دبي (الاتحاد)

بدأت وزارة التربية والتعليم في تطبيق خطة للاستدامة من خلال الاستعاضة عن الكتب المدرسية العادية بأخرى صديقة للبيئة بنسبة 100%، في خطوة تشاركية مع الجهود الوطنية للحفاظ على البيئة والمساهمة في تقليص نسبة البصمة الكربونية للدولة. وستسهم هذه العملية في تخفيض التكلفة الإجمالية لطباعة الكتب بنسبة 23%، فضلاً عن تناقص وزن الحقيبة المدرسية بنسبة 30%، وطبقت الوزارة هذه الخطة، بدءاً من الفصل الدراسي الثاني، حيث طبعت 9 ملايين و700 ألف كتاب باستخدام ورق صديق للبيئة.
وترتكز تقنية الكتب الصديقة للبيئة على الورق المعاد تدويره، والاستفادة منه في طباعة الكتب مرات عدة بعد معالجته، وتنبع أهمية تطبيق هذه التقنية في أنها لكل كتاب واحد تسهم في توفير نحو 25 لتراً من الماء، وترشيد استهلاك الطاقة بواقع 5 كيلو واط، إلى جانب توفير 2.5 كيلو جرام من خشب الأشجار، وخفض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون بنسبة 0.1 كيلو جرام، عوضاً عن الغازات الأخرى الضارة المسببة للاحتباس الحراري.
وقال المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم، إن دولة الإمارات من الدول الرائدة في تطبيق معايير الاستدامة البيئية؛ ولذلك عمدت الوزارة في البحث عن الخيارات المتاحة والطرق الكفيلة في المساهمة في الحفاظ على البيئة، وطباعة كتب مدرسية بنسبة 100% باستخدام ذلك الورق.
وأوضح أن الوزارة عملت على الاستفادة من التقنيات الحديثة في التعليم، وما تمتلكه من بنية تعليمية ذكية من خلال توفير 408 كتب بشكل إلكتروني من دون الحاجة لطباعتها، إلى جانب إتاحة 532 كتاباً تمت طباعتها وإتاحتها أيضاً بشكل إلكتروني عبر منظومة التعلم الذكي، الأمر الذي يسهم في دعم جهودها نحو خفض التكلفة المرتبطة بصناعة الكتب، وما يترتب عليها من تبعات وآثار بيئية سلبية.
وكانت وزارة التربية والتعليم، قد أعدت ما مجموعه 940 عنواناً تشمل كافة المناهج الدراسية خلال الفصل الدراسي الثاني، ويستفيد من تلك العناوين والكتب المشار إليها 1170 مدرسة في القطاعين العام والخاص، وذلك عبر آلية محددة انتهجتها الوزارة لتوفير الكتب للمدارس كافة، بالتعاون مع المطبعة المعنية.