حققت تجربة زراعة محصول الفول السوداني بمركز الأبحاث الزراعية في السلامات نجاحا كبيرا لأول مرة في العين وأعطت المؤشرات الأولية للتجربة التي بدأت على عدة مراحل منذ ديسمبر الماضي نتائج مشجعة تدعو للتفاؤل بإمكانية التوسع في زراعة هذا المحصول وإنتاجه بكميات اقتصادية · وقال جمعة سعيد حارب وكيل دائرة البلدية والزراعة - قطاع الزراعة بالعين إن هذه التجربة الناجحة تأتي في إطار توجهات القيادة العليا بالتوسع في انتاج محاصيل غذائية جديدة سعيا بما يتواكب مع استراتيجية الدولة الهادفة نحو تحقيق الأمن الغذائي· وأشار إلى أن هذه النتائج الايجابية التي تم التوصل إليها من شأنها أن تفتح آفاقا نحو مزيد من التجارب والبحوث الزراعية الرامية لإيجاد محاصيل غذائية تتماشى مع طبيعة الظروف المناخية والبيئية بالدولة· ووفقا للمهندس علي جمعة الكعبي رئيس قسم الأبحاث الزراعية بالسلامات اتبع القسم سياسة جديدة في التطوير تمشياً مع الخطة الإستراتيجية لإمارة أبوظبي تركز على البحث المستمر في مجال الزراعة خصوصا المحاصيل الغذائية والأعلاف الحيوانية · وتم إدخال زراعة الفول السوداني كمحصول له فوائد جمة من ناحية غذاء الإنسان وكعلف للحيوان وأعطت العروة الاستكشافية الاولى نجاحا كبيرا ونتائج مبشرة، الأمر الذي دعا لاستجلاب أصناف مستوردة وزراعتها في العروة الربيعية الحالية والتي جاءت أيضا مبشرة من حيث نسبة الإنبات والنمو الخضري والازهار مما يدل على انتاج محصول ثمري غزير· واتضح من نتائج تحليل العينات من العروة الاستكشافية أن المحصول غني بالبروتينات و بلغت نسبتة في المجموع الخضري للأوراق 12 % وفي الفول السوداني التي تم حصادها وبلغت نسبة البروتين 20 % · وقال الكعبي إن محصول الفول السوداني يعتبر مناسباً للزراعة في تربة الإمارات الرملية إذ أن حبات الفول تتكون تحت التربة كما أنه كمحصول مثبت للنيتروجين الجوي فهو يزيد من نسبة خصوبة التربة· وأشار إلى إمكانية التوسع في التجربة لتعميمها في حال اعتمادها· ويمكن استخدام أوراق الفول والقشور كعلف حيواني بالاضافة الى استخلاص الزيوت· ويعتبر الفول السوداني من المحاصيل الصيفية في الترب الرملية أو الصفراء الخفيفة ويناسبه هذا النوع من الأراضي ولقد تم إدخاله لأول مرة في تجربة مركز أبحاث السلامات كعروة شتوية منذ نهاية 2007 وتم حصاده في أبريل 2008.