البلدية تبحث غداً آليات وشروط عمل المكاتب العقارية في أبوظبي
عبد الحي محمد ـ حسن القمحاوي:
تعقد لجنة التقييم العقاري بدائرة البلديات والزراعة اجتماعا يوم غد الثلاثاء مع مكاتب إدارة العقارات في أبوظبي لتحديد آليات وشروط عمل المكاتب خلال الفترة المقبلة· وأكد حسين الجنيبي، نائب مدير إدارة تسجيل العقارات بدائرة البلديات والزراعة، أن اللجنة ستناقش مذكرة أعدتها مكاتب إدارة العقارات باعتماد مكاتب مرخصة ومندوبين مرخصين لتسهيل عمليات بيع وشراء الأراضي ومنح المكاتب امتيازات بشأن العمولة وعملية إدارة وثائق البيع والشراء·
وأوضح أن دائرة البلديات والزراعة تهدف من الاجتماع إلى تحديد شروط وآليات وضوابط صارمة للتعامل بين الدائرة ومكاتب إدارة العقارات بما يؤدي إلى حماية المواطنين البائعين والمشترين ومحاصرة السماسرة غير الشرعيين وتنظيم عمل سوق العقارات في الإمارة· وقال: السوق مليئة بمكاتب وسماسرة لا وزن لهم ويفتقرون للكفاءة والخبرة ويعملون على إحداث بلبلة واسعة في السوق ولدينا حاليا أكثر من 500 مكتب عقاري في الإمارة ونحن بحاجة إلى تقليل هذا العدد بصورة كبيرة بحيث لا يبقى إلا الأفضل لضمان حقوق البائعين والمشترين والقضاء على أي أساليب تصيب السوق بعدم الاستقرار والفوضى·
وأعرب الجنيبي عن أمله في وصول دائرة البلديات والزراعة إلى ضوابط وشروط عمل موحدة مع مكاتب العقارات الجادة في أبوظبي لتنظيم سوق العقارات حتى يتسنى إدراجها في سوق العقارات للتعامل مع الدائرة· وذكر أن تلك الشروط ستتضمن وجود ضمانات مالية على المكاتب، ومدى رضا المواطنين عنها، وخبرات المكاتب في المجال العقاري في الدولة، وكيفية تعاملها مع السوق إضافة إلى ضرورة اتصاف تلك المكاتب بالمصداقية والشفافية في عملها وسيتم إخطار المكاتب الجادة بذلك تمهيدا لإدراجها في سوق العقارات بصورة رسمية بحيث يكون التعامل معها في الدائرة سهلا وبما يخفف عن المواطنين الوقت والجهد·
وأوضح أن لجنة التقييم العقاري عقدت اجتماعا سابقا مع بعض المكاتب الكبرى لمناقشة كيفية تنظيم السوق موضحا أن تلك المكاتب طرحت اقتراحا بأن تكون عمولتها 1% من قيمة الأرض المباعة· وقال: نرى مطلب المكاتب بعمولتها مهما جدا لضمان حقوقها وسيتم وضع اللوائح اللازمة لذلك، كما أن النسبة التي طرحتها المكاتب عادلة إلى حد كبير لكن اللجنة لم تتفق بعد على نسبة العمولة ومن سيدفعها وسنعمل على دعوة أكبر عدد من المكاتب للاجتماع المقبل حتى يتسنى لنا الاتفاق على المكاتب التي سيتم اعتمادها في الدائرة وكذلك مندوبيها الذين سيتم اعتمادهم رسميا من البلدية ونسبة عمولتها بالتحديد·
وأكد الجنيبي أن الدائرة تستهدف من كل ذلك أن تختص المكاتب بغالبية إجراءات عمليات البيع والشراء على أن يكون دور دائرة البلديات هو التدقيق على العقود وتسجيلها وهذا سيؤدى إلى تخفيف الزحام على الدائرة كما سيتم إنجاز العمل بسرعة وكفاءة·
من جانبه، أكد هلال الخوري، مدير عام شركة الأوائل للعقارات أحد المكاتب المختارة لحضور الاجتماع ـ أن أصحاب المكاتب اقترحوا تحديد المكاتب التي تتولى تخليص الإجراءات مع البلدية من خلال مندوبين معتمدين على أن يتم تسجيل وتوثيق أعمال باقي المكاتب من خلال المكاتب المعتمدة لتخيف الضغط على موظفي البلدية· وطالب بأن تحصل البلدية على عمولة لا تزيد عن 2% من قيمة الصفقة يدفعها البائع والمشترى مناصفة إذا تمت عملية البيع مباشرة بينهما دون مكتب وسيط، على أن ترتفع هذه العمولة في حالة وجود مكتب عقارات وسيط إلى 3% يدفع المشتري 2% منها والباقي للبائع·
وأشار إلى أن العديد من باعة العقارات يرفضون بعد إتمام عملية البيع دفع عمولة لأصحاب المكاتب رغم الاتفاق عليها قبل التعاقد لعدم وجود نص قانوني أو عقد رسمي يلزمهم بذلك ما يؤدي إلى ضياع حقوق أصحاب المكاتب· واقترح الخوري أن تقوم البلدية باعتماد عقد رسمي ينظم عملية البيع ويضمن حقوق البائع والمشتري وأصحاب المكاتب والدلالين للحفاظ على استقرار السوق والحد من الشكاوى في هذا المجال·
ورفض على الحمادي، مدير العقارات المحلية بشركة الغانم لإدارة العقارات، فكرة تحديد عمولة المكاتب بـ 1% مطالبا بأن يترك الأمر لأصحاب المكاتب بالاتفاق بين البائع والمشتري مشيرا إلى أن العمولة تتراوح حاليا بين 1% و 5% حسب حجم الصفقة·
وقال: لا تغطي نسبة 1 % المقترحة تكاليف المكتب عند تطبيقها في الصفقات الصغيرة، ومن الأفضل أن تكون العمولة متدرجة ويمكن تحديدها على الصفقات الكبيرة التي تزيد قيمتها عن 10 ملايين درهم بـ 1%، بينما ترتفع إلى 2% على الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 2,5 مليون و 10 ملايين درهم، و3 % في حالة الصفقات من 500 ألف إلى 2,5 مليون تزيد إلى 5 % في حالة الصفقات التي تقل قيمتها عن 500 ألف درهم·
وطالب الحمادي بوضع آليات تضمن التعاون البناء بين البلدية والمكاتب العقارية وتنهي المعاملات بسرعة وسهولة من بينها إصدار قانون يحدد ضوابط المكاتب التي تتولى الوساطة العقارية لضبط السوق ومنع الشركات الصغيرة من التعامل الرسمي إلا من خلال المكاتب المعتمدة وفقا للقانون، ومن بين الضوابط المقترحة قيام الشركة بتقديم كفالة بنكية لا تقل قيمتها عن 5 ملايين درهم حتى تكون مؤهلة للعمل في السوق بالإضافة إلى شروط أخرى مثل توفر الخبرة والتاريخ وكبر حجم الشركة وتنوع إداراتها وموظفيها· وتوقع الحمادي ألا يزيد عدد الشركات المعتمدة بعد تطبيق القانون المقترح عن عشر شركات تنطبق عليها الشروط السابقة بينما يبلغ عدد المكاتب في السوق حاليا ما يقرب من 500 مكتب منها 370 مكتبا تم إشهارها عقب السماح بتداول العقارات بين المواطنين منذ 6 أشهر فقط، مشيرا إلى أن بعض هذه المكاتب دخلت إلى السوق وخرجت منها دون فائدة·
المصدر: 0