عبدالله القواسمة (أبوظبي)

اعترف الكولومبي مايكل أورتيجا المنضم إلى بني ياس مطلع الموسم الحالي، أنه كان أحد اللاعبين المثيرين للجدل في بلاده، بسبب مشاكله التي كانت تتصدر أغلفة الصحف، وقال: لكني طويت إلى غير رجعة صفحة الماضي مع حضوري إلى بني ياس، لقد كنت شخصية عامة يسلط عليها الأضواء، فاسمي في كولومبيا كان يعني إثارة الجدل، لكنني لمست هنا الصفاء والطيبة في التعامل. فإذا بدأت بالحديث عن النواحي الإيجابية التي يحصل عليها المرء جراء الإقامة في الإمارات، فإن هذا الأمر يستغرق مني ساعات طويلة. أتمنى أن يحوز أكبر عدد من اللاعبين الكولومبيين على فرص اللعب في دوري الخليج العربي، لأنهم بذلك سيحققون الكثير من العوائد الروحية والتي ستنعكس بشكل إيجابي على مجتمع كرة القدم في بلادي.
وأردف أورتيجا: أنا الآن بمعزل عن حياة الصخب التي سبق وأن عشتها في السنوات الماضية، فهنا لا أحد ينشغل بالبحث في حياة الآخر، بل على العكس ترى العلاقات أسمى وأرقى من أي مكان آخر في العالم، فضلاً عن النواحي المتعلقة بالأمن والأمان، فأنا منشغل بالتدريب واللعب بأقصى ما أملكه من جهد بعيداً عن أية مؤثرات جانبية.
وكشف أورتيجا أن المشكلة الوحيدة التي عاني منها في الإمارات تتمثل في عدم وجود عائلته إلى جانبه بسبب ارتباطات أبنائه الدراسية، كاشفاً النقاب عن عزمه وفي حال قام بني ياس بتجديد عقده على استقطاب عائلته للإقامة معه الموسم القادم، لافتاً إلى أن أصعب موقف تعرض له هو احتفال نجله بعيد ميلاده في كولومبيا بعيداً عنه آلاف الكيلومترات.
وتطرق أورتيجا إلى أسباب غيابه عن التسجيل في المرحلة الأولى على عكس المرحلة الثانية التي أحرز خلالها 5 أهداف قائلاً: هذا الأمر عائد إلى المدير الفني كرونسلاف جوريتش بالدرجة الأولى، كانت مهامي في المرحلة الأولى تنحصر في تنظيم وتوزيع اللعب دون الوصول إلى أماكن متقدمة، لكن وفي المرحلة الثانية كانت التعليمات تقضي أن يعمل الجميع على إحراز الأهداف وأن يكون هنالك تنوع في ذلك.
وعن توقعاته لمسيرة المنتخب الكولومبي في بطولة كوبا أميركا القادمة قال أورتيجا بثقة: منتخب بلادي سيظفر بلقب هذه المسابقة، رغم المنافسة الشرسة التي ستشهدها النسخة المقبلة، مشدداً على أن السنوات الماضية شهدت طفرة كبيرة في أداء المنتخب الكولومبي بسبب القاعدة الكبيرة من اللاعبين الصغار في السن التي تزخر بها كرة القدم الكولومبية.
وصف مايكل أورتيجا علاقته مع لاعبي بني ياس بالعلاقة الأخوية، لكنه خص حسن المحرمي قلب دفاع «السماوي» بكلمات دافئة، واصفاً هذا اللاعب بالمهذب والخلوق الذي وقف إلى جانبه داخل الملعب وخارجه.
وأضاف أورتيجا: حسن كان دائماً قريباً مني، لكنني في الوقت نفسه أحظى بدعم كافة اللاعبين الآخرين بلا استثناء، كيوسف جابر وفواز عوانة وحبوش صالح وأحمد دادا جميعهم يتمتعون بالروح الإيجابية.
المعروف أن وسائل الإعلام الكولومبية ظلت تطارد أورتيجا حتى بعد تعاقده مع «السماوي»، في حين كانت الجماهير الكولومبية التي أقبلت على متابعة الحساب الرسمي لبني ياس آنذاك، تؤكد أن الأخير سيندم على التوقيع مع هذا اللاعب، الذي كان يتصدر عناوين الصحف بسبب الحياة الصاخبة التي كان يعيشها، لكن العكس هو ما حدث، فبني ياس كان يتخذ القرار الصحيح ولم يندم على ضم هذا النجم والذي سرعان ما انقلبت حياته رأساً على عقب بعدما تغير كثيراً هنا.