ثمنت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، مبادرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، افتتاح مقر البرلمان العربي للطفل وأمانته العامة.

وأكدت معاليها أن هذه المبادرة تعزز مكانة دولة الإمارات بصفتها رائدة في الاستثمار في الإنسان وداعمة أولى للطفولة على المستويين العربي والدولي، لافتة إلى أن الأطفال هم ثروة المستقبل وأن دولة الإمارات حرصت منذ قيام الاتحاد على العناية بحقوق الطفل وتقديم الدعم والعناية والاهتمام بالطفولة وأن استضافة مقر البرلمان العربي للطفل اليوم هو تتويج لجهود الدولة ومناسبة تضاف إلى قائمة منجزاتها في الاهتمام بالإنسان باعتباره أولوية أولى لدى قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وقالت "نثمن ونتوجه بجزيل الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دوره الكبير في تعزيز الوعي والثقافة السياسية لدى النشء ليس في دولة الإمارات فحسب بل على مستوى الوطن العربي"، مشيرة إلى ريادة الشارقة عربياً في تأسيس برلمان للطفل، مؤكدة أن رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة التنموية والحضارية في نهوضها بالطاقات الفتية والأجيال الجديدة من الأطفال واليافعين والتي تنطلق من الاهتمام بالطفل باعتباره رأسمالنا الاغلى والأثمن على الاطلاق تترجم فكر مرحلة التمكين وتعزز جهود الدولة، التي لم تتوقف منذ تأسيس الاتحاد عن استحداث المؤسسات والمبادرات والبرامج الرامية لدمج الأطفال في مسيرة التنمية وتفعيل مشاركتهم في مجمل القضايا المتعلقة بهم سواء على المستوى التعليمي أو الصحي أو الإبداعي، مشيرة معاليها إلى أن استثمار إمارة الشارقة والدولة في بناء أجيال المستقبل لم يكن يوماً وليد الصدفة فالخطط والاستراتيجيات بدأت منذ أكثر من أربعين عاماً وتطورت مؤسسياً ليصبح لإمارة الشارقة والدولة دور ومكانة بارزة في هذا المجال على الصعيدين المحلي والعربي.

وأضافت إن الطفل في إمارة الشارقة يحظى برعاية واهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويمثل جزءاً لا يتجزأ من رؤيتها التنموية والحضارية حيث أطلقت الإمارة عام 1997 برلمان أطفال الشارقة كأحد المبادرات الرائدة التي أسست لمجلس شورى أطفال الشارقة بما يعكس ريادة الشارقة في هذا المجال.

وتقدمت معاليها بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على تبني مقترح المجلس الوطني الاتحادي بإنشاء البرلمان العربي للطفل وتحويلة إلى واقع ملموس من خلال استضافة الشارقة لمقر البرلمان العربي للطفل وتوفير كافة الدعم اللوجستي والفني.

وثمنت دور جامعة الدول العربية على ما قدمته من اهتمام ودعم كبيرين لتأسيس البرلمان العربي للطفل وعقد جلساته بإمارة الشارقة، مؤكدة أن اهتمام الجامعة العربية بالطفل هو اهتمام واستثمار في مستقبل العرب، الذي يجب أن يتشكل وفق رؤى تراعي متغيرات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات حرصت على الاهتمام بالطفل كثروة وطنية تمثل ذخيرة البناء والمستقبل وعملت على تذليل كافة الصعوبات التي تحول دون التنشئة السليمة، التي تؤهل الطفل ليكون فرداً صالحاً فاعلاً في المجتمع من خلال عدد من التشريعات والسياسات والاستراتيجيات، مؤكدة أن دولة الإمارات وضعت حماية حقوق الطفل في صدارة أولوياتها من خلال الأطر القانونية والتشريعية والمؤسسية اللازمة وبما يجسد رؤية وحرص وتوجيهات القيادة الرشيدة بشأن توفير كل سبل التنشئة السليمة للأطفال وبما يؤهلهم للإسهام بجدية وفاعلية في بناء إمارات المستقبل.

وأكدت معاليها أن استضافة دولة الإمارات بإمارة الشارقة المقر الدائم للبرلمان العربي للطفل أحد المؤسسات التابعة لجامعة الدول العربية يرسخ مكانة دولة الإمارات في نهج الشورى الذي أسس دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويساهم بشكل كبير في دعم مسيرة الطفولة على المستوى العربي ويمثل نقلة نوعية في الاهتمام بالطفولة ومنصة لتعبير الأطفال عن آرائهم ومنبراً مهماً سيساهم في تنشئتهم ورفع الوعي لدى الطفل العربي بالعمل البرلماني وتعزيز ثقافة الحوار والاهتمام بمستقبل العمل البرلماني في الدول العربية وتفعيل مشاركة الأطفال والنشء، لا سيما أن أطفال اليوم هم شباب الغد وعماد المستقبل حيث أن تأهيلهم منذ الصغر وممارستهم للعمل البرلماني سوف يكون لدينا شباب مؤهل وقادر على احداث نقلات نوعية في هذا المجال الحيوي.