طالب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي بتولي مسؤولية التصدي لخطة السلام الأميركية المرتقبة

ودعا منصور الأوروبيين للدفاع عن حل الدولتين إذا تجاهلت الخطة مسألة إقامة دولة فلسطينية.

ويتوقع أن تكشف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يونيو المقبل عن الخطة المنتظرة منذ مدة طويلة. لكن الفلسطينيين رفضوها من الآن قائلين إنها منحازة بشكل كبير لصالح إسرائيل.

وقال منصور للصحافيين إنه حضّ المسؤولين الأوروبيين، خلال لقاءات جرت مؤخراً في العاصمة البلجيكية بروكسل حيث مقر هيئات الاتحاد الأوروبي، على أخذ المبادرة وعدم السماح للولايات المتحدة بأن تكون اللاعب الأبرز في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وحثّ الفلسطينيون الاتحاد الأوروبي على الدعوة لمؤتمر دولي يؤكد على الإجماع العالمي بشأن حل الدولتين للنزاع ويرفض النهج الأميركي.

وقال منصور للصحافيين بشأن لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين "ندفعهم للانخراط. عليهم التحرّك".

وأضاف "سنكون سعداء للغاية لإظهار أن هناك أكثر من لاعب على الساحة، لتحديد كيف سنمضي قدماً".

وحثّ الفلسطينيون كذلك الدول الأوروبية، خصوصاً فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وإيرلندا وبلجيكا ولوكسمبورغ، على الاعتراف بفلسطين كدولة.

وتؤكد قرارات الأمم المتحدة على حل الدولتين الذي يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.

وذكر منصور أن الفلسطينيين يريدون أن تعزز روسيا نشاطها الدبلوماسي في الشرق الأوسط.

ويتوقع أن تشمل خطة السلام الأميركية مقترحات لتنمية اقتصادية على مستوى المنطقة تشمل مصر الأردن ولبنان.

اقرأ ايضاً... عريقات يتهم واشنطن بفرض إملاءات على الفلسطينيين في إطار "صفقة القرن"

ويعد جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي وصهره، المهندس الرئيسي للمقترحات.

وأشار منصور إلى أن الخطة الأميركية، التي لم يطلع عليها بعد، تهدف على ما يبدو لتوفير "ذريعة" لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضم مزيد من الأراضي الفلسطينية.

وتعهد نتنياهو خلال الحملة الانتخابية بضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، في تحرك من شأنه أن يقضي على أي فرص لإقامة دولة فلسطينية قابلة للاستمرار.

وأكد منصور أنه مقتنع بأن الفلسطينيين لا يزالون يحظون بـ"دعم كبير في الساحة الدولية" لكنه أشار إلى أنه في حال فشلت الدبلوماسية، فقد تتحول المعركة إلى حرب ديموغرافية.

وقال "إذا كان ذلك ما يريدون إجبارنا عليه -- واقع الدولة الواحدة -- فسيسرع الشعب الفلسطيني ماكينات الإنجاب لزيادة عدد الفلسطينيين الذين يواجهون الفصل العنصري".