أخبار الساعة تدعو للاهتمام باستحقاقات ما بعد الانسحاب
قالت نشرة 'اخبار الساعة' امس 'هناك أمران يثيران الانتباه في طريقة التعاطي الفلسطيني مع عملية الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، اولهما هو أن الحديث عن الاحتفالات المرتقبة لمناسبة الانسحاب والاستعدادات الجارية لإقامة هذه الاحتفالات سواء من قبل السلطة الوطنية أوالفصائل المسلحة، يشغل مساحة كبيرة على الساحة الفلسطينية أكبر من تلك التي يشغلها الحديث عن الخطط والتصورات الخاصة بإدارة القطاع ومواجهة مشاكله الاقتصادية المزمنة ووضع إطار للتعامل مع المساعدات الدولية التي يمكن أن تقدم للفلسطينيين خلال الفترة المقبلة'· وبينت النشرة في افتتاحيتها بعنوان 'استحقاقات ما بعد الانسحاب من غزة' ان الأمر الثاني المثير للانتباه على هامش الانسحاب من قطاع غزة فهو محاولة كل من السلطة الوطنية والفصائل المسلحة إرجاع الفضل في عملية الانسحاب إليها، حيث تحرص السلطة على تأكيد أن أسلوبها في الكفاح السلمي هو الذي لعب الدور الأكبر في دفع إسرائيل إلى الانسحاب، بينما ترجع المنظمات المسلحة الفضل في ذلك إلى أسلوبها في المقاومة المسلحة·
وأوضحت النشرة الصادرة عن 'مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية' ان هذا التنافس الظاهر بوضوح على الساحة الفلسطينية، إنما يشغل الساحة الفلسطينية بقضايا فرعية تصرفها عن التركيز على القضايا الجوهرية المرتبطة بعملية الانسحاب وما بعدها من تحديات كبيرة· واكدت النشرة انه 'ليس من المهم الآن معرفة من له الفضل أو من لعب الدور الأكبر في الوصول إلى غزة خالية من الاحتلال، لان الفضل يعود لكل الفلسطينيين في كل مواقعهم وعلى اختلاف توجهاتهم وإنما المهم أن الجميع الآن في مواجهة وضع جديد ينطوي على تحديات صعبة تقتضي مزيدا من التكاتف للتعامل معها بفاعلية وجدية' مشيرة الى انه 'ليس الان وقت التنافس حول من له الفضل الأكبر في الوصول إليه، وإنما هو اختبار تاريخي مهم يقف فيه الفلسطينيون أمام العالم وسيترتب على النجاح أو الفشل في اجتيازه الكثير فيما يتعلق بالخطوات المقبلة في عملية السلام'· (وام)
المصدر: 0