أبوظبي (الاتحاد)

افتتح سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني أمس، مختبر مسجلات الطيران الخاص بتحقيقات حوادث الطيران في مقر المبنى الرئيس للهيئة في أبوظبي.
وحسب بيان أمس، يحتوي المختبر على معدات متطورة، بالإضافة إلى برنامج إلكتروني متقدم يقوم بتحميل بيانات الرحلة والتسجيلات الصوتية من مسجلات الطيران المثبتة على الطائرة (الصندوقان الأسودان) من أجل استخدامها للتحقيق في أسباب الحوادث والوقائع الجوية للطائرات المدنية.
وقال سيف السويدي في بيان أمس، إن «المختبر يوفر إمكانية كبيرة لقطاع التحقيق في الحوادث الجوية لدى الهيئة للقيام بأعماله بشكل فعال وسلس، معتمداً على بيانات كثيرة يتم تسجيلها بوساطة مسجلات الطيران، وأن تغطية المختبر التي بلغت 97% من طرازات الطائرات العاملة في الدولة، يمنح محققي حوادث الطيران لدى الهيئة القدرة على تحليل البيانات بشكل مستقل عن شركات التصنيع، ويمكنها من الخروج بنتائج تتعلق بأسباب وقوع الحادث بشكل علمي مبني على بيانات موثقة يتم الحصول عليها بوساطة أجهزة موجودة على المستوى الوطني، وهذا يجعل الدولة في مصاف الدول المتقدمة في مجال التحقيق في الحوادث الجوية».
وأضاف سيف السويدي «إن البيانات التي تصبح متاحة للمحققين بعد تحميلها في المختبر، وتحليلها باستخدام أحدث البرامج التقنية على مستوى العالم، تمكن المحققين من إنتاج محاكاة لرحلة الحادث الجوي يمكن مشاهدتها من زوايا مختلفة من داخل الطائرة وخارجها، وعلى شاشة كمبيوتر دقيقة الوضوح، ما يرفع نسبة التأكد من أسباب الحادث والعوامل المساهمة لأعلى درجات الثقة، وبالتالي ستكون التوصيات الناتجة عن التحقيق وثيقة الربط بالعيوب المكتشفة، وعند تطبيقها سيتم منع حوادث شبيهة في المستقبل ومن ثم تعزيز السلامة الجوية لأعلى مستويات السلامة الوطنية والدولية».
وأضاف أن خدمات المختبر إلى جانب الخبرات المتوافرة لدى الهيئة، يمكن تقديمها لخدمة الدول الشقيقة والصديقة التي تربطها بالدولة علاقات التعاون.
يذكر أن من أهم مزايا المختبر هي قدرته على استعادة البيانات من المسجلات التي تتعرض لأضرار جسيمة نتيجة للارتطام الشديد بالأرض عند تحطم الطائرة، أو نتيجة لحريق أو غرق المسجلات في المسطحات المائية.