فريق التغطية: مراد المصري، معتصم عبدالله، سامي عبد العظيم، فيصل النقبي

حسم فريقا خورفكان وحتا صراع المنافسة القوي في دوري الدرجة الأولى في نسخته الـ45، بتتويج الأول بطلاً للدوري بفوزه العريض على ضيفه التعاون 3-0 على استاد صقر بن محمد القاسمي، وتفوق الثاني على مضيفه الحمرية بهدف ثمين لمهاجمه جليمار في الدقيقة 89 في ختام الدوري في الجولة 18، والتي شهدت أيضاً فوز العروبة على مضيفه دبا الحصن ليكتفي بالمركز الثالث، فيما بقي الحمرية رابعاً برصيد 32.
وتوج مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة بحضور أحمد المهبوبي عضو مجلس إدارة الاتحاد، وعبدالعزيز النعيمي رئيس مجلس نادي خورفكان بجانب بقية الأعضاء خورفكان بالميداليات الذهبية ودرع الدوري لموسم 2018- 2019، وهي المرة السادسة في تاريخ النادي العريق الذي حمل سابقاً مسمى «الخليج» بعد تتويجه مواسم 1978- 1979، 1981- 1982، 1993- 1994، 2000- 2001، 2007- 2008.
وأنهى خورفكان تحت قيادة مدربه العراقي عبدالوهاب عبدالقادر صيام عقد كامل منذ آخر ظهور في دوري الأضواء ضمن النسخة الأولى لدوري المحترفين موسم 2008- 2009، والتأهل هو الـ22 في سجلات النادي العريق بعد مواسم 1977 - 1978، 1979- 1980، 1982- 1983، 1983- 1984، 1984- 1985، 1985- 1986، 1986- 1987، 1987- 1988، 1988- 1989، 1989- 1990، 1991- 1992، 1992- 1993، 1994- 1995، 1995- 1996، 1996- 1997، 1998- 1999، 1999- 2000، 2001- 2002، 2003- 2004، 2004- 2005، 2008- 2009.
بدوره نجح «إعصار» حتا في الإطاحة بمضيفه الحمرية ومنافسه المباشر العروبة بفوز ثمين انتظر خلاله الضيوف حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، لينجحوا في حسم المباراة بوساطة هدف البرازيلي جيلمار الذي قاد الفريق إلى الصعود المباشر عبر بوابة وصافة الدوري، والتأهل هو الرابع لحتا إلى دوري الكبار بعد مواسم 2007- 2008، 2016- 2017، 2017- 2018، علماً بان النسختين الأخيرتين كانتا في دوري المحترفين.
وحرم الفوز الثمين لحتا أمام الحمرية 1-0 منافسه المباشر العروبة صاحب المركز الثالث من استعادة أمجاده الغائبة منذ مشاركته التاريخية في دوري الكبار موسم 1992- 1993، رغم فوزه على مضيفه دبا الحصن بهدفين دون رد بوساطة خليل نصيب في الدقيقة 16، والبرازيلي اديلسون بيريرا في الدقيقة 39، ليرفع رصيده إلى 37 نقطة بالتساوي مع حتا الذي تفوق في المواجهات المباشرة على العروبة «الثالث» بالخسارة 1-2 في الدور الأول، والفوز 3-1 في الدور الثاني.
وأسدلت مواجهات الأمس الستار على النسخة الأكثر سخونة في العقد الأخير لدوري الدرجة الأولى في نسخته الـ 45 منذ أول نسخة موسم 1974- 1975 «دوري الدرجة الثانية»، والتي شهدت منافسة استثنائية بين الفرق الـ10 المشاركة، ليقتصر سباق التنافس مع الوصول إلى الجولة الأخيرة على أربعة فرق شملت خورفكان، حتا، العروبة، والحمرية، لينجح خورفكان وحتا في تحقيق التأهل لدوري الخليج العربي عبر مقعدي البطل والوصيف.

