لا تنزعج بوسي من البقاء في البيت بلا عمل فهذا أفضل من أن تقدم لجمهورها عملا دون المستوى، وتؤكد لـ «الاتحاد» أنها رفضت خلال الفترة الماضية العديد من الأعمال الدرامية لأنها لم تجد نفسها فيها، ووافقت على بطولة قصة من ثلاث حلقات ضمن أحداث مسلسل «الخفافيش» لأنها وجدت ما كانت تبحث عنه من خلال هذا الدور. منذ أن قدمت بوسي مسلسل»أكتوبر الآخر» مع فاروق الفيشاوي ومحمد وفيق وداليا مصطفى ومن إخراج إسماعيل عبد الحافظ قبل عام، وهي ترفض أعمالا درامية لأنها لا تناسبها والذي ينظر لمسلسل «أكتوبر الآخر» يكتشف أنه كان محرضاً على الثورة، حيث كان يقدم دعوة إلى أننا في احتياج شديد لأكتوبر آخر حتى ننهض. رحلة عذاب وتضيف بوسي: عندما عرض علي المخرج أحمد النحاس المشاركة في بطولة مسلسله الجديد «الخفافيش» استهوتني التجربة، فهي شكل جديد يضم 10 قصص بوليسية في المسلسل، وكل نجم أو نجمة يقوم ببطولة قصة من ثلاث حلقات فقط وعندما قرأت القصة التي أقوم ببطولتها وهي بعنوان «شهر حبس» جذبتني لأنني وجدتها مثل فيلم سينمائي. وأقدم في المسلسل شخصية صاحبة محل كوافير في أحد الأحياء الشعبية بمدينة الإسكندرية يتعرض شقيقها لمأزق وتحاول إنقاذه، فتتعرف إلى محام ينسج شباكه حولها وينجح في أن يتزوجها ولكنه يحبسها في المنزل فتطلب الطلاق فيساومها على التوقيع على إيصالات أمانة وتنازل عن المحل، فتضطر إلى ذلك من أجل الحصول على حريتها فيستغل أحد الإيصالات ويحصل على حكم بحبسها شهراً ويتم ترحيلها إلى سجن دمنهور، من خلال قطار الترحيلات الذي يأخذ المسافة من الإسكندرية إلى دمنهور في أسبوعين وترصد الحلقة رحلة عذابها في الذهاب والعودة، وعندما تخرج تجد أمامها حكماً بالحبس شهراً، وهكذا في رحلة عذاب مستمرة. وعن عملها مع المخرج أحمد النحاس قالت بوسي: ليست المرة الأولى التي أعمل فيها معه بل سبق أن قدمت معه ثلاثة أعمال درامية حققت النجاح وأتفاءل بالعمل معه، وأشعر بأنني مختلفة في كل مرة وكان أول لقاء معه هو مسلسل «طائر في العنق» ثم مسلسل «أحلام هند الخشاب» وأخيرا مسلسل «الشيطان لا يعرف الحب». وتشير بوسي إلى أن قصة «شهر حبس وقصص الخفافيش كلها مأخوذة من أحداث واقعية وتناقش قضايا حقيقية تهم المواطن، والمسلسل يتخذ شكلا جديدا من أشكال الدراما، حيث تدور أحداثه في ثلاثين حلقة وكل ثلاث حلقات تتناول قصة منفصلة لها أبطالها وموضوعها. كلاسيكيات السينما وعن رأيها في حال السينما المصرية وتأثرها بالثورة، قالت: لا نستطيع الجزم بذلك فالثورة مر عليها عام كامل توقف خلاله العمل السينمائي، وما قدم حاليا أنجز على عجالة لذا فإنه يتوجب علينا الانتظار عاما آخر ثم نقيم الوضع لأن أي عمل درامي يستغرق فترة زمنية طويلة في كتابته، ثم انتقاء فريق العمل وتصويره ويختلف الأمر في كتابة الأغنيات التي تواكب الأحداث. ورفضت اتهام النجوم الشباب بنكران جميل الكبار لاسيما في السينما، وقالت: كل ما في الأمر أن جميع ما قدموه من أعمال اعتمد بنسبة مئة في المئة على عنصر الشباب، ولم يكن