25 مليون درهم لصيانة 256 مسجداً في أبوظبي وشركات خاصة للنظافة
تنال المساجد اهتماما كبيرا من المسؤولين والجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المختصة باعتبارها احد أهم المجالات التي تجسد ''وسطية الإسلام'' الذي تتبناه دولة الإمارات وتؤكده ، وفق ما أكده المدير العام لهيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي·
وتتجسد ملامح الاهتمام ببيوت الله في الحملة التي أطلقتها الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف يوم الجمعة الفائت والمقرر ان تستمر فعالياتها حتى يوم الجمعة المقبل· وتهدف الحملة إلى التأكيد على ''المكانة الكبيرة للمساجد وضرورة العناية القصوى بتنظيفها وصيانتها والتزام معايير عمرانية تتفق مع التاريخ الاسلامي''·
وتركز الحملة على إبراز حرمة المساجد وقدسيتها من خلال العناية بها وتنمية علاقة المصلين بالمساجد، وتشجيع المساهمة الاجتماعية في رعاية بيوت الله تعالى وخدمتها والاهتمام بها·
ويسعى القائمون على الحملة الى إيجاد أكبر قدر من الشراكة بين الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من جهة والمجتمع الاماراتي من جهة اخرى اضافة الى إشعار المصلين بالمسؤولية تجاه بيوت الله ، وتشجيع الأهالي على الاهتمام بنظافة مساجدهم ورعايتها، وفقا لمسؤولي الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والاوقاف·
اهتمام رسمي
وتتنوع فعاليات الحملة التي جاءت تحت شعار'' مساجدنا من مظاهر حضارتنا'' والتي يرعاها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان · وتشمل معارض للصور ومحاضرات وندوات تثقيفية اضافة الى زراعة ورود ونباتات الزينة في مختلف مساجد الدولة·
وفي اجتماع عقد امس في مقر الهيئة في ابو ظبي، استعرض مجلس إدارة الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف برئاسة الدكتور حمدان مسلم المزروعي جهود التطوير المستمرة التي تقوم بها الهيئة في مجال خدمة المساجد·
نتائج متوقعة
وشدد المزروعي على ابرز اهداف الحملة المتمثل بـ''القضاء نهائيا على أية مظاهر تؤثر على نظافة المساجد وعلى اية سلوكيات تضر بشكل ورائحة المسجد''· وأشار إلى انه ''على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الهيئة للحفاظ على قدسية المساجد ومظهرها الحضاري، إلا ان الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد والتعاون بين الهيئة والمصلين لترسيخ مبدا المحافظة على نظافة المساجد كسلوك تتوارثه الأجيال''·واعلن المزروعي عن تعاقد الهيئة مع شركات متخصصة للحفاظ على نظافة المساجد ·
بدوره اعتبر مدير عام الهيئة الدكتور محمد مطر الكعبي ان هذه الحملة ''تعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة ، التي بذلت بلا حدود ،لبناء المساجد ورعايتها حق رعاية ، منذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان''·
أرقام وحقائق
وكشف الكعبي النقاب عن رصد الهيئة ل25 مليون درهم لرعاية وصيانة 256 مسجدا في ابوظبي تتضمن صيانة شاملة ل65 مسجدا· وتشتمل عمليات الصيانة تنظيف الحمامات والسجاد وجدران المكتبات· وتتوزع اعمال الصيانة على الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف والجهات المحلية كالبلديات·
ورصدت الهيئة، وفقا للكعبي، ما يزيد عن 500 ألف درهم لصيانة حوالي 580 مسجدا في الإمارات الشمالية·
وخصصت مبلغ 6 ملايين درهم من ميزانية العام الحالي، لشراء 130 ألف يارد من السجاد لتجديد عدد كبير من المساجد المحتاجة إلى تغيير الاثاث،وذلك وفقا لخطة وضعتها الهيئة تشمل تجديد اثاث العدد الأكبر من مساجد الدولة التي تتبع الهيئة والتي تتجاوز ال5000 مسجد بين مساجد قائمة أو موقتة·
واشترت الهيئة مكيفات هوائية بقيمة 1,5 مليون درهم يستفيد منها ما يتراوح بين 500 و 600 مسجد على مستوى الدولة· وخصصت الهيئة 600 ألف درهم لتوفير برادات يستفيد منها 400 مسجد على مستوى الدولة، وذلك وفق ما اكده مدير قسم المشتريات في هيئة الشؤون الاسلامية والأوقاف·
وطالت جهود العناية بالمساجد مكبرات الصوت لحوالي 500 مسجد على مستوى الدولة والتي ستخضع للتغيير وفق خطة تتجاوز تكلفتها ال700 ألف درهم·
خطة الكرافانات
واعلن الكعبي عن البدء في تنفيذ خطة لتحويل 993 مسجدا مؤقتا ،والمعروفة بـ '' مساجد الكرافانات''، إلى مساجد مبنية والتي من المقرر انجازها بالكامل مع نهاية العام المقبل· وتهدف الخطة التي تنفذها الهيئة بالتعاون مع الجهات المختصة كالبلديات ودوائر المياه والكهرباء، إلى مراعاة قدسية المساجد وأهمية ان تضم افضل التصاميم المعمارية·
