تمسك اتحاد الكرة المصري بالتظلم ضد رفض لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي للملف المصري الخاص بأحداث المباراة الفاصلة بين المنتخبين المصري والجزائري في أم درمان بالسودان لعدم توافر الشروط التي تستوجب فتح التحقيق في هذا الشأن. وقال سمير زاهر رئيس الاتحاد إن اللجنة اتخذت قرارها لإيجاد التوازن على اعتبار أن تنظيم المباراة كان مسؤولية الاتحاد الدولي نفسه وأن تطور الأمر يمثل إدانة للفيفا المسؤول عن التنظيم، ودلل زاهر على صدق كلامه بإعلان اللجنة قرارها من ملف أم درمان بعد رحيل الوفد المصري ورغم أن الجلسة كانت مخصصة لنظر الملف الجزائري الخاص بمباراة القاهرة، وهو ما تم إبلاغ الوفد المصري به، وشدد على تمسك الاتحاد بحقه في التظلم وقال: لن نفرط في حق مصر مهما كلفنا الأمر ولدينا الحق في الذهاب إلى لجنة التظلمات والمحكمة الرياضية، وأشار زاهر إلى أن الاتحاد سيجهز التظلم اليوم على الأكثر وأنه خاطب المحامي السويسري للبدء في الاجراءات. وأصدر الاتحاد بياناً على موقعه الرسمي أكد تمسكه بالتظلم، خصوصا أن الاعتداءات على حافلة الفريق من جانب الجمهور الجزائري تم إثباته بعد يوم من وصوله السودان وعلى الجمهور المصري عقب المباراة، وطالب البيان جميع عناصر اللعبة بالوقوف صفاً واحداً ضد أعمال الشغب والتعصب في الملاعب المصرية وحذر من اتخاذ إجراءات بالغة الشدة في المرحلة المقبلة للقضاء على الظاهرة. وكان قرار لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي بمعاقبة اتحاد الكرة المصري بغرامة قدرها 100 ألف فرنك سويسري ونقل مباراتين خارج القاهرة أوجد ارتياحا داخل الاتحاد والجهاز الفني للمنتخب. وأكد سمير زاهر رئيس أن القرار مرض بنسبة كبيرة خصوصا أنه لم يتضمن حسم نقاط من رصيد مصر في التصفيات، وقال ملتزمون بتنفيذ القرار وسداد الغرامة المالية رغم أحقيتنا في استئناف الحكم لدى لجنة التظلمات ورفع الأمر للمحكمة الرياضية فيما بعد، وقال: “حاولنا حل الأمر مع الجانب الجزائري في مرحلة لاحقة بطريقة ودية ورفضنا الاعتذار مهما كلفنا الموقف لأننا لم نخطئ في حق الجزائر”. من جانبه، اعتبر شوقي غريب المدرب العام العقوبة غير مبالغ فيها وقال إن الأحداث التي سبقت المباراة لم تؤثر على نتيجتها وأن الجانب الجزائري تعمد تضخيم الأمور، وأكد أن الفريق لن يتأثر باللعب في الاسكندرية أو غيرها من الملاعب المصرية خصوصا أن الجهاز الفني يتعمد من وقت لآخر أن يلعب بعض المباريات خارج القاهرة سواء في أسوان أو الاسكندرية تحسباً لمثل هذا الظروف أو بحثاً عن مناخ يناسب توقيت المباريات. من جانب آخر انتقدت الصحف الجزائرية الصادرة أمس قرارات لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) المتعلقة بالاعتداء على حافلة منتخب الجزائر بالقاهرة 12 نوفمبر الماضي قبل مباراة الفريق مع نظيره المصري في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 واصفة إياها بأنها “رحيمة” بالمصريين وأن العقوبات لم تأت على مستوى الاعتداء. كانت اللجنة قررت نقل مباراتين لمصر بتصفيات مونديال 2014 على مسافة لا تقل عن 100 كيلومتر خارج نطاق العاصمة القاهرة وتغريم اتحاد الكرة المصري 100 ألف فرنك سويسري (1ر87 ألف دولار). كتبت صحيفة “الهداف” الجزائرية: “الفيفا يجامل مصر بمباراتين خارج القاهرة وغرامة مالية”، أما زميلتها “كومبتيسيون” فكتبت: “الفيفا يعتدي على الجزائر”. وقالت صحيفة “الخبر” في عنوان تصدر صفحتها الأولى: “الفيفا يدين مصر وملف أم درمان فارغ”، أما صحيفة “وقت الجزائر” فكتبت: “الفيفا يصدر عقوبات رمزية ضد مصر” وهو نفس عنوان صحيفة “النهار الجديد” التي أضافت أن “المصريين يحتفلون بنصر مزيف”. وعلقت “الوطن” على العقوبة قائلة إن “الفيفا فرض عقوبات لا تعكس أبدا الاعتداء العنيف الذي تعرض له اللاعبون الجزائريون وما تركه من آثار نفسية على أعضاء البعثة”. نقلت “الشروق اليومي” عن رشيد بوعبد الله محامي اتحاد الكرة الجزائري قوله: “لم يحترم الفيفا أخلاقيات الرياضة وكرة القدم ورأف كثيراً بالمصريين الذين سيحتفلون بالتأكيد بهذا الحكم الرمزي”. ونشرت “الجزائر نيوز” مقالا بعنوان “بلاتر يستهين بواقعة الاعتداء على حافلة الخضر ويستغل القضية لأغراض انتخابية”، بينما كان لصحيفة “ليبرتيه” رأي مختلف حيث قالت: “الفيفا يعاقب مصر بشدة”.