هناك مجال للكبار وعندما يكون هناك دور جيد لأحد الأسماء الكبيرة فلن يمانع. وأوضحت أنها لا تمانع في المشاركة بالسينما حاليا مع جيل الشباب لكنها شددت على أن يكون دورها مناسبا، وألا يقلل من شأنها، خاصة أن لديها رصيدا كبيرا، ولا تريد أن تفقده مهما كان المقابل. وأكدت بوسي أنها ضد إعادة تقديم كلاسيكيات السينما المصرية في مسلسلات. وأضافت: العمل الناجح يظل راسخا في وجدان الناس على هيئته الأولى وقد يتقبله الجمهور إذا قدم بطرح مختلف، ومن وجهة نظر أخرى حينها يكون محل نقاش، رافضة في الوقت نفسه إعادة تقديم فيلم «حبيبي دائماً» في مسلسل درامي وقالت: الحب حاليا اختلف عنه سابقا وهذا لا يعني أن الشباب لا يحب ولكن لهم طريقة مختلفة عن عصرنا. لم أعد إلى نور وعلقت بوسي على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام حول عودتها لزوجها السابق نور الشريف، قائلة: غير صحيح، كل ما في الأمر أنني عقب انتهاء عزاء والدتي اصطحبني للمنزل بسيارته لأننا مازلنا صديقين وعلاقتنا جيدة جداً. وأضافت: نور جزء كبير من حياتي وأعتز به، فقد كان زوجي كما أنه والد ابنتي والأكثر من ذلك أنه رمز من رموز الفن، وأُكنّ له كل احترام وتقدير، وما زلت معجبة بعقله وحكمته، ولا تزال علاقتنا جميلة وصداقتنا رائعة. وردا على سؤال حول تخوف الفنانين من سيطرة التيارات الدينية على البرلمان وانعكاس ذلك على حرية الإبداع قالت: لا أعتقد ذلك لأنهم وصلوا إلى البرلمان في أجواء تصويت ديمقراطية ومثلما نتقبل رأيهم يجب عليهم أن يتقبلوا أفكارنا ورأينا لأن الفن يحتاج إلى أفق من الحرية في التفكير والتعبير. وشددت بوسي على أن علاقتها بابنتيها «مي وسارة» قوية وتعتبر نفسها صديقة لهما، مشيرة إلى أنها دائما توجه النصيحة لهما لكن القرار أولا وأخيرا سواء في الزواج أو الفن لهما. ونفت أن تكون هي ونور الشريف قد فرضا ابنتهما مي على الفن، لافتة إلى أن موهبتها هي التي ساعدتها في دخول التمثيل بشهادة مخرجين وممثلين ونجوم كبار. وأكدت أنها تحاول دائما أن تنصح ابنتيها بعدم قبول أي أدوار من أجل الانتشار كما كانت تفعل سابقا، مشيرة إلى أنها حذرتهما من تقديم أي تنازل للشهرة أو تحقيق النجاح. وكشفت بوسي عن أن الفن حرمها من الاهتمام بأطفالها في أوقات كثيرة، مشيرة إلى أنها كانت تضطر في بعض الأحيان إلى ترك أولادها مرضى التزاما بموعد التصوير. أشاهد أفلام الكرتون أشارت الفنانة بوسي، إلى أنها تحب البقاء في البيت كثيرا، حيث تشاهد الأفلام الأجنبية، وأنها تُشاهد أفلام الكرتون عندما تكون غاضبة حتى تريح أعصابها، وتستعيد حالتها الطبيعية. وأكدت أنها ضد عمليات التجميل تماما وأنها ترفض التدخل الطبي في الشكل، مشيرة إلى أنه ليس هناك مانع من أن تبحث المرأة عن تجميل نفسها باستمرار، ولكن ليس بالتعديل. موضحة أنها لا تخجل من تقديم الإعلانات، ولكنها اشترطت أن تقدم أشياء تكون مؤمنة بها، وليس أي إعلانات، رافضة فكرة تقديم إعلانات عن المواد الغذائية، مثل: السمن والشاي والسكر، وخلافه.