عدن، صنعاء (الاتحاد)

أعلنت الحكومة اليمنية، أمس، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في البلاد، وهو ما يُفاقم الوضع الإنساني والمعيشي المتردي أصلاً في البلاد، وينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بعد أكثر من خمس سنوات من الاحتراب الداخلي.
وقالت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة وباء كورونا التي شكلتها الحكومة اليمنية التي تعمل من مدينة عدن الجنوبية، إنه تم «تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد بمحافظة حضرموت»، مشيرة إلى أن «الحالة مستقرة وتتلقى الرعاية الصحية، وقامت الفرق الطبية والأجهزة المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة».
وأكد وكيل وزارة الصحة والسكان، علي الوليدي، أن الحالة المكتشفة في مدينة الشحر الساحلية بحضرموت، أكبر محافظات البلاد من حيث المساحة الجغرافية، وتضم 30 مديرية.
وقال الوليدي لـ«الاتحاد»: «إن هناك متابعة مستمرة وخطوات وإجراءات احترازية يتم اتخاذها من قبل السلطة الصحية والمحلية في ساحل حضرموت، من أجل احتواء المرض عقب تسجيل حالة مصابة في العقد السادس من العمر»، مشيراً إلى أن هذه الحالة هي الأولى «إيجابية» مخبرياً بعد رصد وفحص 120 حالة مشتبهة منذ مطلع مارس الماضي جميعها سلبية، منها 94 حالة في صنعاء، و25 حالة في عدن، «وحالتان في حضرموت إحداها فقط إيجابية».
وعلمت «الاتحاد» من مصادر مطلعة في الشحر أن الحالة المصابة بفيروس كورونا لمواطن محلي يعمل في الميناء، ومن أبناء مديرية الديس الشرقية المجاورة، ويُعتقد أنه أصيب بالفيروس جراء مخالطته عمالاً أجانب وصلوا مؤخراً إلى الميناء على متن سفينة تجارية.
وفيما أكدت السلطات المحلية في حضرموت، رسمياً، تسجيل أول إصابة مؤكدة في مدينة الشحر، أعلنت إغلاق الميناء والمدينة بالكامل «واتخاذ إجراءات السلامة والتعقيم كافة للميناء لمدة أسبوع قابلة للتمديد»، إضافة إلى وضع العاملين كافة في ميناء الشحر في الحجر المنزلي لمدة أسبوعين.
ووجه محافظ حضرموت، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أمس، قوات الجيش والأمن بإغلاق مدينة الشحر بصورة نهائية، ومنع المرور عبر منافذها إلا للطواقم الطبية فقط.
كما وجّه المحافظ بحظر التجوال ابتداءً من الساعة الثامنة صباحاً في المديريات الشرقية الساحلية بمحافظة حضرموت، وهي الشحر، الديس الشرقية، الريده وقصيعر، مع الاستمرار في إغلاق الأسواق العامة والمساجد ومنع التجمعات في مدينتي المكلا وغيل باوزير القريبتين، وبقية مديريات حضرموت، كإجراء احترازي.
وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان على «تويتر»: «إنها تتابع إعلان وزارة الصحة العامة عن أول حالة مؤكدة مخبرياً بفيروس مرض كورونا في اليمن»، موضحة أن «الحالة تحت العزل والمعالجة حالياً، ويتم تتبع جميع المخالطين وحجرهم صحياً».