يعد متحف الشارقة البحري الجديد الذي تم افتتاحه مؤخراً في الواجهة البحرية بمنطقة الخان، إضافة استثنائية جديدة، خاصة وأنه يقع إلى جانب «مربى الشارقة للأحياء المائية «الأكواريوم»، حيث يشكلان معاً توجهاً حقيقياً لإرساء مفهوم السياحة المتحفية المتخصصة، في إطار سعي إمارة الشارقة إلى التركيز على الحياة البحرية، التي كانت تشكل جزءاً رئيسياً من تراث منطقة كان سكانها يعتمدون على الصيد البحري وصيد اللؤلؤ. تبلغ مساحة المتحف الجديد ألف متر مربع، وتشتمل محتوياته على الأدوات اليدوية التي استخدمها «الجلاف» في بناء أنواع متعددة من السفن، ويعرض نماذج وسفن مستخدمة في التجارة، وسفن الغوص، إضافة إلى قوارب الصيد وأدلة السفن في الملاحة البحرية، أما عدد قاعات العرض فهي سبع موزعة ومبوبة كالتالي: الآثار، الغوص واللؤلؤ، التجارة، السفن والقوارب، الملاحة، أدوات الصيد، المراسي، بناء السفن. الحياة البحرية للشارقة لقد ولدت فكرة المتحف، بحسب ما تؤكد أمينته خولة المحرزي، كخطة توسع للمتحف البحري القديم الذي كانت تحتضنه سابقاً منطقة التراث، ولذلك تضمن متحف الشارقة البحري الجديد عرض نماذج من الحياة البحرية لإمارة الشارقة بما فيها من أدوات عدة الصيد، وتجارة اللؤلؤ، وبناء القوارب، ومعدات الغوص، ونماذج عن السفن، إضافة إلى عرض صور أشهر البحارة وربابنة السفن (النواخدة). عالم التراث البحري ويضم المتحف الجديد، كما تشير سميرة الغيص، مساعد أمين المتحف ومنسقة الفعاليات، العديد من نماذج السفن التقليدية الجديدة، ومنها «سفينة الصمعا» التي تعتبر إحدى أكبر سفن الغوص، والتي تظهر بكامل حلتها في وسط قاعة العرض. بالإضافة إلى شاشات الكترونية تفاعلية تعمل عن طريق اللمس وتستعرض تاريخ الحياة البحرية باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب توفرها على مقابلات فردية مسجلة مع عدد من مصنعي القوارب وتجار اللؤلؤ وتجار البحار، كما يشمل المتحف العديد من المميزات التي تتيح للزوار تجربة لا تنسى، وتنقلهم إلى عالم من التراث البحري الذي كانت تعيشه إمارة الشارقة، ليشكل همزة وصل حقيقية بين الأجيال القديمة والأجيال الجديدة المعاصرة.‏