عبدالوهاب عبدالقادر: دعم الصفوف قبل المشاركة في «المحترفين»
استأثر العراقي عبدالوهاب عبد القادر مدرب خورفكان بالاحتفالات الخاصة مع لاعبيه مع انطلاقة صافرة الحكم عبدالله ناجي لنهاية مباراة فريقه أمام التعاون في ختام دوري الدرجة الأولى، ليحمل اللاعبون المدرب العراقي على الأعناق، وسط احتفالات حاشدة من الجماهير العريضة باستاد صقر بن محمد القاسمي، بعدما كرر المدرب المخضرم الإنجاز الذي قاد خورفكان -الخليج وقتها- لأول مشاركة في دوري المحترفين موسم 2007- 2008 في أعقاب الفوز بلقب دوري الدرجة الثانية موسم 2007- 2008، ليعود وينسخ الإنجاز ذاته بقيادة خورفكان للقب دوري الدرجة الأولى 2018- 2019 والتأهل لدوري الخليج العربي. وأهدى عبدالوهاب عبدالقادر الإنجاز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعمه اللا محدود لفرق الإمارة، وقال «إعادة ريادة الإمارة الباسمة لرياضة الإمارات بصدارة الشارقة الحالية لدوري الخليج العربي وفوز خورفكان بلقب دوري الدرجة الأولى، تمثل رسالة شكر لسموه لدعمه المستمر للأندية والرياضة».


وبارك مدرب خورفكان لجماهير النادي، وأضاف «مبروك لجماهيرنا الكبيرة، وأشكر اللاعبين على ما قدموه من جهد كبير طوال مشوار الدوري رغم الضغوطات الكبيرة في الكثير من المباريات، وثقتنا العالية في اللاعبين لم تأت من فراغ بعدما بذلوا مجهودات سخية تكللت بفرحة التتويج باللقب والتأهل المستحق للمحترفين». وكشف المدرب المخضرم صاحب الـ70 عاماً أن إصرار عبد العزيز النعيمي رئيس مجلس إدارة نادي خورفكان، كان وراء عودته للتدريب مجدداً وقيادته لخورفكان لتحقيق الإنجاز الثاني في مشواره مع الفريق، وأردف «الدعم المستمر لمجلس الإدارة وتوفير المناخ الملائم للجهاز الفني والحرية في اختيارات اللاعبين، كانت من العوامل المهمة والمساعدة في تحقيق النجاح»، مضيفاً أن الفرصة متاحة للتخطيط والتحضير للمشاركة المرتقبة في دوري الخليج العربي، مشدداً على حاجة الفريق للتدعيم نظراً لاختلاف طبيعة الدوري مقارنة بدوري الأولى.

علي البدواوي: تمسكنا بالأمل حتى اللحظة الأخيرة
ثمن علي البدواوي، رئيس مجلس إدارة نادي حتا، الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة التي كانت وراء نجاح الفريق بالعودة إلى دوري الخليج العربي سريعاً عقب موسم واحد، وأهدى الفوز إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي.
وأهدى البدواوي، التأهل بصورة خاصة إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، الأب الروحي والراعي لنادي حتا، صاحب الأيادي البيضاء التي مهدت مسيرة «الإعصار» على مدار عقود من الزمن، والشيخ سعيد بن حمدان بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي حتا، على دعمه وتوجيهاته التي ترجمت بنجاح هذا الموسم.


وأكد البدواوي أن حتا تمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة ورفض الاستسلام بعدما تراجع على لائحة الترتيب، وكانت مهمة الصعود تبدو صعبة على الورق ولكن الفريق نجح في ترتيب أوراقه في الأمتار الأخيرة، كما أن الفريق قاتل حتى النهاية أمام الحمرية التي انتظر فيها حتى الدقيقة الأخيرة لتسجيل هدف الفوز، وقال: كنا ندرك أن الهدف سيأتي بالنظر لما قدمه اللاعبون من أداء وجهد في أرضية الملعب، حيث سنحت لنا عدة فرص للتسجيل في الشوط الأول، ثم جاء هدف الفوز الذي أنصف المجموعة بأكملها.
وتابع: دفعنا ثمن الثقة الزائدة في بداية الموسم، حيث كانت الترشيحات تصب لصالحنا بتصدر الترتيب والتأهل، وهو ما انعكس بصورة سلبية على اللاعبين، ثم نجحنا بتدارك الأمر، ومع التعاقد مع وليد عبيد فإنه نجح في إعادة التوازن للفريق مجدداً بدعم من أعضاء مجلس الإدارة.
واعتبر البدواوي أن تراكم الخبرات الإدارية والفنية ساهم في تحقيق الهدف المنشود بالصعود إلى مصاف المحترفين، وأن ما تحقق من شأنه أن يشد من عزيمتهم للظهور بأفضل صورة ممكنة والتمسك بالبقاء في دوري الخليج العربي.