وأكد الكعبي على ان الهيئة ''في طريقها للتخلص نهائيا من مساجد الكرفانات وإزالة المساجد القديمة لإحلال البدائل المناسبة بما يتلاءم مع المساجد الحديثة التي أقامتها الهيئة مؤخرا وفق مواصفات هندسيه وخدماتية في غاية الرقي''·
وعمد المسؤولون عن الهيئة الى انجاز حملة اعلامية موازية للحملة الميدانية · ونشروا خياما للحملة في جميع إمارات الدولة لتمكين المتبرعين من التقدم بتبرعاتهم لشراء الأشياء التي يحددها المتبرع للمساجد عامه أو لمسجد معين بما يضمن حسن التنفيذ وفق احدث الأساليب·وتتضمن الحملة دعوة من يرغب للتكفل بنفقات بناء أو ترميم مسجد أو تبديل او تجديد اثاث·
أنشطة أبوظبي
ويؤكد مدير مكتب ابوظبي في الهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف راشد المزروعي على ان الاهتمام بالمساجد يعتبر من اولويات قيادة الدولة والمسؤولين في الهيئة ''التي تعمل على الرقي ببيوت الله في مختلف المجالات سواء بالتصميم المعماري أو بالصيانة والكماليات الأخرى مثل الاثاث والإضاءة''·
وأشار المزروعي إلى وجود نحو 250 فرّاشا تابعين للهيئة موزعين على مستوى الدولة ويشاركون في أعمال النظافة الخاصة بالمساجد· اضافة الى عاملي شركات النظافة التي تعاقدت معها الهيئة لتولي عمليات النظافة في معظم إمارات الدولة· وتضم إمارة ابوظبي نحو 120 فراشا تابعا للهيئة و110 فراشين تابعين لإحدى الشركات المختصة بالإضافة إلى 35فراشا في بني ياس· ووفقا لمكتب الهيئة في ابوظبي، يوجد في العاصمة الاماراتية حوالي 436 مسجدا بينهم 180 مسجدا موقتا· ويزيد عدد مساجد مدينة العين عن ال 800 مسجد فيما يوجد في المنطقة الغربية 161 مسجدا·
وحددت الهيئة العامة للشؤون الاسلامية في مطبوعات وزعتها على رواد المساجد، جملة من مظاهر الزينة التي يجب ان يأخذ بها المسلم عند الذهاب الى المساجد·وتتضمن الاغتسال والتطيب قبل الذهاب للمساجد، ولبس الثياب الجميلة عند حضور صلاة الجمعة والجماعة· وحددت اللون الابيض تماشيا مع الحديث النبوي الشريف الذي نقله الترمذي بسند حسن صحيح عن ابن عباس ''قال رسول الله صلى الله عليه وسلم 'البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم'''·
وتتضمن المطبوعات نصائح للمصلين بوجوب تطييب المساجد وتبخيرها، وعدم إلقاء الأوساخ ومخلفات المناديل على السجاد·
قدسية المساجد
واعتبرت الهيئة ان المساهمة في تنظيف المسجد يعتبر ''من علامة الإيمان الصادق والطريق إلى تقوى القلوب'' وحثت على كنس المسجد وتنظيفه والحرص على نظافة دورات المياه بعد قضاء الحاجة·
وشددت الهيئة على أهمية العناية بالمساجد وترتيب المصاحف ووضعها في أماكنها بعد الانتهاء من التلاوة، والمحافظة على أثاث المسجد من ستائر وسجاد وأجهزة، وتجنب العبث بها، بالإضافة الى ترتيب الأحذية وعدم تراكمها على باب المسجد·
ونوهت الهيئة بضرورة احترام قدسية المسجد، والاشتغال بالعبادة وقراءة القرآن وذكر الله تعالى ومجالس العلم· ونصحت بالاقتصاد في استعمال المياه عند الوضوء، فقد ''مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بسعدٍ وهو يتوضأ فقال: 'ما هذا السرف يا سعد'، قال أفي الوضوء سرفٌ قال: 'نعم وإن كنت على نهرٍ جارٍ'''·
وطالبت الهيئة المصلين بتجنب اللغو والصخب ورفع الأصوات في المسجد،ولو بقراءة القرآن· وتفادي التشويش على المصلين أو الذاكرين أو المتدارسين للعلم·ودعت الى إغلاق الهاتف الجوال، أو ضبطه على وضع الصامت،'' أدباً مع الله تعالى ومع المصلين''·
وشجعت الهيئة التسابق في رعاية المساجد ''لأنها جزاء مدخر وبر منتظر'' وذكر الحديث النبوي الشريف ''روى الإمام البخاري ومسلم عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل بناء المساجد قوله: 'من بَنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له مِثله في الجنة'''·
مشاريع للمحسنين
وأعدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف خمسة أنواع من أعمال الخير التي يمكن للراغبين في خدمة المساجد ان يساهموا فيها، وهى بناء او ترميم مسجـــد، والتكفل بنظافة مسجد، بالإضافة إلى تجديد اثاث مسجد وتزويده بالمصاحف·
وذكر الكعبي وجود 124 قطعة ارض في مختلف إمارات الدولة ''في انتظار فاعلي الخير لبناء المساجد عليها''· واشار الى ان الهيئة طلبت من البلديات وضع لافتات على كل قطعة ارض لتشجيع المحسنين على التقدم لبناء هذه المساجد·
المصدر: أبوظبي