أفرجت أمس محكمة أمن الدولة الأردنية بالكفالةعن أربعة مسؤولين متهمين بالفساد والرشوة في قضية توسعة مصفاة البترول. والمتهمون هم رئيس مجلس إدارة مصفاة البترول السابق الوزير الأسبق عادل القضاة والرئيس التنفيذي السابق للمصفاة الدكتور أحمد الرفاعي والمستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء محمد الرواشدة ورجل الأعمال المعروف خالد شاهين . وكان المتهمون الأربعة تم تحويلهم إلى محكمة أمن الدولة مطلع شهر مارس الماضي بعد أن أخلت محكمة جنايات شمال عمان سبيلهم، حيث وجد رئيس الوزراء سمير الرفاعي أن التهمة الموجه للأشخاص الأربعة تمثل جريمة اقتصادية تدخل ضمن صلاحياته الممنوحة له وفق القانون. وقالت الحكومة آنذاك على لسان الناطق الرسمي باسمها نبيل الشريف أن الأفعال المسندة للمشتكى عليهم في قضية عطاء توسعة مصفاة البترول تدخل ضمن مفاهيم الأمن الاقتصادي وتتعلق بشركة مساهمة عامة تمثل مرفقاً عاماً وحيوياً هو قطاع الطاقة، وعليه فقد جاء قرار رئيس الوزراء سمير الرفاعي بإحالة ملف القضية إلى محكمة أمن الدولة. وبين الشريف أن القول الفصل هو للقضاء العادل، وكل إنسان بريء حتى تثبت إدانته، مشيراً إلى أن الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة قابلة للطعن أمام محكمة التمييز. وقال المحامي سويلم نصير إن “المحكمة قررت الإفراج عن الموقوفين الأربعة بكفالة مالية قيمتها 150 ألف دينار (حوالى 215 ألف دولار) عن كل واحد وإخلاء سبيلهم فوراً”. وأضاف المحامي الذي يدافع عن رجل الأعمال والملياردير خالد شاهين، أحد المتهمين في القضية أن “قرار المحكمة صدر رسمياً آلان وبدأنا السير بإجراءات التكفيل حسب الأصول على أمل الحصول على كتاب إخلاء سبيلهم لإرساله إلى سجن جويدة، حيث يحتجز الموقوفون الأربعة”. وكان المتهمون الأربعة مثلوا أمام المحكمة في الخامس من الشهر الحالي، دافعين ببراءتهم من التهم الموجهة اليهم. وتتعلق القضية باختلاسات ورشى في إطار عطاء يعود لـ2009 من أجل توسيع مصفاة البترول الأردنية وتحديثها، تبلغ قيمته التقديرية 2,1 مليار دولار. وفي حال إدانتهم، يواجه المتهمون وجميعهم أردنيون، عقوبة السجن ثلاث سنوات. وبحسب لائحة الاتهام فإن المتهمين الثلاثة الأوائل اتفقوا على مساعدة المتهم الرابع “وتزويده بالمعلومات والإجراءات التي تتعلق بعطاء توسعة مصفاة البترول لتمكينه من دخول العطاء وإرسائه على شركته منفردة من دون غيرها، مقابل وعوده لهم بمنافع ومزايا مادية ومراكز وظيفية”. وأعطت الحكومة الأردنية الجديدة التي شكلت في ديسمبر 2009 برئاسة سمير الرفاعي الأولوية لمكافحة الفساد.