أحمد النجار (دبي)

رأى مبدعون وملحنون وعازفون ورسَّامون أن صياغة محتوى فني جاذب، مفتاح التواصل مع أطفال الجيل الرقمي، لمخاطبة وجدانهم برسائل توعوية وإرشادات صحية حول أهمية الوقاية من الأوبئة والأمراض المعدية على رأسها كابوس العصر فيروس «كورونا» المستجد، مؤكدين أن أي مادة فنية منتجة بطريقة براقة وأسلوب عفوي محبب، سيكون لها وقع مؤثر على الطفل، وتؤدي إلى نتائج إيجابية لحماية أرواحهم وتحصين مناعتهم ضد أي عدوى تهدد حياتهم.

مبادرات إعلامية
أكد الفنان إبراهيم جمعة ملحن إماراتي، أن على وسائل الإعلام أن تساهم في حملات ومبادرات للتوعية ضد هذا الوباء، عن طريق أغنيات إرشادية بألحان إيقاعية موجهة للأطفال عبر وصلات مدتها دقيقة يتم بثها للجمهور بين فواصل البرامج، ويتعين على الفنانين سواء مؤلفين أو ملحنين أو مطربين المساهمة مع المؤسسات الصحية لتوعية الطفل من خلال إيقاعات سريعة ليتغنى بها ويرددها ويتأثر بمضمونها.
وتابع جمعة: أتمنى استمرار تطوع الفنانين في تنفيذ حملات توعية للمجتمع، وتتكفل بالتسجيل والبث المؤسسات الإعلامية والصحية الرسمية ليتم توزيعه على شاشات ومنصات اجتماعية لتعم الفائدة، وتصل التوعية لكل أطفال الوطن العربي كونهم الشريحة المهمة التي تحتاج الرعاية والعناية، وطالب الأسر بتوجيه الطفل وتغذية وعيه بالإرشادات الصحية، وتحذيره من الاختلاط والتواجد في الأماكن العامة والتجمعات، مع اتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة مثل التعقيم وغسل اليدين والحماية بالكمامات أثناء الخروج.

إبداع ممنهج
عبدالله النعيمي ملحن إماراتي، قال إن التوعية الصحية الموجهة للطفل لابد أن تدار بإبداع ممنهج وسليم علمياً، فالفكرة اللامعة تحتاج أداء فنيا مميزا لضمان استدامة النهج وتحقيق الأثر الإيجابي والتأثير المطلوب، مشيراً إلى أن التعامل مع عقل الطفل يتطلب صياغة محتوى إيقاعي محبب وسلس وكلمات قابلة للتغني. وأضاف: يتوجب على كل شاعر وملحن ومغنّ، قبل أن يجتهد في انتاج مواد توعوية فنية لتكون مادته المطروحة مبنية على دراسات في علم النفس وادارك لطبيعة العقل الباطن للطفل، لتكون الرسالة فعّالة وتؤدي دور التوعية، ومن البديهي ضرورة التعامل مع عقل الطفل بحذر شديد عبر وسائل ترفيه مبنية على أسس وقواعد اجتماعية سليمة.

رسوم وتصاميم
وأشار علي الأميري (خطاط وتشكيلي)، إلى أن الفنون تلعب دوراً في التوعية المؤثرة في وجدان الطفل ووعيه، وبوسعها أيضاً أن تكون متنفساً لهواياته لتمضية وقت أطول، وهو يستمتع بأدائها واستكشاف جمالياتها، حيث يمكن للآباء ابتكار مسابقات للصغار خلال الحجر المنزلي، في الخط والرسم أو التصميم، ليقضوا أوقاتهم في أشياء ملهمة.

الخطاب الرقمي
استثمار المنصات الرقمية لتقديم رسالة توعوية للطفل مسؤولية مجتمعية، تؤمن بها المواطنة الشابة ثانية المزروعي، التي بادرت بإطلاق مادة توعية عبر مقطع فيديو مدعوم بالجرافيك تناقله الجمهور في مختلف منصات «السوشيال ميديا»، وحرصت ثانية أن تكون إيقاع الكلمات بصوتها وبلهجتها المحلية لتحقيق القرب الوجداني، معربة عن إحساسها العميق بالمسؤولية المجتمعية وبروح المواطنة.
وأضافت المزروعي: لديَّ رسالة أود أن تصل للجميع هي الالتزام بما تمليه الحكومة من تعليمات وواجبات، وهذا أبسط وأهم ما يمكن أن نقدمه لمجتمعنا وحكومتنا حتى نصل جميعا إلى بر السلامة والأمان.