عمليتان لإصلاح واستبدال الصمام المترالي وعلاج عضلة القلب لمريضين
كينيا - حمد الكعبي:
(تصوير: يوسف العدان)
تمكن فريق الهلال العالمي لجراحة القلب المفتوح ضمن بعثة العطاء لزايد الخير من إجراء عشرات العمليات الجراحية المعقدة في القلب المفتوح والتي تميزت بالنجاح الكامل وتعافي مرضى القلب المعوزين·
حيث اجرى الفريق أمس عمليتين جراحيتن جديدتين وهما من العمليات المعقدة لعلاج التضخم في عضلة القلب واصلاح واستبدال صمام مترالي لمريضين·
ويقول الجراح الاماراتي دكتور عادل الشامري رئيس الفريق إن العمليات التي أجريت تكللت بالنجاح الذي أعطى ثقة للمسؤولين الكينين واعضاء الفريق بالعمل الانساني والتطوعي والخدمات العلاجية التي يقوم بها الفريق، كما اهتم الفريق باجراء العمليات للمرضى الذين لا تستدعي حالاتهم التأجيل هذا بالاضافة إلى اهتمامهم بتقديم العمليات للمرضى الفقراء والمعوزين الذين لا يمتلكون تكاليف اجراء العمليات·
وأشار الشامري إلى أن عملية جراحية في القلب تكلف أكثر من 10 آلاف دولار في كينيا، وأضاف الشامري أن المريضين كان احدهما يعاني من ضيق في 2صمام مترالي وتضخم في عضلة القلب وقد اجريت له عملية فورية استغرقت 3 ساعات والآخر كان يعاني من ارتجاع في الصمام المترالي وارتفاع ضغط الشريان الرئوي والذي اجريت له عملية تميزت بالنجاح والدقة في العلاج·
وأضاف أنه واصل الفريق اجراء الفحوصات الشاملة للمرضى واجراء التصوير بالموجات الصوتية للمئات من المرضى حتى يتمكن من تشخيص حالاتهم وفق رؤية علمية دقيقة·
وأكد على تركيز الفريق على اقامة ورش تخصصية في تصليح صمامات القلب باشراف فريق الهلال العالمي للقلب وهذه الورش تقدم مزيداً من الخبرة لاعضاء الفريق والطاقم الطبي في كينيا الذي حرص العديد من الجراحين في مستشفى كينيانا بمدينة نيروبي على حضورها والعمل فيها للاستفادة من مهاراتها·
وأضاف الشامري أنه ينضم اليوم طاقم من أمهر الجراحين الأوروبيين الى الفريق لمواصلة المهمة الانسانية التي يقوم بها فريق الهلال العالمي لجراحة القلب مشيراً إلى أنه هذه النخبة من الجراحين الأوربيين الذين يصلون إلى كينيا اليوم شاركوا في مهام الفريق منذ بداياته والآن يواصلون استمرار تعاونهم الذي يضيف المزيد من الخبرة والتمكن من اجراء عدد أكبر من العمليات الواسعة والمعقدة ويصل إلى الفريق البروفيسور كيريتون أكار رئيس مركز جراحة القلب بالمستشفى الجامعي بفرنسا والبروفيسور كينبي استشاري جراحة القلب بفرنسا والبروفيسور شكاس رئيس مركز الابحاث في فرنسا ورئيس الجمعية العالمية لزراعة خلايا القلب وطاقم كبير من التمريض متخصص في العلاج الطبيعي والذي يجري العلاج للمريض بعد العملية·
وأشار الشامري إلى أن الفريق تبرع بعدد من المستلزمات الطبية لمستشفى نيروبي والصمامات الميكانيكية التي يتم استخدامها في العمليات والأدوات الطبية المستخدمة في العمليات والحلقات القلبية وغيرها من الأدوية التي يعتبر المستشفى في أشد الحاجة إليها لاجراء هذه العمليات الجراحية· وقد أبدى عدد من المرضى خلال جولة الفريق عليهم بعد العمليات شكرهم لبعثة العطاء لزايد الخير رافعين أكف الدعاء للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي كرس حياته لخدمة ومساعدة الآخرين والذي غرس مفهوم المساعدة للآخر ونجدة المرضى والمعوزين من ابنائه الإماراتيين الذين قطعوا المسافات متطوعين لخدمة الانسانية حيث تقول نانسي وهي والدة طفل أجريت له عملية قلب مفتوح انها سعيدة بانقاذ حياة ابنها الوحيد الذي دفعت كل ما تملك لانقاذه ولكن دون جدوى والذي استطاع الفريق اجراء عملية له بالمجان وتعافيه على الايادي البيضاء لاولئك الجراحين وهي تقدم كل شكرها للإمارات متمنية بالمزيد من التقدم والازدهار في وطننا الحبيب الإمارات·
ومن جهتها تقول لوسي انها على أتم الاستعداد لتقديم الغالي والنفيس للإمارات التي وفرت لها العلاج الشافي الذي انقذ حياتها بقيام الفريق باجراء عملية في قلبها الذي كادت ان تفقد حياتها لولا زيارة الفريق لجمهورية كينيا، واشارت أن تأخير العلاج في كينيا كان بسبب الظروف الاقتصادية وازدياد اعداد المرضى الذين يعانون من أمراض القلب كما أن المستشفى لا يجري في الاسبوع سوى عمليتين فقط· والحالات تتكاثر كل يوم عن الآخر وهناك ازدحام غير طبيعي على عيادة القلب ولكن الجراحين غير كافٍ عددهم ولا توجد الامكانيات لاجراء اكثر من عمليتين في الاسبوع، حيث لا تتوفر الادوات التي تستخدم في العملية مؤكدة بعدم وجود المضاد الذي يعطى بعد العملية لتخفيف الآلام عن المريض وشددت على ضرورة مساعدة المرضى الكينيين والقيام بنفس الدور الذي يقوم به فريق الهلال العالمي لجراحة القلب المفتوح·
ويقول نيكال الذي يتمتع بصحة جيدة إن الفضل للفريق الذي وفر كل الادوية والمستلزمات التي يحتاجها مريض القلب، كما قام باجراء عملية له في القلب دون مقابل الامر الذي ترك في نفوس الكنيين كل الشكر والاعجاب لأعضاء الفريق العالمي الذين تركوا بلدهم وأسرهم واعمالهم آملين في تخفيف الآلام من المرضى الكينيين ويرى أن زيارة واحدة لا تكفي آملا في تكرارها خلال الشهور المقبلة حتى يحظى عدد أكبر بالعلاج المجاني من هذا الفريق·