هزاع أبوالريش (أبوظبي)

أكمل مجموعة من طلاب جامعة نيويورك أبوظبي دورة دراسية استثنائية تحت عنوان «أوروبا في أزمة: بريكست ومستقبل الاتحاد الأوروبي» على مدى 10 أيام، تمكنوا خلالها من متابعة آخر تطورات قضية بريكست في بريطانيا وبقية أنحاء أوروبا.
وانعقدت الدورة تحت إشراف فرانك لونتز، المستشار السياسي الأميركي والمؤلف الناجح، في كل من لندن وبروكسل وباريس، حيث تمكن 16 طالباً من التواصل مع رؤساء وزراء سابقين من ضمنهم توني بلير، وسياسيين مؤثرين مثل مايكل جوف، لمناقشة تفاصيل مفاوضات بريطانيا بشأن علاقتها مع الاتحاد الأوروبي.
وقال البروفيسور لونتز: شهد الطلاب المشاركون في دورة «أوروبا في أزمة» في جامعة نيويورك أبوظبي صياغة التاريخ على أرض الواقع، إذ تمكنوا من عقد لقاءات في غاية الأهمية مع أبرز الشخصيات السياسية، مثل لقاء اثنين من رؤساء الوزراء السابقين في المملكة المتحدة ومقابلة كبار المستشارين للرئيس الفرنسي، بالإضافة إلى توجيه الأسئلة بشكل مباشر إلى كبار مفاوضي قضية «بريكست».
وبدوره، قال الطالب عبد الله الهاشمي، أحد طلاب دفعة عام 2020 المشاركين في الدورة، والمتخصص في الاقتصاد والفلسفة لـ«الاتحاد»: «شكلت مشاركتي في هذه الدورة تجربة فريدة بالنسبة لي، وأعتقد أن فائدة هذه التجربة تتلخّص في ثلاثة أشياء، أولها هو المكان وصلته بالموضوع، إذ تمكنا من دراسة قضية (بريكست) وعلاقتها بالاتحاد الأوروبي في لندن وبروكسل وباريس. والثاني هو الامتياز الخاص الذي تمتعنا به لمقابلة أبرز المتحدثين. والشيء الثالث والأخير هو بنية وديناميكية الصف، حيث سمح لنا الأستاذ لونتز بإدارة المناقشات والتعبير عن آرائنا في كل حصة دراسية»، مشيراً: لقد كانت دورة استثنائية في السياسة والعلاقات العامة والتاريخ، وتجربة غير مسبوقة لزملائي الطلبة الـ 16 المشاركين من 14 دولة، بدءاً من جولة في مكتب رئاسة الوزراء في اللحظة التي كانت فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي تدرس قرار التنحي عن منصبها، وصولاً إلى إعلام توني بلير شخصياً بأن البرلمان رفض الصفقة.
وتابع الهاشمي: من خلال هذه المشاركة سنحت لي الفرصة أن أتحدث لكبار الشخصيات وأصحاب القرار في كل من القطاع الخاص والعام، واستطعت أن أوجه إليهم أسئلة تتعلق بأسباب اتخاذ المملكة المتحدة القرار للخروج من الاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، تمكنا من ربط ما تعلمناه من النظريات السياسية بواقع السياسة البريطانية.