جائزة «أفضل أم عاملة» تكريم لعطاء الأمومة المتدفق
في بادرة هي الأولى من نوعها على مستوى المؤسسات والدوائر الحكومية، تم الإعلان عن الفائزات بجائزة أفضل أم عاملة لعام 2010، هذا البرنامج الذي أطلقته جمارك دبي بالتعاون مع مؤسسة دبي للمرأة والذي جاء تكريما للأمهات العاملات في دائرة الجمارك اللائي استطعن أن يحققن التوازن الصعب ما بين الحياة الاجتماعية والعملية وتميزهن فيه. هذه الجائزة التي وزعت على ثلاث فئات، فئة الأم العاملة المتميزة، فئة الأم العاملة في المجال الميداني، فئة الأم العاملة في المجال الإداري، وفئة التكريم الخاص. حيث تم وضع ثلاثة معايير لكل فئة من فئات الجائزة، معيار التميز الأسري، ومعيار التميز الوظيفي ومعيار الموازنة بين دور الأم وتحقيق متطلبات العمل.
برعاية كريمة من حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة وفي أجواء احتفالية خاصة تم تكريم الأمهات العاملات الفائزات وفقا لفئات الجائزة، وفي نهاية الحفل تم إزاحة الستار عن جائزة أفضل أم عاملة متميزة والتي كانت من نصيب السيدة مريم الشامسي (مديرة حضانة الجمارك) التي عبرت عن سعادتها بهذا التكريم الذي يعتبر بمثابة دفعة قوية نحو الاستمرارية والتميز الاجتماعي والعملي مشيرة إلى أن هذه الجائزة تعد بوابة لنجاحات أخرى تسعى إلى تحقيقها مستقبلا.
وتؤكد مريم أن المرأة تقع على عاتقها مسؤوليات كبيرة جدا فهي أم لديها المتطلبات الأسرية، وهي أيضا انسانة عاملة لديها الوظيفة التي يجب أن لا تقصر فيها، وتتابع: نجاح المرأة يأتي من نجاحها في البيت من خلال علاقتها وترابطها مع أفراد أسرتها الذي سينعكس إيجابيا على نفسيتها مما سيتجلى آثاره في عطائها المهني، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بالتوازن بين الجهتين وذلك من خلال تقسم الوقت وتوزيعه بحيث تستطيع المرأة أن تحقق التوازن المطلوب منها بين البيت والعمل.
تكريم خاص
ومن بين الفائزات في التكريم الخاص سناء بلال من فئة المعاقين، التي أخذت تشق المكان بكرسيها المتحرك لتنطلق بكل فخر واعتزاز نحو تسلمها الجائزة التي أثبتت للحاضرين أن الإعاقة لم ولن تكون في يوم ما عقبة نحو تحقيق النجاح، قائلة: فرحتي لا توصف وأنا أقف هنا حيث المكان الذي سلط علي فيه أضواء النجاح والتميز، وأحمل وسام النجاح الذي جاء لتكريم جهودنا وعطائنا نحن الأمهات العاملات حيث استطعن أن نجتاز كافة المصاعب والعراقيل، ونحقق الهدف الذي لطالما سعينا إليه، وهو الرضا الوظيفي بان هنالك من يثمن جهودنا في العمل ويمدنا بالطاقة للاستمرارية والتميز الحياتي والوظيفي.
المجال الإداري
وفي فئة المجال الإداري نالت ثريا عبد الواحد المركز الثاني، فسجلها حافل بالتميز، ورؤيتها للحياة من باب التفاؤل جعلها تقف على سلم النجاح وتواصل مسعاها وطريقها بكل ثبات وإقدام، فما تجده اليوم من تكريم لعطائها المهني والأسري، كان بمثابة جرعة النصر ونيل الغاية التي لطالما وضعتها أمام نصب عينيها، مشيرة إلى أن سلاح الصبر والتفاؤل يجعلها دائما ما تواصل عملها بمزيد من الإتقان والتميز فيه، ومحاولة التوازن بين كفتي العمل وحياتها الأسرية، حيث تجدها نقطة هامة يجب أن لا تغفل عنها أي أم عاملة، فهي أولا وأخيرا أمانة يجب أن تقوم بها على أكمل وجهه.
فيما نالت سميحة عبد الله المركز الثالث في جائزة أفضل أم عاملة في المجال الإداري حيث عبرت عن مدى سعادتها بهذا التكريم الذي جاء ليكرم عطاء الأم العاملة، ويثمن جهودها المستمرة في سبيل الارتقاء بحياتها المهنية والأسرية، قائلة: إن هذه الجائزة كانت بمثابة تأكيد على أن المرأة استطاعت أن تبرهن للمجتمع أن عملها ليس محصورا في البيت فقط وإنما تعدى ذلك لنجد ثمار عملها في نواحي الحياة العملية التي أكدت فيها تفوقها وتميزها، وهذه الجائزة التي حصلت عليها منحتني دافعا أكبر لأن أخطو خطوات واسعة إلى طريق التميز، فالبيئة المثالية في جمارك دبي، منحتنا قدرة على الإبداع والتميز في العمل.
