الإمارات تدعو الى تنسيق التعاون الدولي لتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة
نيويورك- 'وام': شددت دولة الإمارات العربية المتحدة على أهمية تحقيق أهداف التنمية العالمية في إطار من الشراكة الدولية المنسقة داعية الدول المتقدمة والنامية لتحمل مسؤولياتها بهذا الصدد· جاء ذلك في البيان الذي أدلى به السيد حمد حارب الحبسي القائم بأعمال بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة أمام الدورة الرفيعة المستوى للمجلس الاقتصادي والإجتماعي والمنعقدة حاليا في نيويورك لمدة أربعة أسابيع متواصلة·وأكد الحبسي اتفاق دولة الإمارات العربية المتحدة مع ماجاء في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الأخير حول سبل تنفيذ نتائج وتوصيات المؤتمرات والقمم العالمية التي عقدتها الأمم المتحدة في مجالات التنمية واصفا هذه التوصيات بأنها تشكل الخطوط التوجيهية لمتطلبات عملية التنفيذ الكامل لخطط الأمم المتحدة للتنمية بما فيها تحقيق الأهداف الواردة في إعلان الألفية على الصعيدين الوطني والدولي·وقال ان دولة الإمارات على قناعة بأن النجاح في تحقيق أهداف التنمية الدولية لابد أن يتم من خلال شراكة دولية منسقة تتحمل من خلالها الدول المتقدمة والدول النامية مشتركة مسؤولياتها التي تعهدت بها في كافة المؤتمرات والقمم الدولية المعنية بمسائل التنمية بمفهومها الشامل·وأشاد بالجهود الدولية المبذولة من أجل تنفيذ نتائج وتوصيات هذه المؤتمرات معربا عن أسفه إزاء التباطؤ الذي تسير به برامج التنمية في غالبية الدول النامية والناجم عن عدم الإلتزام الكامل لأصحاب المصلحة الأساسيين بتنفيذ التعهدات التي التزموا بها خلال تلك المؤتمرات ولا سيما ما يتعلق منها بتمويل التنمية وتهيئة البيئة المواتية لها في البلدان النامية وبسبب غياب التنسيق والتكامل بين متطلبات تنفيذ نتائج وتوصيات هذه المؤتمرات مما ساهم في تأخر تنفيذ خطط التنمية في الميادين المتشابكة منها·ودعا حمد الحبسي إلى ضرورة مضاعفة جهود كافة الأطراف المعنية لمواجهة التحديات التي تعيق التنفيذ الكامل لهذه التوصيات بما في ذلك التعجيل في تنفيذ توصيات توافق آراء مؤتمر مونتيري لتمويل التنمية وبالذات وفاء الدول المانحة بالتزاماتها التي تعهدت خلالها بدفع 7ر0 % من إجمالي الناتج القومي كمساعدة رسمية للتنمية في الدول النامية ولمعالجة ديونها وإتاحة الفرصة لها لدخول السوق العالمية بصورة عادلة ومنصفة·وحث الدول النامية على انتهاج سياسات اقتصادية تنموية مشجعة على الكسب والإنتاج وخلق بيئة محلية مواتية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتشجيع القطاع الخاص وتنشيطه كما حث أصحاب المصلحة على التعجيل بتنفيذ نتائج وتوصيات المؤتمرات والقمم المتعلقة بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب بالإضافة إلى خطط عملها الرامية إلى دفع مسيرة التنمية والتقدم في الدول النامية ومعالجة الأوضاع الإقتصادية في الدول ذات الأوضاع الخاصة والبلدان الخارجة من الصراعات المسلحة وأيضا العمل من أجل ايجاد التسويات العادلة والشاملة للبلدان الواقعة تحت الإحتلال الأجنبي وانهاء النزاعات القائمة بالسبل السلمية· واستعرض حمد الحبسي جانبا من التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في كافة مجالات التنمية واعتبره نموذجا ناجحا بإتجاه تحقيق أهداف التنمية المتفق عليها في إعلان الألفية مشيرا الى أن الدولة انتهجت سياسة وطنية إنمائية شاملة هدفت بشكل أساسي إلى تنمية الموارد البشرية وتحقيق العدالة والاستقرار السياسي والتنمية الإقتصادية وتنمية المجتمع واحترام حقوق الإنسان وحماية حقوق الطفل والمساواة بين الجنسين والارتقاء بالمستوى المعيشي لجميع المواطنين وتوفير الضمان الإجتماعي للمستقبل مع الاهتمام بشكل خاص بكبار السن والفئات ذات الإحتياجات الخاصة· وعلى الصعيد الدولي أوضح أن دولة الإمارات التزمت بتنفيذ توصيات المؤتمرات الدولية الداعية الى الدخول في شراكة عالمية من أجل التنمية وذلك من خلال إبرام العديد من إتفاقيات التعاون الثنائي والثلاثي والإقليمي في المجالات الاقتصادية والثقافية والصناعية المتعددة فضلا عن إستمرارها في تقديم المساعدات التنموية المباشرة للعديد من الدول النامية بلغ حجمها عام 2003 مايعادل 5ر3 % من الدخل القومي الإجمالي معتبرا العمالة الأجنبية في الإمارات تشكل أحد مصادر تمويل التنمية الى البلدان النامية وذلك من خلال تحويل أموال هؤلاء العاملين إلى بلدانهم· واختتم السيد حمد حارب الحبسي بيانه معربا عن أمله في أن تنجح المداولات الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في التوصل الى توافق دولي حول السبل الناجعة لتسريع تنفيذ نتائج وتوصيات مؤتمرات الأمم المتحدة بما يحقق تطلعات الأسرة الدولية نحو تحسين الأوضاع الإنسانية في كافة بلدان العالم وفقا لأهداف الألفية الإنمائية المتفق عليها خلال تلك المؤتمرات والقمم العالمية·
المصدر: 0