برك وبحيرات في الشوف الأعلى لإحياء الزراعة
بيروت - 'الاتحاد': أعلنت بلدية مرستي (الشوف)، في إطار خطتها لتطوير القطاع الزراعي من جهة وإزالة بعض أوجه التشوه من الطبيعة من جهة ثانية، مشروعاً نوعياً لإنشاء بحيرات جبلية توفر مياه الري لحقول وبساتين البلدة وبساتين طول فصل الصيف من مياه الشتاء· ونظمت البلدية لهذه الغاية جولة إعلامية، شارك فيها رئيس اتحاد بلديات الشوف الأعلى روجيه العشي، وعدد من رؤساء البلديات، وممثل قائمقام الشوف حسين اسماعيل وبعض الخبراء المهتمين· وأشار رئيس بلدية مرستي ناصر زيدان الى أن البلدية بدأت منذ العام 2000 تنفيذ خطة لتطوير القطاع الزراعي برعاية النائب وليد جنبلاط وتشجيعه، وبالتعاون مع الأهالي· وبعد مد شبكات توزيع المياه والتنازل عن مساحات من الأراضي دون مقابل، وشق الطرق الزراعية المطلوبة، وطولها نحو 15 كيلو متراً، تصل الى معظم الأراضي غير المستصلحة، بدأ غرس الأشجار المثمرة وأنشئت ثلاث بحيرات في أماكن مختلفة، يزيد مجموع سعتها من مياه الأمطار والثلوج على 25 ألف متر مكعب، من المياه النظيفة، وتكفي لري نحو 25 ألف شجرة مثمرة يملكها أكثر من 80 مزارعاً من أبناء البلدة· وقال زيدان، إن هذه البحيرات أنشئت على أراضٍ كانت قديماً مرامل وكسارات، بغية إزالة التشوه الذي كان يؤثر في جمال منظر الطبيعة، وبدأت الندوب تختفي شيئاً فشيئاً، بعدما أنجز مشروع البحيرات وغرست مئات الأشجار الحرجية في محيطها· وأكد أن البلدية بصدد إنشاء بحيرة جبلية أخرى وأضاف: 'ونأمل من المشروع الأخضر أن يفي بوعده بتقديم المساعدة لإنشائها'·وقال رئيس بلدية نيحا غالب فرحات إن المجلس البلدي يتجه الآن لإنشاء البحيرات الجبلية والبرك لري المزروعات لا سيما أن البلدة زراعية من الطراز الأول، وذات مساحة شاسعة· إذ أن فيها 150 مزارعاً، وكانت تنتج ما يزيد على مئة ألف صندوق من التفاح والإجاص وغير ذلك من الأصناف· أما اليوم فلا يتجاوز إنتاجها 5 آلاف صندوق، بسبب الإهمال الذي لحق بالقطاع الزراعي· وأضاف فرحات: 'خطة بتوجيه النائب وليد جنبلاط ومساعدته لتوفير البحيرات الجبلية لري الأراضي وحث المزارعين على إعادة استصلاح أرضهم، وتقليص نزوح الأهالي· وإننا نناشد وزيري الزراعة، والطاقة والمياه، المساعدة في توفير شبكة الأقنية، والمشروع الأخضر لشق الطرق المطلوبة'· وأشار الى أن اتحاد بلديات الشوف الأعلى تقدم بطلب من السوق الأوروبية المشتركة لتمويل بعض هذه المشاريع، وثمة نحو 7 مشاريع لقرى الشوف الأعلى، والمياه تذهب هدرا كل سنة، وختم بقوله إن 'الدراسات المطلوبة لإنجاز البحيرات قد وضعت ونحن الآن، بانتظار بدء التنفيذ· وإن الأولوية في ذلك لإنشاء سد وبحيرة سعتها مئات ألوف الأمتار المكعبة· ورأى رئيس بلدية جباع رجا البتلوني أن 'قرى الشوف الأعلى تهتم بالزراعة، ودخل المواطن أساس، مصدره هذا القطاع لأن السياحة شبه معدومة، وكذلك القطاع الصناعي· ونحن ننظر الى معالجة قسم من المشكلة الاقتصادية في البلد بمساعدة المزارعين في هذه المنطقة، فبلدة جباع مثلاً، هي زراعية، لا يوجد فيها سوى 50 عائلة من 270 عائلة، بسبب النزوح الحاد باتجاه المدينة، لعدم توافر المقومات المطلوبة لصمود الأهالي· ولهذا فإن إنشاء البرك الزراعية عمل مهم جداً يوفر مقادير مياه للمزارعين تروي بساتينهم وفي هذا المجال بدأت العمل لتنفيذ بركة سعتها نحو 10 آلاف متر مكعب، بعد إنهاء الدراسة المطلوبة'·
المصدر: 0