لم يأتِ تصنيف الولايات المتحدة للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية من فراغ، وإنما لأن حجم تدخلات هذه الجماعة فاق الحدود في تخريب استقرار العديد من الدول، سواء في المنطقة أو في العالم.
وبدلاً من أن يعالج النظام الإيراني الخلل بوقف تدخلات «الحرس الثوري»، انبرى يدافع عن وجوده بذريعة مواجهة الإرهاب، علماً أن العديد من الشواهد تؤكد ارتباطه بأبشع التنظيمات الإرهابية من «القاعدة» إلى «داعش»، إلى الحاضن الأكبر جماعة «الإخوان».
لم تصدر إيران منذ ما يسمى «ثورة 1979» سوى الأذى والخراب والدمار. و«الحرس الثوري» رأس حربة هذه الصادرات الإرهابية، والتاريخ حافل باعتداءات شملت البحرين والسعودية والكويت، ناهيك عن فرض سياسة القمع من خلال وجودها الميليشياوي المتمثل بـ «الحوثيين» في اليمن، و«حزب الله» في لبنان، و«الحشد الشعبي» في العراق، و«فاطميون» و«زينبيون» في سوريا.
قرار تصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية، بدأت به أميركا، لكنه مطلب كثير من الدول التي اكتوت بنيران إرهابه وتطرفه، بما في ذلك أوروبا التي عانت الكثير من اعتداءاته واغتيالاته. مطلب لا بد أن يصبح عالمياً جامعاً وحازماً حتى يتم وقف هذه الجماعة عن أي تدخلات تقوض الأمن والسلم الدوليين إلى الأبد.
«الحرس الثوري» لم يحقق السلم في العراق وسوريا ولبنان، مثلما يزعم قادة إيران، أما «فيلق القدس» الذي يقوده الإرهابي قاسم سليماني، فلم يقترب يوماً من القدس، بل كان حامياً لمصالحه في السرقة والنهب وتبديد الثروات على مدى 40 عاماً.

"الاتحاد"