توزيعات الأرباح النقدية تحفز الطلب على أسهم الشركات
أبوظبي (الاتحاد) - ساهمت توزيعات الأرباح النقدية للشركات في تحفيز الطلب على أسهمها في أسواق الأسهم المحلية وارتفاع أسعارها، بحسب تقرير صادر عن بنك أبوظبي الوطني.
وأشار زياد الدباس المستشار لدى البنك إلى النمو القياسي في التوزيعات النقدية للشركات عن العام 2011 سواء من حيث النمو في نسبتها أو في عدد الشركات التي بادرت إلى توزيع جزء من أرباحها المحققة.
وأكد أن هذه التوزيعات كان لها تأثير إيجابي على معنويات المستثمرين، مما حفز الطلب على أسهم معظم الشركات، وبالتالي ارتفاع أسعارها السوقية، مضيفا أن الانخفاض الكبير في الأسعار أدى إلى جاذبية التوزيعات.
وأضاف أن التوزيعات قادت إلى ارتفاع جاذبية ريع أسهم نسبة مهمة من الشركات المدرجة، موضحا أن التوزيعات النقدية وبما نسبته 5% لعدد كبير من الشركات المدرجة، كانت مغرية بالنسبة لأسهم الشركات التي انخفض سعرها السوقي إلى درهم أو أقل من الدرهم.
وأضاف “وصل ريع أسهم بعض الشركات إلى 7% أو 8% بينما كانت هذه النسبة لا تشكل حافزاً للمستثمرين عندما كانت الأسعار أضعاف هذا المستوى، أو عندما كانت أسعار الفائدة على الودائع مرتفعة، حيث أدى الانخفاض الكبير في سعر الفائدة على الودائع إلى اللجوء إلى الاستثمار في أسهم شركات في ظل توقعات تحسن أسعارها نتيجة استمرارية التحسن في أدائها”.
وتابع الدباس أن الإحصائيات الأولية تشير إلى أن قيمة الأرباح النقدية الموزعة على المساهمين تصل إلى 17 مليار درهم، تعود حصة كبيرة من هذه التوزيعات إلى الحكومة الاتحادية التي تمتلك 60% من رأس مال شركة اتصالات وإلى الحكومات المحلية والتي تمتلك حصص مهمة من رؤوس أموال الشركات المدرجة وخاصة قطاع البنوك.
وأضاف “في الوقت الذي يعول فيه المستثمرون على إعادة استثمار جزء من هذه التوزيعات في شراء أسهم بعض الشركات لتحفيز الطلب، فإن مثل هذه الخطوة غير واردة بالنسبة لحصة الحكومة من الأرباح والتوزيعات النقدية”
ورأى أن رهن أسهم عدد كبير من كبار المستثمرين للبنوك، كضمان مقابل تسهيلات وقروض قدمت لهم يساهم في انحسار قيمة الأرباح النقدية القابلة للاستثمار في السوق، حيث يتم تحويل قيمة أرباحهم لتسديد دفعات مستحقة.
وقال الدباس إن توزيعات الشركات المدرجة في سوق أبوظبي استحوذت على 70% من إجمالي التوزيعات النقدية، وشركات سوق دبي 30% كما لا تزال” اتصالات” تحتل المرتبة الأولى في قيمة توزيعاتها النقدية التي بلغت قيمتها 4,8 مليار درهم.
وأوضح أن تعليمات الجهات الرقابية بعدم منح مكافآت لأعضاء مجالس إدارات الشركات في حال عدم توزيع أرباح نقدية على المساهمين شجعت مجالس إدارات عدد كبير من الشركات على اتخاذ قرارات بالتوزيع النقدي ولو بنسبة شكلية.
وأضاف “لهذا السبب وزع عدد كبير من الشركات 5% من رأس المال نقداً إضافة إلى أن هذه التوزيعات بالرغم من محدوديتها لعدد كبير من الشركات إلا أنها كانت مؤشرا مهما على قوتها المالية وقوة تدفقاتها النقدية”.