النعيمي: لاعبو خورفكان على قدر المسؤولية
أهدى عبد العزيز النعيمي رئيس مجلس إدارة نادي خورفكان، التأهل إلى دوري الخليج العربي وحصد درع دوري الدرجة الأولى، إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعم الأول للرياضة والرياضيين في الإمارة، وإلى سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وقال إن هذا الإنجاز المشرف للمرة الثانية في تاريخ النادي، بعد التأهل إلى النسخة الأولى للمحترفين، يجسد جهود كل المعنيين بالأمر في الإمارة على نحو يحقق طموحات وتطلعات الشباب في المنطقة للمساهمة في خدمة الوطن الغالي.


وأشاد النعيمي بجهود مجلس الشارقة الرياضي بقيادة عيسى هلال، الأمين العام للمجلس والأعضاء الذين سعوا في جميع الأوقات لتوفير الأجواء الإيجابية والدوافع المعنوية لمساعدة الفريق على المضي في طريق الانتصارات حتى الجولة الأخيرة للمنافسة، موضحاً أن الزيارة الأخيرة لمسؤولي المجلس قبل مباراة التعاون، كان لها الأثر الكبير في نفوس اللاعبين، ومثلت الأساس القوي لتأكيد المساندة القوية والمشرفة للاعبين في المرحلة الصعبة، الأمر الذي أدى إلى الصورة المعبرة والرائعة من اللاعبين في الملعب، بالإصرار والعزيمة وتحمل المسؤولة لتحقيق الإنجاز الكبير.
وأضاف: نشكر جميع اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والجماهير وكل العاملين في النادي وأبناء المنطقة، على جهودهم المخلصة، والتكاتف مع الفريق لتحقيق إنجاز التأهل لدوري الخليج العربي، ونتمنى أن يكون القادم أفضل بكل التوقعات التي تعزز مشوار النجاح الذي حققه الفريق في الموسم الحالي، وسنبذل كل جهودنا لتقديم مستوى مشرف في دوري الخليج العربي، بما يضمن البقاء بين الكبار، وهذا الأمر يستدعي مضاعفة الجهود من الجميع لتحقيق هذا الهدف».

ثنائية العروبة لم تشفع له أمام الحصن
اختتم العروبة مشاركته في دوري الدرجة الأولى بفوز معنوي على مضيفه دبا الحصن 2 - صفر بثنائية خليل نصيب في الدقيقة 16 وأديلسون في الدقيقة 39 من ركلة جزاء، لكن الفوز لم يكن كافياً ليمنحه فرصة الصعود إلى المحترفين رغم أنه تساوى مع حتا برصيد 37 نقطة، لأن فارق المواجهات المباشرة كان سبباً في صعود حتا إلى المحترفين.


وخرجت الجماهير العرباوية حزينة بعد صافرة النهاية، لأنها كانت تمني نفسها بالاحتفال مع اللاعبين بالصعود إلى المحترفين،خصوصاً أن التعادل بين الحمرية وحتا امتد إلى الدقيقة 89، قبل أن يحرز البرازيلي جيلمار هدف الفوز في الدقيقة 90.
وكانت الإثارة حاضرة في المباراة التي شهدت أفضلية كبيرة للاعبي العروبة بالرغبة الكبيرة في استغلال فرصة المنافسة على التأهل، والدفاع عن الفرصة الأخيرة، وذلك من خلال ردة الفعل القوية للاعبين في شوطي اللقاء والروح العالية التي كانت حاضرة منذ صافرة البداية، عن طريق الثلاثي كاريكا ري وأديلسون بيريرا وخليل نصيب.