18 طالباً يختتمون دورة خطباء الغد في الشارقة
شارك 18 شاباً تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والسادسة عشرة، في الدورة والمسابقة التي نظمتها دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة تحت مسمى ''خطباء الغد''، تعلموا خلالها المبادئ الأولية للخطابة والمهارات التي يجب أن يتحلى بها الخطيب من الجرأة واللباقة والمعرفة والقدرة على كسب انتباه المصلين المستمعين إليه، حسب ما ذكر عبدالله البريمي المنسق الإعلامي في الدائرة والمشرف على فعاليات الدورة·
وأضاف البريمي أن فكرة تنظيم مسابقة لـ''خطباء الغد'' تعتبر الأولى من نوعها وهدفت من خلالها الدائرة الى شغل أوقات فراغ الشباب خلال مرحلة الصيف بأشياء مفيدة وهادفة وكذلك تنمية الموهوبين في فنون الإلقاء وثقل موهبتهم· وأشار إلى أن الشباب المشاركين في الدورة انتموا إلى مراحل تعليمية مختلفة ابتدائية وإعدادية وثانوية وتم اختيارهم بناءً على موهبة لديهم كما أنهم اكتسبوا طوال فترة الدورة (خمسة عشر يوماً) المبادئ الأولى للخطابة تمهيداً لتزويدهم بالكثير من المعارف الفقهية والعلوم الشرعية لتأهيلهم ليكونوا خطباء في المستقبل·
وأوضح البريمي أن الدائرة ستعمل خلال العام المقبل على تطوير برامج الدورة وزيادة أيامها وقبول أكبر عدد ممكن من الشباب كما أنها ستتابع خريجي الدورات وتزويدهم بالدراسات المطلوبة لتزويد كافة مساجد الإمارات بالخطباء في المستقبل ولسد النقص الذي تعاني منه من الخطباء وخاصة خلال أشهر الصيف وسفر غالبية الأئمة إلى بلدانهم·
وقال إن الدورة أقامت مسابقة للمشاركين منحت خلاها الفائزين الثلاثة الأوائل جوائز مالية حيث شهدت منافسة قوية من قبل لجنة تحكيم مثلها الدكتور عمر صالح بن عمر الأستاذ بجامعة الشارقة رئيساً للجنة وعضوية كل من الشيخ يوسف الحمادي واعظ بدائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة والشيخ السيد البشبيشي إمام وخطيب بالدائرة كما منحت باقي المشاركين شهادات تقدير·
من جهته أشار عبد اللطيف محمد الحمادي، والد أحد الطلاب المشاركين في الدورة، إلى أهمية تنظيم مثل هذه الدورات المفيدة لفئة الشباب وشغل أوقات فراغهم بطرق سليمة وخاصة خلال الإجازة الصيفية·
ونوه إلى أنه شعر بفارق في سلوك ابنه واكتسابه خبرات إضافية في حياته من خلال الجرأة التي اكتسبها في مواجهة الناس والخطابة أمامهم في المساجد أثناء الدورة· وطالب بضرورة أن تقوم الجهات المشرفة على الدورة بمخاطبة كافة المدارس والمراكز الصيفية بالدولة وحثهم على المشاركة في الدورات والمسابقات المقبلة وكذلك زيادة فترتها الزمنية وتقديم المزيد للمشاركين لتعم الفائدة على المجتمع بشكل عام·
من جانبهم أكد الطلاب ناصر يوسف محمد الحمادي (12 عاماً فائز بالمركز الثاني) وعبدالرحمن حماد الشرفا (المركز الرابع) وعمر عبداللطيف الحمادي (الخامس)، أنهم استفادوا بشكل جيد من فعاليات وبرامج الدورة رغم قصر مدتها، وتعلموا كيف يواجهون مستمعيهم دون رهبة وأن يهتموا بالقضايا التي يتناولونها في الخطابة والبحث في الموضوع وإضافة كل ما يتعلق به من الأحاديث ذات الصلة·
وأضافوا أنهم تدربوا أيضاً على فن الخطابة وجذب انتباه المصلين وعدم الخروج عن الموضوعات المطروحة والتجاوب مع القضايا المجتمعية وكذلك هندام الخطيب والاهتمام بمظهرة ونظافته الشخصية·
وأوضحوا أنهم خلال الدورة قاموا بإلقاء الكثير من الخطب في مساجد الإمارة شاركوا في إعدادها مع المشرفين على الدورة وتناولت موضوعات مثل ''بر الوالدين'' و''الصلاة'' و''احترام الآخرين'' وغيرها من الأمور التي لاقت قبولاً من المصلين وتقدم إليهم الكثير وهنأهم على أدائهم وهو ما منحهم الثقة ودفعهم لتكمله المسيرة في المستقبل، وهو ما تأكد من خلال الخطب التي ألقاها بعض الفائزين عقب صلاة المغرب في مسجد البراء بن عازب في منطقة المرقاب بالشارقة نهاية الأسبوع الماضي·
المصدر: الشارقة