهاية العام السابق. وشملت النتائج لأول مرة ميزانية مصرف دبي كما في التاريخ الفعلي للاستحواذ (11 أكتوبر 2011) والتي لم تؤثر عملية الاستحواذ على الأرباح الصافية لبنك الإمارات دبي الوطني أو على نسبة القروض غير المنتجة لديه كما في تاريخ الاستحواذ. وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني في بيان صادر عن البنك امس “إن هذه النتائج المالية تعكس أداءً تشغيلياً إيجابياً وقوياً وتظهر متانة ومرونة بنك الإمارات دبي الوطني. لقد اتبعنا أسلوباً أكثر تحفظاً لتقوية موقع البنك حتى يتمكن من مواجهة التحديات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، وبنك الإمارات دبي الوطني في موقع متميز لتحقيق رؤيته في أن يكون البنك الرائد وأحد أكبر وأكثر البنوك نجاحاً في المنطقة”. وأضاف سموه “شهد العام أيضا استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي والذي يعد مؤشرا لمرحلة جديدة غنية بالفرص لبنك الإمارات دبي الوطني ومصرف دبي على حد سواء، وبما يعكس مرونة الحكومة في التعامل مع التغيرات الاقتصادية”. بدوره، قال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني خلال المؤتمر الصحفي، إن البنك تمكن من تحقيق صافي أرباح عن العام بارتفاع 6% على الرغم من البيئة الخارجية المليئة بالتحديات والتقلبات، مشيرا إلى اتباع البنك أسلوبا أكثر تحفظا بشأن الإعداد الأمثل للميزانية العمومية وتقليص المخاطر. التصور النهائي وأكد بدنر أن وضعية مصرف دبي ضمن المجموعة سيتم تحديدها خلال المستقبل القريب، حيث تعكف اللجنة المشكلة لدراسة وضع المصرف على انجاز التصور النهائي لمستقبل البنك. وقال انه بعد أن تم انجاز عملية الاستحواذ بالكامل وتضمين نتائج مصرف دبي في ميزانية المجموعة، تقوم اللجنة بمزيد من الجهد للوصول لتحديد افضل وضعية مستقبلية وبحث إمكانية الدمج بين مصرف دبي ومصرف الإمارات الإسلامي. وأضاف أن هذه العملية قد تستغرق بعض الوقت وسيتم الإعلان عن النتائج التي بالتأكيد ستكون في مصلحة كافة الأطراف وتخدم خطط البنك في تعزيز تواجده في قطاع المصرفية الإسلامية من خلال توسيع شبكة الفروع. وكشفت النتائج المالية التي أعلنها البنك امس، عن أن عملية الاستحواذ على مصرف دبي قد تمت دون تحميل أي أعباء على بنك الإمارات دبي الوطني، مشيرا الى انه في تاريخ الاستحواذ تم تنظيف ميزانية مصرف دبي من الديون غير العاملة وذلك من خلال ضخ وزارة المالية مبلغا قدره 2,8 مليار درهم في مصرف دبي، وذلك كوديعة بفائدة مخفضة لتغطية العجز والديون المترتبة على المصرف. وبحسب بيانات البنك، فقد غطى فارق الفائدة لوديعة وزارة المالية ذات الفائدة المخفضة والفائدة في السوق مبلغ 543 مليون من إجمالي الديون والخسائر المقدرة بنحو 1,3 مليار درهم، لتبلغ بذلك القيمة العادلة للمصرف بعد الوديعة بنحو 543 مليون درهم والتي سيتم إطفاؤها خلال مدة الوديعة المقدرة بنحو 8 سنوات، وفي المقابل قامت حكومة دبي بدورها بضمان الفارق المقدر بنحو 768 مليون درهم لمدة سبع سنوات، وذلك لأي خسائر محققة في يوم الاستحواذ أو خسائر مستقبلية مرتبطة بالأصول أو الاستحقاقات. وبناء على ذلك أصبحت القيمة العادلة لمصرف دبي بعد تقييم أصوله والتزاماته والدعم المقدم من وزارة المالية وحكومة دبي لتغطية القيمة السلبية “لاشئ” وتم احتسابها في البيانات المالية بنحو عشرة دراهم. وتناول بدنر خلال استعراضه نتائج البنك الفوائد العديدة التي ستنجم من الاستحواذ على مصرف دبي، مشيرا الى أن المصرف سيعزز من أعمال المجموعة في قطاع المصارف الإسلامية من خلال شبكة فروعة التي تزيد عن 21 فرعا بالإضافة الى كفاءات تزيد على 680 موظفا. وتوقع بدنر خلال أن يسجل الإمارات دبي الوطني نموا في الائتمان الممنوح خلال العام الحالي بنسبة تزيد على 4% وذلك على خلفية الزيادة المحققة في الربع الأخير من العام الماضي، وبالاستفادة من النمو المتوقع في الاقتصاد الوطني خلال 2012 والذي قدره بنحو 2,5%. وكشف عن مواصلة البنك خططه للتوسع في المناطق ذات