تسعى دولة الإمارات إلى ضمان أعلى مستوى من الشفافية والحيادية في التحقيقات التي يتم إجراؤها في قضية العمليات التخريبية التي استهدفت أربع ناقلات في المياه الإقليمية للدولة بخليج عمان، ومن هذا المنطلق يأتي ترحيبها بانضمام عدد من الدول الصديقة والشقيقة للمشاركة في هذه التحقيقات.
مشاركة المجتمع الدولي بشكل موسع في هذه التحقيقات تأتي لسببين مهمين، الأول هو الاحترام الذي تحظى به دولة الإمارات لدى العالم بسبب سياساتها في المنطقة الداعية إلى ضمان الاستقرار والسلام، وبذل كل الجهود الممكنة لتجنيب المنطقة شرور الإرهاب والطائفية والفتن التي تحركها إيران وأدواتها.
والسبب الثاني يتمثل في حماية أمن الملاحة البحرية باعتباره خطاً أحمر بالنسبة للمجتمع الدولي، ولا يجوز المس به وتهديده نظراً لانعكاساته الخطيرة في أكثر من جهة، لعل أبرزها سلامة إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، إلى جانب تهديد الأمن والسلم الدوليين.
الإمارات لا تستبق، ولا تلقي باللوم على أحد قبل صدور النتائج في هذه التحقيقات التي تضمن نزاهتها مشاركة أطراف دولية متعددة فيها، رغم وجود بعض المؤشرات والتسريبات الأمنية إلى احتمالية تورط إيران في مثل هذه الأعمال التخريبية، إلا أن التحقيق سيأخذ مجراه وفق المدة الزمنية اللازمة لإظهار النتائج الحاسمة.

"الاتحاد"