استئنافية دبي تؤيد إلزام مستشفى خاص بدفع 170 ألف درهم لبريطانية بعد استئصال رحمها
دبي-الاتحاد: في قضية ثانية لنفس المستشفى الخاص الذي نشرت (الاتحاد) قضيته الاسبوع الماضي وألزمه الحكم القضائي بدفع 400 ألف درهم تعويضا لاسرة بريطانية بعد ان فقدت جنينها إثر إصابته بتلف دماغي قضت محكمة الاستئناف بمحاكم دبي امس الاول بتأييد الحكم الابتدائي والقاضي بإلزام المستشفى بدفع مبلغ 150 ألف درهم لزوجة بريطانية بعد ان قام المستشفى باستئصال رحمها وهي في عمر الشباب وجعلها عاقرا علاوة على ما أصابها من أمراض جسدية ونفسية وتعويض زوجها بمبلغ 20 ألف درهم لما لحقه من معاناة نفسية باستئصال رحم زوجته كما ألزم الحكم الزوجين المدعيين بدفع مبلغ71 ألف درهم للمستشفى نظير ولادة الزوجة في المستشفى ومكوثها ثمانية أيام وامتناع زوجها عن دفع ما ترتب عليه ·
وكان المستشفى الخاص قد تقدم أمام المحكمة الابتدائية بدعوى ضد الزوجين يطالبهما بسداد ما ترتب على إقامة الزوجة في المستشفى وعلاجها لمدة ثمانية أيام والبالغ 71 ألف درهم وذلك بعد ان رفض زوجها دفع مصاريف العلاج كما تقدم الزوجان بادعاء متقابل ضد المستشفى والدكتورة(فيكي·ر) مطالبين بالحكم لهما بإلزام المستشفى والدكتورة بدفع بمبلغ مليوني و500 الف درهم نظير الاضرار التي لحقتهما والتي تمثلت باستئصال الزوجة لرحمها وحرمانها من الانجاب علاوة على الاضرار النفسية والجسدية التي تعرضت لها والاضرار النفسية التي لحقت بزوجها اثر استئصال رحم زوجته·
وقالت الزوجة في دعواها بأنها أدخلت المستشفى المدعى عليه بتاريخ 16 مارس من العام 2003 لوضع مولودها وأدخلت غرفة العمليات في اليوم التالي17 مارس وقامت الدكتورة المدعى عليها باجراء عملية قيصرية لها وتم توليدها الا أنها بعد خروجها من غرفة العمليات عانت من استمرار النزيف الدموي وباستدعاء الطبيبة أقرت بخطئها ونسيانها إغلاق شيء واعترفت بتسببها بغير قصد في حدوث تمزق بالرحم فأعيدت المدعية الى غرفة العمليات ثانية وبعد خروجها من المستشفى لم ينقطع عنها النزيف وساءت حالتها اكثر وبتاريخ 19 مارس 2003 عادت للمستشفى مرة اخرى بعد ان اشتد عليها المرض وأدخلت لغرفة العمليات حيث أجرت لها الطبيبة المدعى عليها عملية استئصال الرحم بعد ان تبين للطبيبة انها أصيبت بنزيف فرجي شديد ·
وأوضحت الزوجة انه وباستئصال رحمها لحقتها أضرار جسيمة تمثلت بفقدانها لرحمها وهي في مقتبل العمر وجعلها عاقرا لا تنجب اضافة لما اصابها من أمراض جسدية ونفسية · وأشار زوج المدعية إلى انه تعرض لمعاناة نفسية باستئصال رحم زوجته وحرمانها من الاطفال وهي في عمر الشباب· وعليه قررت المحكمة وقبل الفصل في موضوع الدعوى بندب دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي لتندب بدورها لجنة مكونة من ثلاثة اطباء اختصاص توليد وجراحة نسائية وجراحة أوعية دموية لتشخيص ما تعرضت لها الزوجة من دخولها للمستشفى وحتى ولادتها وتحديد الاضرار التي لحقت بها·
وجاء في تقرير اللجنة ان المريضة لم تستجب للتوليد بالشفط وتم توليدها بعملية قيصرية وحدث لها نزيف فيما بعد ومن ثم تم فتح البطن وإيقاف النزيف غير ان المضادات الحيوية التي منحت لها بعد العملية كانت غير كافية مما أدى الى حدوث نزيف ثانوي بعد العملية نتيجة التهاب بطانة الرحم والذي استوجب استئصال الرحم · واستنادا للتقرير الطبي وما قدمته المستشفى حكمت المحكمة الابتدائية بإلزام الزوجين بدفع قيمة رسوم الاقامة والعلاج للمستشفى والبالغ قيمتها 71 الف درهم مع الفائدة بواقع 4 بالمائة والزامهما بالمصروفات و300 درهم مقابل اتعاب المحاماة وفي الدعوى المتقابلة بإلزام المستشفى والطبيبة متضامنين بدفع مبلغ 150 ألف درهم تعويضا شاملا عن الاضرار المادية والادبية التي تعرضت لها الزوجة المدعية ودفع مبلغ 20 ألف درهم للزوجة تعويضا عن الضرر الادبي والفائدة القانونية بواقع 4 بالمائة من تاريخ الحكم·
وبعد صدور الحكم طعن كل من المستشفى والزوجين بالاستئناف حيث طالب المستشفى بإلغاء الحكم المتعلق بالطلب العارض والقضاء برفضه في حين طعن الزوجان مطالبين برفض الدعوى الاصلية وتعديل مبلغ التعويض الى المبلغ المطالب به في دعواهما المتقابلة وإلزام المستشفى بالنفقات والرسوم واتعاب المحاماة استنادا الى خطأ الحكم بقضائه للمستشفى بمبلغ71 الف درهم كباقي أجور المستشفى عن العملية التي لم تنجح وأدت الى اصابة الزوجة بنزيف حاد ومن ثم التهابات والتصاقات في رحم وأحشاء البطن واستئصال الرحم وكان ذلك نتيجة فشل العملية وبالتالي لا يستحق المستشفى المبلغ·
المصدر: 0