النمو القوي مثل أبوظبي والسعودية وبعض البلدان الآسيوية التي يتطلع البنك لتأسيس مكاتب تمثيلية بها، بالإضافة الى التركيز على المجالات التي تحقق عائدات جيدة في قطاعات الاستثمار والخدمات المصرفية للشركات والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. بدوره، قال سوريا سوبرامانيان، المسؤول المالي الرئيسي في بنك الإمارات دبي الوطني “استمر البنك في عام 2011 في تحقيق مستويات قوية من الأرباح التشغيلية وكان قادراً على التعامل بشكل فعال ومرن مع المتغيرات السريعة في السوق. وقد أدى هذا بشكل هام إلى العودة إلى النمو في مستوى الإيرادات الإجمالية في كل من فئتي الفوائد وإيرادات الرسوم الأساسية. إجمالي الإيرادات بلغ إجمالي إيرادات البنك العام الماضي 9,93 مليار درهم بزيادة بنسبة 2% مقارنة بمبلغ 9,72 مليار درهم في عام 2010، وارتفع إجمالي الإيرادات عن الربع الرابع من عام 2011 بنسبة 10% عن مستوى الربع الرابع من عام 2010 ليصل إلى 2,49 مليار درهم. وتحسن صافي إيرادات الفائدة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2011 بنسبة 7% ليصل إلى 7,258 مليار درهم بعد أن كان 6,79 مليار درهم في عام 2010. وحقق صافي إيرادات الفائدة على أساس ربع سنوي، في الربع الرابع من عام 2011 مبلغ 1,92 مليار درهم بزيادة بنسبة 19% عن مستويات الربع الرابع من عام 2010. ويعود التحسن في صافي إيرادات الفائدة بشكل رئيسي إلى مبادرات الإعداد الأمثل للميزانية العمومية وزيادة هامش القروض، مما زاد هامش صافي الفائدة لعام 2011 ليصل إلى 2,68 % بعد أن كان 2,52 % في العام السابق. وسجل دخل غير الفائدة انخفاضا بنسبة 9% عن العام الماضي ليصل إلى 2,67 مليار درهم في عام 2011. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض إيرادات الأوراق المالية الاستثمارية والعقارات الاستثمارية. وباستثناء هذه التأثيرات، تحسن إيراد الخدمات المصرفية الأساسية بنسبة 8% بسبب زيادة إيرادات الرسوم البنكية وأنشطة التمويل التجاري. إجمالي التكاليف بلغ إجمالي التكاليف 3,5 مليار درهم في 2011، بتحسن بنسبة 15% مقارنة بعام 2010، وقد تحقق هذا نتيجة تسريع وتيرة الاستثمار في فرص النمو المستقبلية خلال الفترة، وتكاليف دمج مصرف دبي من تاريخ الاستحواذ والاستهلاك الإضافي المفروض على المباني خلال الربع الرابع لعام 2011. وارتفعت رسوم مخصصات انخفاض القيمة لعام 2011 لتصل إلى 4,97 مليار درهم مقارنة بمبلغ 3,19 مليار درهم عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2010 ويرجع ذلك أساساً إلى التحفظات الإضافية التي قام البنك بتطبيقها على الاعتراف بالقروض المخفضة القيمة ومستويات المخصصات التي تم وضعها لذلك، مما نتج عنه إضافة مبلغ 3,18 مليار درهم على محافظ البنك الائتمانية إضافة إلى مبلغ 1,56 مليار درهم لمخصصات انخفاض قيمة المحفظة خلال الفترة وبذلك بلغ إجمالي تلك المخصصات مبلغ 3,75 مليار درهم أو 2,54 % من قيمة الأصول الموزونة المخاطر غير المصنفة. وبلغت قيمة استثمارات البنك في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة استثماراً سلبياً مقداره 654 مليون درهم مقارنة باستثمار سلبي مقداره 1,02 مليار درهم خلال عام 2010، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الانخفاض في قيمة استثمارات البنك في شركة الاتحاد العقارية بمبلغ 750 مليون درهم خلال عام 2011 والتي تمت موازنتها جزئيا بمساهمة إيجابية مجمعة بقيمة 96 مليون درهم من الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة الأخرى بالمجموعة. خلال الربع الأول من عام 2011، تم توقيع اتفاقية الشراكة بين نتورك إنترناشيونال وأبراج كابيتال لتعزيز النمو المستمر لنتورك انترناشيونال وزيادة التوسع الجغرافي لأنظمة الدفع الإلكترونية الخاصة بها والرائدة في السوق. وحققت نتورك أرباحاً بقيمة 1,81 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2011. رأس المال استمرت نسبة كفاية إجمالي رأس مال البنك ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال بالتحسن لتصبح 20,5% و13,0 % كما في 31 ديسمبر 2011 بعدما كانت 19,8 % و12,6% على التوالي في نهاية عام 2010. وتمت الموازنة الجزئية للزيادة في رأس المال، والتي تعود بشكل أساسي إلى الأرباح المحققة خلال الفترة، بزيادة بنسبة 1% للأصول موزونة المخاطر وتوزيع الأرباح للسنة المالية 2010. أدى ضم الأصول الدفترية الجيدة موزونة المخاطر الخاصة بمصرف دبي في الربع الرابع من عام 2011 إلى انخفاض نسبة كفاية إجمالي رأس المال ونسبة ملاءة الشق الأول من رأس المال بنسبة 0.98 % و0.62% على التوالي. الأعمال المصرفية للشركات في ضوء الظروف الاقتصادية والتحديات المتواصلة التي تعرض لها القطاع المصرفي عالمياً ومحلياً، استمرت الأعمال المصرفية للشركات في تحقيق أداء ثابت. وبلغ إجمالي إيرادات هذه الأعمال 4,58 مليار درهم في عام 2011، بارتفاع بنسبة 4% عن العام 2010، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى إعادة تسعير الودائع ومواصلة التركيز على الأعمال المدرّة للرسوم. وأظهرت إيرادات الربع الرابع من عام 2011 تحسناً بنسبة 14% لتصل إلى 1,21 مليار درهم بالمقارنة مع الربع الرابع من عام 2010، وهذا ناتج عن تحسن هوامش أسعار الودائع وزيادة دخل الرسوم. وحققت محفظة السلف النقدية زيادة صافية بنسبة 2% في عام 2011 نتيجة للانتعاش المتوازن في تعهدات الإصدار الجديدة. وتراجعت ودائع العملاء بنسبة 26% بالمقارنة مع عام 2010 لتصل إلى 69.8 مليار درهم، وذلك نتيجة لمبادرات الإعداد الأمثل للميزانية العمومية، فضلاً عن اتساع نطاق المنافسة على الودائع التي شهدها القطاع خلال النصف الثاني من العام 2011. الأسواق العالمية والخزينة خلال عام 2011، وصل إجمالي إيرادات الأسواق العالمية والخزينة إلى 678 مليون درهم، مقارنة بمبلغ 701 مليون درهم في العام السابق. وتأثرت أعمال التداول سلبا نتيجة التقلبات الحادة وحالات عدم اليقين الناجمة عن التوترات السياسية في الشرق الأوسط والكارثة الطبيعية في اليابان وقضايا سقف الديون في الولايات المتحدة الأمريكية والأزمة المالية الأوروبية. وواصل سيناريو أسعار الفائدة المنخفضة تأثيره على تقييد قرارات العملاء للتحوط من التعرض لسعر الفائدة، وذلك على الرغم من أن مبيعات الخزينة كانت قد حققت انتعاشاً متوازناً من حيث الطلب على منتجات التحوط للميزانية العمومية خلال النصف الثاني من عام 2011. وعلى نحو مشابه، شهد الطلب على المنتجات الاستثمارية تحسناً ملفتاً خلال العام. ونتيجة لتقلبات أسعار العملات العالمية وانتعاش سعر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى، تحسن حجم أعمال تحوط العملة في الربع الثالث والرابع من عام 2011، مما أدى إلى زيادة تدفق أعمال الصرف الأجنبي. وتولت وحدة التمويل العالمي في البنك إدارة الديون بنجاح خلال الربع الثاني من عام 2011 من خلال استبدال سندات ثانوية ذات سعر فائدة عائم متدرج بقيمة 332 مليون دولار أميركي بالقيمة العادلة المقابلة تستحق في عام 2016 مقابل سندات رئيسية جديدة تستحق في عام 2018، وترافق ذلك مع إصدار مستمر لالتزامات دين متوسطة الأجل، مما مدد فترات هيكلة التزامات البنك. 564 مليون درهم إيرادات «الإمارات الإسلامي» تراجع إجمالي إيرادات مصرف الإمارات الإسلامي (صافيا من حصة العملاء في الأرباح) لعام خلال العام الماضي بنسبة 26% ليصل إلى 564 مليون درهم، مقارنة بالعام 2010. وشهدت الإيرادات من المنتجات التمويلية والاستثمارية الإسلامية تراجعاً بنسبة 8% لتصل إلى 650 مليون درهم في عام 2011، في حين أظهرت الإيرادات غير المالية أداءً س لبياً متراجعة إلى 86 مليون درهم بسبب انخفاض قيمة العقارات الاستثمارية وانخفاض إيرادات الأوراق المالية الاستثمارية. وتراجعت حسابات العملاء بنسبة 28% خلال الفترة لتصل إلى 18,2 مليار درهم بسبب مبادرات الإعداد الأمثل للميزانية العمومية، بينما انخفض تمويل الذمم المدينة بنسبة 10% ليصل إلى 14,3 مليار درهم منذ نهاية عام 2010.