دبي (وام)

اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نظام الإقامة الدائمة «البطاقة الذهبية» للمستثمرين، ورواد الأعمال، وأصحاب المواهب التخصصية، والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة، بهدف تسهيل مزاولة الأعمال، وخلق بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح الأعمال للمستثمرين ورجال الأعمال والموهوبين، وذلك بهدف خلق بيئة مشجعة على الاستثمار والإبداع، وترسيخ منظومة تنموية تتميز بالاستقرار، وإشراك أصحاب المواهب الاستثنائية ليكونوا شركاء دائمين في مسيرة التنمية في الدولة.
ويستهدف القرار أول 6800 شخص كدفعة أولى مؤهلين للاستفادة من نظام «الإقامة الدائمة» من أكثر من 70 دولة للتمتع بمزايا غير مسبوقة، ويقدر إجمالي استثمارات الأشخاص المؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة بأكثر من 100 مليار درهم، ما يعزز من خلق بيئة جاذبة ومشجعة على نمو ونجاح الأعمال، ويؤكد مكانة دولة الإمارات وجهة عالمية لاستقطاب المواهب والكفاءات.
وفي هذا الإطار، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نرحب بكل شخص يسعى إلى أن يشارك معنا في مسيرة التطور والبناء المتواصلة.. ونعتبره جزءاً منا.. ونفخر به وبما يقدم لوطنه الثاني الإمارات..». وأضاف: «تاريخياً، فتحت دولة الإمارات أبوابها لكل شخص يسعى إلى حياة كريمة، لتصبح الإمارات أرض الأحلام لملايين الناس من كل أنحاء العالم، يعيشون فيها آمنين على مالهم وأحوالهم».
ويتميز نظام الإقامة الجديد بمنح تأشيرات دائمة، ويشمل ذلك المستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المواهب التخصصية والباحثين في مجالات العلوم والمعرفة المختلفة، والطلاب النابغين ذوي القدرات العلمية الاستثنائية، وذلك بهدف استقطاب أكبر للاستثمارات الأجنبية، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتحسين بيئة الأعمال، وجعلها أكثر كفاءة وجاذبية، وتطوير القدرة التنافسية لترسيخ مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية.
وتشمل المزايا كذلك الزوج والزوجة والأبناء لضمان توفير بيئة متماسكة أسرياً واجتماعياً، ومحفزة للأعمال والابتكار في الوقت ذاته، وتشمل القرارات التفاصيل والشروط والمزايا كافة لكل فئة بما يضمن سلاسة تطبيق القرارات.

المري: بدأنا فعلياً بإصدار الإقامات الدائمة
قال اللواء محمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي: «إن إقامة دبي بدأت فعلياً بإصدار الإقامات الدائمة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يسعى من خلالها لتعزيز دور الدولة في دعم وتقدير أصحاب الكفاءات».
وأكد أن دولة الأمارات سباقة في الإعلان عن القرارات التي تستهدف تعزيز دورها التنموي والاقتصادي في الدولة، موضحاً بأن منح إقامة دائمة للمستثمرين، وللكفاءات الاستثنائية في مجالات الطب والهندسة والعلوم والفنون كافة يأتي تقديراً لدورهم في تعزيز ذلك الدور التنموي والاقتصادي الذي تقوم به الدولة.
وبين أن هذه الخطوة تعزز الدور الإيجابي، والذي يتمثل في ترسيخ مكانة الدولة على الخريطة الاقتصادية على مستوى العالم، حيث تعد دولة الإمارات الدولة الرائدة في جذب واستقطاب المبدعين وأصحاب الأعمال لتحقيق نجاحاتهم على أرضها التي تعد الأرض الخصبة لتطوير أعمالهم فيها، حيث توفر مختلف الإمكانات التي تدعم رواد الأعمال والمبدعين لممارسة أنشطتهم بكل تميز وحرفية، نظراً لما تمتلكه الدولة من مقومات متنوعة تساهم في تحقيق تطلعات وطموحات تلك الكفاءات.
في المقابل، أجمع عدد من المستثمرين القاطنين في إمارة دبي على أن الإمارات بالفعل هي حاضنة للمبدعين ووجهة للمستثمرين، مؤكدين أن سلسلة القرارات الأخيرة التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هي قرارات عبقرية ستؤثر بصورة كبيرة على جميع الأطراف.
وأشار المستشار القانوني أحمد صابر صادق شريك مؤسس تريبل ايه أميرة صقر للمحاماة والاستشارات القانونية بدبي أن هذه القرارات تواكب التطور السريع للنمو الاقتصادي والتجاري للدولة، كما أنها تساير قانون الشركات الجديد، وتعمل على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية للدولة، لافتاً أن صدور هذه القرارات الحكيمة ستكون عاملاً لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للدولة.
وقال استشاري الجراحة الدكتور تامر فادي يوسف، إن دبي أفضل مدينة لمن يبحث عن الاستقرار النفسي والوظيفي، كما أنها تملك كل مقومات الدول العالمية، مقروناً بالأمن والأمان الذي من الصعب أن تجده في دول كثيرة، لافتاً إلى أن دبي تملك معطيات ومعايير ترقى بها للقمة، من بينها الاستقرار السياسي وانخفاض مستويات الجريمة، وسعر صرف العملة واستقرارها أمام العملات الأخرى، وكذلك مدى توافر المرافق الترفيهية التي تحسن من حياة الناس.
وقالت الدكتورة سوزان الزعبي، إن منح إقامة دائمة للمستثمرين، وللكفاءات الاستثنائية في مجالات الطب والهندسة والعلوم تجعل من دولة الإمارات الخيار الأمثل ورقم 1 للباحث عن فرص حياة أفضل، مؤكدة أن هذا فكر تنويري اقتصادي إنساني وضع دبي بقوة على خريطة العالم المتمدن والعالم الاقتصادي.

