محادثات أزمة في الأمم المتحدة حول الإرهاب والفقر والإصلاح
الامم المتحدة-وكالات الانباء:
بدأ عشرات الممثلين الدوليين 'محادثات أزمة' تستمر أسبوعا في مقر الامم المتحدة سعيا لانقاذ 'القمة العالمية' المقررة في منتصف سبتمبر لبحث التحديات التي تواجه العالم في القرن الحادي والعشرين وفي مقدمتها الارهاب والفقر وحقوق الانسان ومنع انتشار الاسلحة واصلاح المنظمة الدولية· ويشارك في المحادثات مجموعة عمل تضم ممثلي 33 دولة يمثل معظمها مجموعات اقليمية، شكلها الرئيس الحالي للجمعية العامة للامم المتحدة سفير الجابون جان بينج· وطلبت أميركا ادخال تعديلات على مسودة البيان الختامي المقرر ان يوقعه زعماء العالم خلال قمتهم في سبتمبر وسط أنباء بأن واشنطن اقترحت أكثر من 750 تعديلا على المسودة التي تقع في 39 صفحة والتي يجري التفاوض بشأنها منذ ستة أشهر··!
ومن أبرز التعديلات التي أقترحتها واشنطن إلغاء فقرة يتعهد فيها زعماء العالم بتقديم مساعدات جديدة للدول الفقيرة والغاء الفقرة التي تطالب باجراءات جديدة للتصدي لظاهرة الاحتباس الحراري وفقرة أخرى تحث الدول النووية على تفكيك ترساناتها النووية· وفي الوقت ذاته تطالب الادارة الأميركية أعضاء الأمم المتحدة بتشديد مواقفهم ازاء مكافحة الارهاب ودعم الديمقراطية وحقوق الانسان· وقال جون بولتون المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة 'انا متفائل لان لدينا على المائدة كل التعديلات المقترحة ونستطيع ان نبدأ المفاوضات'· لكن فيصل مقداد المندوب السوري لدى الامم المتحدة وجه انتقادات حادة للوفد الاميركي بسبب كثرة التعديلات التي طلبها قائلا 'بدأنا المفاوضات قبل ستة أشهر وكنا نظن اننا سنصل الى نتائج طيبة وفجأة يجيء شخص ويطالب بإعادة كل سطر وكل كلمة وكل جملة'·
ويتفق دبلوماسيون على ان الوقت بدأ ينفد وانه يجب التوصل الى نتائج هذا الاسبوع لتكون مسودة البيان جاهزة للترجمة لتقدم الى أكثر من 170 زعيما من المتوقع تجمعهم في نيويورك في الفترة من 14 الى 16 سبتمبر لعقد 'القمة الدولية' التي تسبق الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة والذي يتزامن مع الذكرى الستين لتأسيس الهيئة الدولية·
وتستهدف القمة التي دعا اليها كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة بحث سبعة محاور رئيسية هي الارهاب ومسائل التنمية ونزع وعدم انتشار الاسلحة وحماية الاشخاص المهددين بالابادة، واصلاح ادارة الامم المتحدة وانشاء مجلس لحقوق الانسان اكثر فعالية ولجنة لارساء السلام·
ولم يتم التوصل حتى الان لأي تعريف نهائي للفظة 'الارهاب' ويقول مراقبون إن التوجه الاساسي هو تجريم الهجمات التي تستهدف المدنيين، لكن الدول العربية تقود اتجاها لمنع وصم المقاومة الفلسطينية بالارهاب وان يتضمن التعريف العمليات التي تقوم بها القوات المسلحة ضد المدنيين في اشارة الى الجيش الاسرائيلي· وتقرر تشكيل لجنة مصغرة لمتابعة النقاش حول تعريف الارهاب· وقال دبلوماسيون إن اللجنة تضم مصر والجزائر وباكستان والاتحاد الاوروبي بالاضافة الى اميركا·
وذكرت مصادر رسمية بمجلس الامن أن زعماء العالم المشاركين في 'القمة الدولية' ربما يحضرون مؤتمراً يعقده المجلس حول الارهاب· ونقل راديو 'سوا' الاميركي عن سفير الفلبين لدى الامم المتحدة لورو باجا الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن الشهر القادم قوله إن مشاورات تجرى الان مع أعضاء المجلس حول الترتيبات الخاصة بالاجتماع· ومن المنتظر أن يركز اجتماع مجلس الامن على 'التهديدات التي تواجه السلام العالمي ومن بينها الارهاب'· ووصف السفير الفلبيني مشروع اصلاح الامم المتحدة بانه 'في غرفة العناية الفائقة'· ومضى يقول انه 'ما زال يجري مشاورات' مع زملائه الـ14 في مجلس الامن لعقد الاجتماع الذي سيكون موضوعه 'التهديدات للامن الدولي' وخصوصاً 'الارهاب'·
واضاف 'اعتقد ان حداً ادنى من عدد المشاركين سيؤيد عقد مثل هذا الاجتماع ولكن لا يزال من الصعب تحديد تاريخ وموعد يناسبان الجميع'· وأكد الوفد الروسي في الامم المتحدة ان الفكرة 'تحظى بتأييد جميع اعضاء مجلس الامن' ان من المتوقع عقده بعد ظهر يوم 14 سبتمبر في اليوم الاول من القمة الدولية· وفي حالة انعقاد الاجتماع فسيكون برئاسة رئيسة الفلبين ماكاباجال ارويو·
المصدر: 0