قال مهندس يعمل في ميناء «الزويتينة» النفطي الليبي إن محتجين دخلوا الميناء وأعلنوا إغلاقه، اليوم الجمعة، احتجاجاً على قرار تركيا إرسال قوات إلى ليبيا.
وقال السنوسي الزوي، وهو زعيم قبيلة تقطن قرب معظم الحقول النفطية جنوب شرقي ليبيا، إن حراك إغلاق الحقول والموانئ النفطية يهدف إلى تجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط، وكذلك للمطالبة بإعادة مؤسسة النفط لمقرها في بنغازي.
وأضاف الزوي «أغلقنا اليوم حقل السرير وتوقف بموجبه العمل بميناء الزويتينة النفطي»، لافتا إلى أن صباح الغد سيشهد إيقاف حقول النفط كافة. وبالتالي، إيقاف الموانئ كافة في شرق البلاد.
يأتي هذا التحرك استجابة لدعوة وجهها، أمس الخميس، زعماء عشائر لإغلاق الموانئ لمنع حكومة الوفاق من استخدام عائدات النفط لدفع أموال لمرتزقة أجانب.
وقررت الحكومة التركية إرسال قوات عسكرية تقاتل إلى جانب قوات حكومة «الوفاق» والميليشيات والجماعات الإرهابية في طرابلس.
كانت وسائل إعلام دولية كشفت أن عدد المسلحين السوريين الذين أرسلهم نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ليبيا، أو صار على وشك القيام بذلك، يبلغ ألفين على الأقل، وهو ما يزيد كثيراً عن التقديرات التي كان قد تم تداولها في هذا الشأن من قبل.
وانفردت صحيفة «الجارديان» البريطانية بتقرير حصري، أماطت فيه اللثام عن التفاصيل الخاصة بعملية نشر هؤلاء المرتزقة في الأراضي الليبية، على مراحل بدأت من أواخر شهر ديسمبر الماضي، وحتى الخامس من شهر يناير الجاري. وقالت إن كلا منهم يتقاضى ألفي دولار شهرياً، بموجب عقد بينهم وبين حكومة فايز السراج. ويزيد ذلك بشكل كبير، عما كان يحصل عليه أولئك المسلحون خلال مشاركتهم في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، والذي يتراوح بين 450 و500 ليرة تركية (76.4 - 85 دولاراً أميركياً) كل شهر.