أكد أكثر من 100 ألف فرد ومؤسسة مشاركتهم في الاحتفال بمبادرة “يوم بلا ورق” في الثالث من يونيو الحالي، والذي تنظمه هيئة البيئة – أبوظبي للعام الثالث على التوالي للتقليل من استهلاك الورق والذي يهدف إلى تحويل أماكن العمل إلى مواقع صديقة للبيئة. وخلال هذا اليوم ستلتزم كل الهيئات والمؤسسات المشاركة بوقف عمليات الطباعة والنسخ غير الضرورية التي تجري في مكاتبها، وذلك لحث موظفيها على فهم وإدراك إمكانية العمل بكمية أقل من الورق. ويهدف هذا اليوم إلى الحد من انبعاث الغازات الكربونية التي تنتج عن الاستخدام المفرط والسيئ للورق والذي يترك تأثيراً سلبياً على المناخ، فضلا عن المساعدة في خفض وترشيد استهلاك المياه ومصادر الطاقة اللازمة لإنتاج الورق والحفاظ على الغابات. وسيتم تقييم كمية الورق الذي يتم توفيره من خلال عدد الأشجار التي تمت المحافظة عليها. كما يهدف هذا اليوم إلى تقليص استهلاك الأشخاص للورق، والانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة العمل وإحداث تغيير إيجابي في مواقف الأشخاص وسلوكهم تجاه فكرة ترشيد استهلاك الورق. ونظمت الهيئة أمس اجتماعاً مع المؤسسات والشركات العاملة في الدولة التي انضمت لهذه المبادرة، حيث جرت مناقشة الترتيبات الخاصة للمشاركة بهذا اليوم، والإجراءات الواجب اتخاذها، وكيفية قياس كمية الورق التي تم توفيرها خلال هذا اليوم. وقالت جياتري راجوا الأخصائية بإدارة التعليم البيئي بالهيئة إن الورق يعتبر مادة متوفرة وفي متناول الجميع، لذلك فإنه غالباً ما ينسى تأثيره السلبي المدمر للبيئة، وتغير المناخ هو واحد من بين أبرز التأثيرات السلبية المعقدة لصناعة الورق، حيث إن كل خطوة في مرحلة دورة حياة أية قطعة ورقية، تعتبر مرحلة تسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، بدءاً من قطع الأشجار، إلى إنتاج لب الورق، وحتى التخلص منه في نهاية المطاف. كما أن تحلل مادة الورق في مقالب القمامة ينتج عنه غاز الميثان الذي يعتبر من غازات الاحتباس الحراري القويــة. وأضافت أن عملية إنتاج الورق تؤدي إلى فقدان العديد من النباتات والحيوانات لمساكنها الطبيعية، إضافةً إلى أنها تسهم في تلوث الهواء والماء بمواد كيميائية سامة كالزئبق والديوكسين. وكانت مبادرة “يوم بلا ورق” قد انطلقت في العام 2008 عندما قررت الهيئة بالتعاون مع شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز” الاحتفال بيوم البيئة العالمي تحت شعار “ فلنكسر العادة: نحو اقتصاد أقل اعتماداً على الكربون”. ونظرا للنجاح الذي حققه هذا اليوم من ترشيد استهلاك الورق داخل شركة “أدجاز”، فقد تم تعميم هذه المبادرة في العام 2009، حيث انضمت إليها أكثر من 12 مؤسسة. ولدعم هذه المبادرة تم تطوير موقع الكتروني على شبكة الانترنت www.paperlessday.ae خصص لمساعدة المؤسسات والأفراد المهتمين بمعرفة المزيد عن الورق والمشاركة بهذا اليوم. وأكد عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة مشاركته في هذا اليوم وهي شركة البترول البريطانية “بي بي”، وشركة شل، شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، ودائرة النقل - أبوظبي، وشركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة “أدجاز”، وجهاز الشؤون التنفيذية، ودائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وكلية أبوظبي للطالبات، وبنك أبوظبي الوطني، وهيئة تنظيم الاتصالات، ومركز الإحصاء – أبوظبي، وشركة العين للتوزيع، وشركة كيو انترناشيونال كونسلتنس، وشركة الدار، ومجموعة الفارعة المتكاملة للإنشاءات. كما سجلت أكثر من 98 مؤسسة محلية و18 مؤسسة تعليمية من خلال الموقع الالكتروني.