أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس أن ستة جنود أفغان قتلوا أمس الأول بطريق الخطأ برصاص جنود ألمان تم استدعاؤهم كقوة دعم بعد مقتل ثلاثة من زملائهم بيد طالبان في شمال أفغانستان. فيما أعلن الحلف الأطلسي مقتل أحد جنوده بقنبلة يدوية الصنع . من جهة أخرى، تراجع الرئيس الأفغاني حميد كرزاي عن اتهامات وجهها للغربيين بتزوير الانتخابات وذلك بعد دعوات أميركية له بالانضباط. وبشأن مقتل الجنود الأفغان الستة فقد وقع الحادث مساء الجمعة قرب قندز عندما أطلقت آلية ألمانية مدرعة كانت متوجهة لتحل محل قوات تخوض معركة منذ الصباح قرب شهر دارا، النار على سيارة مدنية كانت تقترب من الدورية. ودان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد ظاهر عظيمي "الحادثة" مؤكدا في بيان مقتل ستة جنود أفغان كانوا في السيارة. ووقع الحادث إثر اشتباكات خطيرة بين القوات الألمانية وطالبان أسفرت على الأقل عن سقوط ثلاثة قتلى وثمانية جرحى في صفوف الألمان. إلى ذلك، أعلن الحلف الأطلسي مقتل أحد جنوده الجمعة بقنبلة يدوية الصنع ما يرفع الى 144 عدد الجنود الأجانب الذين قتلوا في أفغانستان منذ بداية العام، أي حوالى ضعف العدد المسجل في الفصل الأول من العام 2009. ووقع الانفجار في جنوب أفغانستان كما أوضح الحلف أمس دون توضيح جنسية الجندي القتيل. يشار إلى أن معظم الجنود الـ 144، الذين سقطوا قتلى منذ بداية 2010 بحسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس، قتلوا بعبوات ناسفة لطالبان أو في تبادل إطلاق نار. من جهة اخرى، دعت الولايات المتحدة أمس الأول الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الذي أثار استياء المجتمع الدولي باتهامه الغربيين والأمم المتحدة بعمليات تزوير شابت آخر انتخابات في أفغانستان، إلى الانضباط فامتثل. واعتبرت واشنطن وهي أكبر مزود لأفغانستان بالمال والقوات، الجمعة تلك الانتقادات "مقلقة" وطلبت منه "توضيحات" عبر الناطق باسم الرئيس باراك أوباما روبرت جيبس. وبعد ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن السفير الأميركي في أفغانستان التقى الجمعة الرئيس الأفغاني وطلب منه أيضا "توضيحات" بشأن انتقاداته. وجاء التوضيح عصرا عندما اتصل الرئيس الأفغاني هاتفيا بوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون. وأوضح الناطق باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي أن "كرزاي جدد التأكيد على التزامه بالشراكة التي تربط بلدينا وجدد القول أنه ممتن كثيرا لمساهمات وتضحيات الأسرة الدولية". وكان كرزاي أعلن الخميس أمام أعضاء اللجنة الانتخابية المستقلة الأفغانية أن "عمليات تزوير مكثفة شابت الانتخابات الرئاسية والمحلية". لكنه أوضح أنه "لم يرتكبها أفغان بل أجانب" مشيرا تحديدا الى "مكتب مساعد ممثل الأمم المتحدة بيتر غالبرايث وكذلك فيليب موريون الجنرال الفرنسي الذي كان يقود بعثة مراقبي الأمم المتحدة في الاقتراع. وأعربت فرنسا التي كانت أول من رد الخميس على تلك التصريحات، عن "استغرابها" وقال الناطق باسم الخارجية أنه "لا أساس لها من الصحة".