أهمية التكريم
وقد أشارت فريال توكل المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المجتمعية والشراكة الحكومية في جمارك دبي قائلة: انطلاقا من كلمة الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم في الدورة الثانية من منتدى القيادات النسائية العربية الذي عقد في يناير 2010 والذي أكدت خلاله سموها أن (القدرة على تحقيق التوازن بين الحياة المهنية والأسرية يعتبر المفتاح الأساسي لنجاح المرأة في العمل ووصولها إلى مناصب قيادية مع المحافظة على نسيج الثقافة العربية، وقامت جمارك دبي بإطلاق هذه الجائزة إدراكا منها لأهمية عمل المرأة في بيئة تقدر مسؤوليتها العملية والأسرية وتوفر لها كل سبل التطور والارتقاء وصولا إلى أن تكون جزءا من صناعة القرار). وديننا الإسلامي الحنيف حث على تكريم المرأة واحترامها والوفاء لها، كيف لا وهي رمز الحنان والدفء والحب والمربية التي تسهم في خلق جيل واع يدرك أن العمل عصب الحياة والعمل هو أساس وجوهر الحضارات الإنسانية وشريكة الرجل في التنمية والنهضة والبناء فالأم اليوم دخلت كافة مجالات العمل رغم ما تحمله الحياة من تحديات وما تتحمله الأم من مسؤوليات.
وتضيف توكل: جاءت هذه الجائزة تكريما لها ولعطائها ولتميزها وما حققته من نجاح على صعيد حياتها الأسرية وحياتها العملية، الأمر الذي دفعها قدما نحو المزيد من التميز. وتشير توكل قائلة: عند الإعلان عن الجائزة، تقدمت إليها أكثر من 50 أماً عاملة في جمارك دبي، فكانت طلباتهم تحاكي الكثير من الإنجازات التي استطاعت المرأة في جمارك دبي أن تحققه مما أذهلنا بقدرتهم على تحقيق التوازن بين الحياة العملية والأسرية رغم ما يحمله كل مجال منهما من صعوبات ومتطلبات، وقد وجدنا صعوبة في انتقاء أفضل أم عاملة بين المشاركات نظرا للفروق البسيطة في الطلبات مما شكل الأمر تحديا هائلا أمامنا، نظرا لأن اختيار الأم القدوة أمر شديد الصعوبة وسط عدد كبير من الأمهات التي تعتبر كل واحدة منها قدوة لأسرتها وأهلها ومجتمعها.
ووفقا لمدى تلاءم الطلبات مع معايير الجائزة، تم انتقاء الفائزات حسب المعايير الثلاثة التي وضعت لكل فئة من فئات الجائزة وهي التميز الأسري (كحجم العائلة والمسؤولية الملقاة على الأم، والسجل الدراسي للأبناء وإنجازاتهم الدراسية)، والتميز الوظيفي (كالسرعة والدقة في تنفيذ المهام الوظيفي وعدد الأفكار الابداعية المقدمة ونتائجها وتأثيراتها على العمل في الدائرة) والموازنة بين دور الأم وتحقيق متطلبات العمل ( كالاستفادة من الأدوات والآليات الابداعية للمواءمة بين العمل والأسرة).
وقد حاولنا بقدر الإمكان أن نكافئ الأمهات اللواتي نرى فيهن القدوة لزميلاتهن واخواتهن في العمل والمجتمع. كما تدعو توكل جميع المؤسسات والدوائر الحكومية للاستفادة من هذه التجربة لما في ذلك من منافع للمجتمع وفائدة للعمل، إذ أن تحقيق التوازن بين دور المرأة في الأسرة ودورها في العمل يسهم في نهضة الأمة وتطورها وبناء أجيال نفتخر بها، وهذه الجائزة ستقوم بلا شك في رفع نسبة الرضا للأمهات العاملات والاحتفاظ بموظفات ذوات كفاءة، وتوفير أداة لتعزيز التنافس المثمرة من خلال توفير الحوافز وتهيئة بيئة عمل مثلى.
أهمية الجائزة
وقد ذكرت شمسة صالح المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة قائلة: لقد تشرفت مؤسسة دبي للمرأة بدعم ورعاية هذه المبادرة التي تهدف إلى توحيد جهودنا المشتركة في مساعدة الأمهات العاملات على تحقيق التوازن في حياتهن والحفاظ عليه لتنشئة جيل متميز، وتعزيز دور المرأة لتكون قوة فاعلة في مسيرة تنمية المجتمع وعلى ضوء إنجازات المرأة في المنزل والعمل والوسائل المبتكرة التي استخدمتها في التغلب على العوائق التي واجهتها، حيث تحقق هذه الجائزة هدفا مزدوجا وهو تكريم المرأة التي تمثل قدوة حسنة للأمهات العاملات الناجحات وتشجيع المنافسة الخلاقة بين الموظفات من خلال توفير الحوافز والإشادة بالنجاح الذي حققته.
كما تعد هذه الجائزة هي ثاني تعاون هام بين مؤسسة دبي للمرأة وجمارك دبي بعد قيام الدائرة بتأسيس حضانة في مقرها عام 2009 وهي تعد أول حضانة يتم تأسيسها داخل دائرة حكومية إماراتية. وتؤكد الجائزة أيضا على الالتزام الثابت لجمارك دبي إزاء توفير بيئة العمل الداعمة للمرأة حتى تستطيع الوفاء بالدورين المتوقعين منها كربة منزل راعية وموظفة ومنتجة جديرة بالثقة.
الفائزات
حصلت مريم الشامسي على جائزة أفضل أم عاملة عن جميع الفئات، وفي فئة المجال الإداري حصلت محبوبة باقر على المركز الأول، وتلتها في المركز الثاني ثرية عبد الواحد، وسميحة عبدالله في المركز الثالث، وفي فئة أفضل أم عاملة في المجال الميداني نالت عائشة سلطان الظاهري المركز الأول، ومريم سالم المركز الثاني، وصديقة يعقوب المركز الثالث. وأخيرا فئة التكريم الخاص وكان من نصيب سناء بلال التي نالت المركز الأول، تلتها خديجة عبد الله بالمركز الثاني، ونعيمة قاسم بالمركز الثالث.
المصدر: دبي