حاتم فاروق (أبوظبي)

يواجه مستخدمو شبكة الإنترنت في الدولة سواء أفراداً أو شركات، عددا من التحديات والتهديدات، ما يشير إلى أهمية التقنيات الحديثة لمواجهة الهجمات التي أصبحت منظمة بشكل كبير، وتستهدف قطاعات اقتصادية بعينها في كثير من الأحيان، يتقدمها القطاع المالي والطاقة والأعمال التجارية.
ورغم الانتشار الواسع للهجمات الإلكترونية المنظمة، فقد نجحت الفرق التابعة لهيئة تنظيم الاتصالات بالدولة، من خلال الفريق الوطني لطوارئ الحاسب الآلي، في خفض عدد الهجمات التي استهدفت المواقع الإلكترونية في الدولة بنسبة 55%، خلال الربع الأول من العام الجاري، لتصل إلى 54 هجمة في مقابل 120 هجمة خلال الفترة نفسها من 2018.
وأظهرت بيانات صادرة عن هيئة الاتصالات، أن 31 هجمة كانت آثارها شديدة أو حادة و16 هجمة منخفضة 7 هجمات متوسطة، وكانت أخطر البرامج الخبيثة للشهر الماضي هي إشعار متقدم عن أخطاء في إعداد قواعد البيانات العامة قد تتسبب في تسريب بعض البيانات الحساسة، وأيضا إشعار متقدم عن ثغرة في نظام وينرار «WinRAR» قد تتسبب في إصابة المستخدمين.
وذكرت البيانات أن إحصائيات تقييم كشف الثغرات واختبار الاختراق بلغت 23 منذ بداية العام الجاري منها نحو 17 فحص ثغرات و6 اختبار اختراق، مشيرة إلى أن عدد الإصابات بلغ 15906 في إمارة دبي و31192 في أبوظبي و21482 في الشارقة و15906 في مدينة العين و5381 في عجمان و3196 في الفجيرة فيما لم تسجل رأس الخيمة أي إصابات.
وقدمت الهيئة عدة نصائح توعوية منها أن تنزيل نسخ مقرصنة من برامج التواصل الاجتماعي والبرامج الأخرى يعد خطرا على بيانات المستخدمين، مطالبة بضرورة تفعيل خاصية التوثيق الثنائي لحماية الحسابات من السرقة، وعدم النقر على الروابط الغريبة من دون التأكد من مصادرها، وعدم استخدام رمز المرور الخاص بالحسابات البنكية في أي من مواقع التواصل الإلكتروني والمواقع الأخرى.
ويحرص مجرمو الإنترنت على بذل جهود كبيرة ومستمرة في سبيل تحسين أساليب القرصنة المتطورة الهادفة لاختراق الشركات، حيث كشفت إحدى الدراسات المختصة في مخاطر أمن المعلومات التي أجرتها «كاسبرسكي لاب»، أن الهجمات الموجّهة بوصفها حوادث الأمن الإلكتروني، لا تقتصر على الحاجة إلى حلول أمنية متطورة، بل تتطلب أيضاً الحصول على أحدث المعلومات المتعلقة بالتهديدات وأكثرها شمولاً.
وكشفت بيانات حديثة، عن وقوع أكثر من 150 مليون هجوم ببرمجيات خبيثة في الربع الأول من العام الجاري، في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وهو ما يمثل نحو 1.6 مليون هجوم يومياً، بزيادة قدرها 8.2% عن الربع الأول من 2018، حيث استحوذت الهواتف المحمولة على نصيب الأسد من إجمالي تلك الهجمات نتيجة أن المنطقة تمتلك واحدا من أعلى معدلات انتشار الهواتف المحمولة في العالم، مؤكدة أن عدد الهجمات بالبرمجيات الخبيثة المحمولة في المنطقة خلال الربع الأول من العام الجاري تجاوز 368 ألف هجوم، بمعدل 4,098 هجوماً في اليوم، بارتفاع قدره 17% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي.
وتشير الأرقام والبيانات الصادرة عن «كاسبرسكي لاب» إلى أن الإمارات، شهدت 1.1 مليون هجوم تصيد و23 مليون هجوم بالبرمجيات الخبيثة، خلال الربع الأول من العام الجاري، مؤكدة أن تركيا احتلت موقع الصدارة في حوادث التصيّد بواقع 1.24 مليون هجوم والبرمجيات الخبيثة بواقع 39 مليوناً، والبرمجيات الخبيثة الموجهة للأجهزة المحمولة 87 ألفاً.
بدروه، قال أمين حاسبيني رئيس فريق البحث والتحليل العالمي لمنطقة الشرق الأوسط لدى «كاسبرسكي لاب»، أن الانخفاض الواضح في هجمات طلب الفدية يشير إلى التغيّرات التي تشهدها التهديدات الإلكترونية، مؤكداً أن الشركات المنتجة للحلول الأمنية تبذل جهوداً إضافية كبيرة لضمان أمن المستخدمين، في حين يستمر تحوّل مجرمي الإنترنت إلى طرق أخرى أشدّ فاعلية سعياً منهم للحصول على المال، مثل تعدين العملات الرقمية.
وأضاف «علينا أن ندرك أن الانخفاض في هجمات طلب الفدية يعني أن الاهتمام تحوّل إلى مجال آخر، وعلى ما يبدو فإن التهديدات المالية التي تواجه الأفراد والمؤسسات تتزايد بلا هوادة»، مؤكداً أن 27.3% من جميع المستخدمين تأثروا خلال الربع الأول من العام بحوادث مرتبطة بتهديدات الويب، ما يُبرز الحاجة المستمرة إلى تعزيز الوعي والتثقيف الأمنيين.