أعضاء في «الوطني»: تعزز مكانة الدولة
ثمن حمد الرحومي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إطلاق نظام الإقامة الدائمة، للمستثمرين، وللكفاءات الاستثنائية في مجالات الطب والهندسة والعلوم وكافة الفنون«البطاقة الذهبية» في دولة الإمارات.
وقال: إن الحديث والفعل لدى القيادة الوطنية الرشيدة ينصب على المستقبل اختياراً لأصحاب الكفاءات الفكرية أو المالية ممن سيضيفون للدولة، مضيفاً: فنحن نتحدث عن نموذج فريد له القدرة على التقاط كل الإشارات الدالة على المستقبل الواعد فتختار الكفاءة التي نريد كما نوفر لهذه الكفاءة ما تريد كمصلحة متبادلة، مشدداً على أن القرار يسعى إلى جعل الإمارات فضاء مفتوحاً للكفاءات العلمية وأصحاب رؤوس الأموال دون قيود تعيق حركتهم أو تحد من إمكاناتهم، بما يساهم في تعزيز تنافسية الإمارات وجاذبيتها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي ويعزز صدارتها الإقليمية وموقعها المتقدّم عالمياً في مجال توفير المناخ المناسب والبيئة الأفضل للإبداعات العلمية، وللمستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال.
وقال خلفان عبد الله بن يوخه، عضو المجلس الوطني، إن القرار يأتي ترجمة لرؤية قيادتنا الرشيدة الرامية إلى تعزيز مكانة الدولة كوجهة جاذبة للعقول والكفاءات المبدعة، والتأكيد على دور الإمارات الرائد في تكريم العلم والعلماء وتقديم حلول مبتكرة لخدمة الإنسان، لافتاً إلى أن القرار يخدم تحقيق الأهداف الأساسية لأجندة الإمارات للعلوم المتقدمة الرامية إلى تسخير البحث العلمي في تحقيق نقلة نوعية على مستوى العديد من القطاعات.

سالم بن ركاض: مبادرة استثنائية
أشاد الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً، بقرار منح الإقامة الدائمة والبطاقة الذهبية للمتميزين والمواهب للمقيمين في الدولة، معتبراً أن هذا القرار يدل على الرؤية الواضحة والأهداف النبيلة للقيادة الرشيدة في تقدير الأخوة المقيمين على أرض الإمارات.
وقال إن تكريم أصحاب المواهب الاستثنائية مبادرة استثنائية تأتي في عام التسامح لدفع مسيرة السعادة والخير والعطاء إلى الأمام، وتكريس ثقافة المحبة بين الشعوب التي كرستها حكومة الإمارات، مقصداً إنسانياً مهماً.

عامر شريف: اهتمام بالبحث العلمي
صرح الدكتور عامر شريف، مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بأن نظام الإقامة الدائمة والبطاقة الذهبية جاء ليعكس اهتمام حكومتنا الرشيدة بالحفاظ على أصحاب الكفاءات والمهارات الاستثنائية من ذوي العلوم المتقدمة، معتبراً أن المجال الصحي والطبي والبحث العلمي سيكونان من أهم المستفيدين من هذا القرار الذي يشكل سابقة في المنطقة، ويعزز من نمو وتطور القطاع الصحي والبحث العلمي عبر استقطابه أفضل الكفاءات الطبية والصحية الإقليمية والعالمية، وتوفير بيئة ملائمة لهم للاستقرار والعمل في وجهة تقدر عملهم، وتمنحهم كل أسباب النمو والتطور.

تيكوم: مرونة مع المتغيرات الاقتصادية
قال مالك آل مالك، الرئيس التنفيذي لمجموعة تيكوم: «إن الإمارات كانت وما زالت تتمتع بمرونة اقتصادية تجعلها تتجاوب مع المتغيرات الاقتصادية، وتوجد الحلول المناسبة للتعامل معها، وهذا التوجه بإصدار البطاقة الذهبية لفئات متميزة، يعد استمراراً وتتويجاً لنهج دائم، أثمر عن نجاحات، وخط أسطراً مضيئة من قصة نجاح الإمارات.
أضاف: اليوم ومع نظام البطاقة الذهبية للإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، سنشهد مرحلة جديدة من التطور، تزيد قدرتنا على التنافس العالمي على استقطاب المستثمرين من جهة، ومن جهة أخرى المواهب ممن يشكلون عماد الاقتصاد المعرفي.