أبوظبي (الاتحاد)

كرمت سفارة المملكة العربية السعودية في الدولة الدكتور خالد جمال السويدي، المدير التنفيذي في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية؛ مساء أمس الأول في فندق شانغريلا، في أبوظبي، تقديراً لإنجازه غير المسبوق في «مبادرة جري أبوظبي – مكة المكرمة»، بحضور معالي أحمد جمعة الزعابي، وزير شؤون المجلس الأعلى للاتحاد في وزارة شؤون الرئاسة، وتركي الدخيل، سفير المملكة العربية السعودية لدى الدولة، وسعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات والمستشارين والإعلاميين والأكاديميين.
وتقديراً للمبادرة الخلّاقة التي انفرد الدكتور خالد السويدي بتحقيقها، قال السفير تركي الدخيل، في كلمته أثناء الحفل: إن الدكتور خالد ذكرنا بأن علاقات المحبة بين الدولتين شاملة جداً، وأن لمبادرته دوراً في توثيق عرى الأخوة وترسيخ قواعد البيت الواحد، مقدماً للدكتور خالد الشكر على فكرته البديعة والخارجة على المألوف، سائلاً المولى عز وجل، الرحمة لشهداء الدولتين في اليمن. ثم كرّم السفير، الدكتور خالد على مبادرته «جري أبوظبي – مكة المكرمة»، وقدم له لوحة فنية تجسد المبادرة وتحكي قصتها، وتعكس روابط المحبة بين الدولتين.
وتأكيداً لفخر مؤسسات دولة الإمارات بعدّائها الكبير، كرّمت جهات رسمية عدّة في الدولة، الدكتور خالد خلال الحفل نفسه؛ حيث كرم المهندس عبدالرحمن الحمادي، وكيل وزارة التربية والتعليم للجودة والخدمات المساندة، الدكتور خالد، بدرع الوزارة، كما قدم ناصر المسكري، مستشار وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، لوحة فنية تجسّد مبادرة الجري، وقدّم عارف العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، درع المجلس للدكتور خالد، في حين قدم سعادة الدكتور علي بن تميم، مدير عام «أبوظبي للإعلام»، درعاً وهدية تذكارية للدكتور خالد السويدي، تقديراً على إنجازه التاريخي.
وقال الدكتور خالد السويدي، إن الإنجاز الذي حققه، وقطع فيه مسافة 2070 كيلومتراً، سيراً على الأقدام، من أبوظبي إلى مكة المكرمة، في فترة زمنية قياسية امتدت إلى 29 يوماً، بعد أن كان مقرراً إنهاؤها بـ 38، إنما جاءت بدافع وطني وديني، ورسالة إنسانية تؤكد قوة ومتانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، حاملاً في مبادرته جُلّ التقدير والفخر بشهداء البلدين الأبرار، الذين قدموا أرواحهم فداءً للأوطان والإنسان، إضافة إلى أن المبادرة تؤكد سعي الدولتين الحثيث في مكافحة الفكر الظلامي، والتطرف والإرهاب.
وأضاف، أن إنجازه لهذا التحدي، لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي خصه به والده سعادة الأستاذ الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فهو الذي علّمه أن لا مكان للمستحيل، وأن الإنسان إذا ملك رسالة إنسانية سامية، فإنه يستطيع أن يحقق الهدف وينتصر على كل الصعوبات مهما كانت. كما عبر عن شكره للسفارة السعودية على هذا التكريم، وللسفارة الإماراتية في المملكة لدعمها الكبير، ولجميع الرعاة والداعمين للمبادرة، من مؤسسات وطنية وسعودية، مشيراً إلى حجم الحفاوة والترحاب اللذين لقيهما في أثناء مسيره، من المملكة العربية السعودية، دولة وشعباً ومؤسسات. وفي نهاية حفل التكريم، طرح العديد من الإعلاميين والمتخصصين مجموعة من المداخلات والأسئلة التي تشير إلى مدى الفخر والاعتزاز بإنجاز الدكتور خالد البطولية، مؤكدين الصورة النموذجية والإيجابية التي حققها، عبر الإصرار والمغامرة، والدروس التي حملتها في تحدي المستحيل، والإصرار على تجاوز الصعاب، وتحمل المسؤولية والتحلي بالقدرة والعزيمة لهزيمة كل العوائق، مقدماً النموذج الملهم في الصبر والتحدي، ورد الجميل لقيادة الدولة الرشيدة التي لم تتوقف عن دعم أبنائها الطامحين الذين ينعمون بالعيش في وطن المحبة والتسامح والسعادة والرفاه؛ ليختتم الحفل باقتراح قدمه عارف العواني، أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، بأن تتم تسمية أحد السباقات المجتمعية التي ينظمها المجلس، باسم الدكتور خالد السويدي؛ ليكون حدثاً سنوياً يؤكد الفخر بإنجاز العداء الكبير، ويقدم النموذج والمثال الحي لأبناء الوطن الطامحين والقادرين على تحدي المستحيل.