يسعى مركز أبوظبي النسائي لتحقيق أهداف “نادي تراث الإمارات” وأولها المحافظة على تراث الدولة وتعزيز الأخلاقيات والثقافة لدى الطالبات من فتيات الدولة. وينطلق لتحقيق ذلك من خلال برامج وأنشطة يطلقها دورياً، من ضمنها فعاليات “اليوم المفتوح” التي أقامها يوم السبت 12 مارس ضمن برنامجه الأسبوعي لشهر مارس، حيث شاركت الفتيات من ذوي الفئة العمرية (5ـ15) عاماً في مجموعة أنشطة رصدتها العين الثالثة خلال تغطية الحدث الذي أبهج الفتيات.ـ يتطلع المركز النسائي خلال تنفيذه لبرامج الأنشطة إلى تأكيد الالتزام بتراثنا وإثراء النفس بكل معطيات الثقافة والمعرفة التراثية المتعلقة بذلك لتعميق الحس الوطني لدى عضواته فتيات الدولة، لذا حمل اليوم المفتوح لهذا الأسبوع شعار “مبدعات تراثنا”. حول ذلك تقول فوزية المهيري مديرة المركز: “يهدف برنامجنا لليوم المفتوح -أسوة بكل برامجنا- إلى غرس المثل الأصيلة في أوساط فتيات الدولة والارتقاء بمستوى الوعي لديهن للالتزام بالقيم النبيلة، بحيث تستفيد من البرامج كافة طالبات الدولة من فتيات الإمارات. وقد تمت دعوة أكثر من 100 طالبة للمشاركة في فعاليات اليوم المفتوح التي تساهم أنشطته المتنوعة في تعريفهن بتاريخ وطنهن وتراث جداتهن”. برامج هادفة تنطلق في “اليوم المفتوح” مجموعة برامج متعلقة بالتراث والمعاصرة، تشير إليها المهيري، وتقول: “يخصص المركز في هذا اليوم سلسلة فعاليات وورشات ضمن إطارين (تراثي وحديث). وتنفذ هذه الفعاليات خلال ساعات اليوم المفتوح الممتدة من الساعة 9 صباحاً ولغاية 2 بعد الظهر”. وتعدد المهيري الورشات: “نطلق ورشات تراثية مثل “العادات والتقاليد” التي تعتبر إحدى أهم الدورات المسلكية والاجتماعية المهمة للطالبات اللواتي ينشأن على مكارم الأخلاق وحسن الضيافة وإعداد المأكولات الشعبية. وورشة التدريب على المهن التقليدية القديمة، مثل “التلي” وكيفية حياكته واستخداماته، وكذلك “الخوص” وأدواته وطريقة صنعه، وورشة رسم ونقش الحنّاء، وكيفية صنع الألعاب الشعبية. إضافة إلى ورشة الخياطة الصغيرة، وصالون شعر الصغيرات، والمشغولات اليدوية والإكسسوارات، والمرسم الحر، والرسم على الوجوه، وغيرها من الدورات التي تختتم بفعالية “الدعم الاجتماعي” عبر واعظة من الشرطة المجتمعية”. قديم وجديد تتم جميع تلك الفعاليات والورشات بإشراف استشاريات إماراتيات من ذوات الاختصاص، تقول في ذلك منى الحوسني- مشرفة في المركز: “نخصص ورشات اليوم المفتوح لاستحضار ماضي الجدات وحياتهن اليومية في كافة المجالات التي تغطي البيئات البحرية والبرية والزراعية، لتتعرف الحفيدات على تفاصيل تلك المجالات، لأن قوام هذا النشاط الأسبوعي (كل يوم سبت) طوال شهر مارس هو الاهتمام بالتراث، حيث تطلع الصغيرات خلال تلك الفعاليات على حياة جداتهن اليومية وتمارسنها تماماً كما كانت سائدة آنذاك، بإشراف ومتابعة لصيقة منا نحن المشرفات، كي نجيب على كافة تساؤلاتهن”. من جانبها تقول سارة السعيدي- مشرفة في المركز: “ثمة برامج حديثة ومعاصرة أيضاً مخصصة لبناتنا في اليوم المفتوح، تغطي المجالات الفكرية والثقافية والعلمية تتصل بعلوم الكمبيوتر والفلك والمسابقات العلمية والأدبية، كتشجيع الطالبات على المطالعة من حيث إعداد المسابقات للتلخيص واختزال قراءاتهن في إطار مسابقات ثقافية تشجيعية. وكذلك إجراء الدراسات والبحوث واستخدام مكتبة مصادر المعلومات وشبكة الإنترنت، وإعادة التصنيع وتدوير النفايات، وغير ذلك”. متعة وفائدة تنعكس أنشطة اليوم المفتوح الفرح والرضا في وجوه الطالبات الصغيرات اللواتي يشاركن في اليوم، كما تنعكس إيجاباً على نموهن واتزان الطالبات النفسي والجسدي، وتعمل على تنمية قدراتهن وتعزز روحية الجماعة والتعاون فيما بينهن. تقول عفراء المالكي- طالبة مشاركة: “تعرفت في ورشة “التلي” إلى الأدوات المستخدمة فيها وهي أدوات بسيطة تعتمد على”الكاجوجة” وتستند عليها الوسادة المحشوة بالقطن، وتثبت بالدبابيس الخيوط القطنية البيضاء وخيوط من الفضة لنحيك سواراً ملوناً لأكمام الثوب”. فيما تقول شمسة المزروعي- طالبة مشاركة: “أسعدتني المشاركة في برنامج اليوم المفتوح، خاصة أنه حمل شعار “مبدعات تراثنا” وقد شاركت في عدة ورشات منها أنشطة تراثية كصناعات سعف النخل، ونقوش الحناء. ومنها أنشطة عصرية مثل الإكسسوارات وصالون تجميل الشعر”. وفي ختام برامج “اليوم المفتوح” تم عرض مجموعة من إبداع الطالبات يعكس ما تعلمنه من مجموعة الورش المخصصة لهن في مجالات تراثية جميلة تزكي الحنين في نفوسهن نحو الماضي الأصيل.