تعد كلفة الساعة لحفلة الزفاف في الامارات الاعلى عالميا، حيث تصل في متوسطها الى 37 الف درهم، وفق ما كشفت موزة محمد الخيال عضو مجلس إدارة صندوق الزواج خلال ندوة توظيف الأزمة المالية لإصلاح الإنفاق الاستهلاكي. وبين دراسات الصندوق أن كلفة حفلات الزفاف الإماراتية تتراوح ما بين 160 ألفا و850 ألف درهم، حيث يبلغ حجز الصالة كحد أدنى 70 ألف درهم والكوشة 20 ألف درهم والتصوير 10 آلاف درهم والزفة 25 ألفا وبطاقات الزفاف 8 آلاف درهم إضافة للمستلزمات الأخرى التي تعتبر كمالية لكنها مسرفة. وقالت الخيال في ورقتها خلال الندوة التي نظمتها الدائرة الاقتصادية في رأس الخيمة وافتتحها الشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الامارة، إن الصندوق يعمل حاليا على نشر حملات التوعية بين الشباب المقبلين على الزواج من الجنسين المستفيدين من منح الصندوق المالية للتأكيد على عدم الإسراف في حفلات الزفاف وتكاليف العرس. ولفتت ايضا الى كلفة بناء المنزل وتأثيثه، وكل هذا يتطلب مبالغ طائلة تفوق دخل الفرد مما يجعل الزوج يعيش مدة تتراوح ما بين 6 و8 سنوات وهو يسدد القرض. ودعت الخيال إلى أهمية توعية الأسرة وأولياء الأمور في حث أبنائهم على عدم الإسراف في حفلات الزفاف. وقال الشيخ محمد بن كايد القاسمي إن الندوة سلطت الضوء على آثار الأزمة المالية العالمية على المجتمع المحلي، وتوعية المجتمع حول بعض الظواهر الاجتماعية السلبية السائدة مثل أعباء الزواج، والقروض الشخصية وغيرها من الظواهر، بالإضافة إلى إيجاد بعض المعالجات للتعامل مع الأزمة المالية على مستوى المجتمع. وأضاف القاسمي أن الندوة التي عقدت في فندق هيلتون رأس الخيمة بحضور عدد من المدراء والمسؤولين وشرائح المجتمع أنها ناقشت عدة محاور منها سياسة الإنفاق العام والخاص في فترات الأزمات، وكيفية انتقال الأزمة من مستوى النظام الاقتصادي إلى المجتمع، مع عرض لأهم آثارها على المجتمع. كما ناقشت الندوة الأزمة المالية كفرصة لعقلنة سلوكيات الإنفاق الأسري، ومعالجة بعض الظواهر المجتمعية، ومنها ظاهرة أعباء الزواج، وأسباب ظاهرة الطلاق والقروض الخاصة. كما قام المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة بتنفيذ دراسة لرصد قيمة الاستهلاك في مجال المواصلات وخاصة في مجال السيارات. وبينت الدراسة وفق الخبراء، أن الإمارات تستهلك من الكماليات المنزلية ما قيمته 4 مليارات درهم، كما بلغ حجم الإنفاق الاستهلاكي 320 مليار درهم وهو يشكل نصف الناتج المحلي للدولة. كما بلغت قيمة السيارات التي تشترى سنويا في الإمارات 24 مليار درهم 60% من السيارات ذات الدفع الرباعي، اضاف الى انه زاد حجم قروض السيارات عن 695 مليار درهم. كما بينت الدراسة أن معظم الشباب الذين يقبلون على شراء السيارات الفارهة تزيد قيمتها على 8 أضعاف دخولهم الشهرية. وقال الواعظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف فضيلة الشيخ زكريا محمد الحمقة ان القروض الشخصية تزعزع استقرار الأسرة العصرية. كما استعرض فضيلة الشيخ أحمد ولد محمد أسباب الطلاق وعلاقتها بالأزمة المالية، وقال إن الحديث عن أسباب الطلاق وعلاقته بالأزمة المالية، يرتكز على عدة محاور حيث إن الحديث عن الأزمة المالية وتداعياتها فريضة شرعية.